ملفات حوارات قضايا مختارات فتاوى أخبار و تقارير الرئيسية


العائدون من الحج وعلامات القبول

 

 
 

 
 

كيف نحقق ذلك الحج المبرور..؟
لا يمكن أن نحقق البر في الحج إلا بتحري الإخلاص وحسن متابعة النبي  صلى الله عليه وسلم  في قوله وفعله وأن نسعى لتحقيق معنى كلمة «لبيك اللهم لبيك» التي رددناها ورفعنا بها أصواتنا. وتحقيق هذه الكلمة يكون أولا بفهم معناها، فهذه الكلمة يقولها الإنسان إذا دعاه من يحب ويعظم، فهي كلمة استجابة لمن تحب ومن ترغب وترهب وتعظم إذا دعاك أو ناداك، فتسارع بالإجابة قائلا لبيك أما إذا دعاك من لا تحب، ومن ليس له في قلبك مكانة فإنك تتثاقل عن إجابة دعائه وربما تمتنع من إجابته. وفي رحلة الحج دعانا من له في قلوبنا كل الحب والرغبة والرهبة، دعانا ذو الجلال والإكرام، فسارعنا ولبينا لأنه سبحانه أحب إلينا مما سواه، وهذا من علامة الإيمان كما في الحديث «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يلقى في النار» . متفق عليه
ونماذج الاستجابة في الحج كثيرة، فهذا مولانا تبارك وتعالى دعانا لترك الأوطان، والأهل فاستجبنا، دعانا للطواف بالبيت فاستجبنا مع أن البيوت في الأرض كثيرة، ولكن تركنا كل البيوت قاصدين بيته، دعانا لاستلام الحجر وتقبيله أو الإشارة إليه فاستجبنا مع علمنا أنه حجر لا يضر ولا ينفع، ولكن لأن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  استلمه وقبله، وأشار إليه فعلنا اقتداء به  صلى الله عليه وسلم ، دعانا للخروج إلى منى والمبيت بها يوم التروية، فتركنا البيت وتوجهنا إلى منى ملبين مستجيبين. دعانا للوقوف بعرفة فلبينا، دعانا للمبيت بمزدلفة فلبينا دعانا لرمي الجمار والمبيت بمنى فلبينا، ثم دعانا للطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة فلبينا واستجبنا، إن معظم هذه الأعمال لا يستشعر الحاج فيها معنى خاصا سوى الاستجابة والتلبية لأمر الله عز وجل والاستسلام لحكمه. فهل نحن في سائر أعمالنا ملبون مستجيبون؟ دعانا لتجريد التوحيد ونبذ الشرك فهل نحن ملبون؟ دعانا للحفاظ على الصلوات فهل نحن ملبون مستجيبون؟ دعانا لبر الوالدين وصلة الأرحام وحسن الجوار وحسن العشرة والمعاملة فهل نحن ملبون مستجيبون؟ دعانا لترك الحرام والفواحش ما ظهر منها وما بطن فهل نحن ملبون مستجيبون؟. إذا استجبت لله عز وجل في كل ما دعاك إليه فقد حققت بر الحج ورجعت من ذنوبك كيوم ولدتك أمك.
التمس أسباب المغفرة بعد الحج إن الحج المبرور من أعظم أسباب مغفرة الذنوب «فمن حج فلم يفسق ولم يرفث رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه». ولكن التوحيد وترك الشرك أعظم {وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالــحات لهم مغفرة وأجر عظيم} المائدة:9. {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} النساء:48. ومن لقى الله عز وجل بقراب الأرض خطايا، ولم يشرك به شيئا لقيه الله عز وجل بقرابها مغفرة.

مشاهدات من الحج في إعترافات حاجة:      
حرص عجيب وفعل أعجب
وقد رأيت نساء يبكين حرقة وألما ، لأنها لم تمكن من الرمي من قبل وليها ، بحجة الزحام والمشقة ، وليت شعري لو علم هذا الولي مدى الشوق والحنين في قلب هذه المسلمة ، لتطبيق هدي نبيها ، ورغبتها الشديدة في تمام نسكها ، لعذرها وسارع في تلبية مقصودها ، وأعانها على أداء نسكها ، فله الأجر والمثوبة ، ولعله يتأمل موقف النبي صلى الله عليه وسلم مع عائشة في حجة الوداع ، عندما قالت له : يرجع الناس بحج وعمرة وأرجع أنا بحج ليس معها عمرة فأمرها النبي صلى الله عليه و سلم بالعمرة بالتنعيم وقال : هذه مكان عمرتك
وكان رسول الله رجلا سهلا إذا هويت الشىء تابعها عليه فأرسلها مع عبد الرحمن بن أبى بكر فأهلت بعمرة من التنعيم.
وإني أتعجب من حرص بعض الأولياء على النساء في هذا الموضع وفي مجال العبادة الواجبة ، فنجده يحول بينها وبين إتمام نسكها ، بينما نجده يرسلها إلى السوق مع السائق غير معترض ولا مستكره ، مع وجود الفتنة عليها في الذهاب إلى السوق مع السائق الأجنبي عنها ، بخلاف الحج حيث هي برفقته وبجواره وأمانه ، مع انتفاء موانع الزحام والمشقة في الرمي بوضعه الحالي الموسع والميسر .
ولقد جاءتني امرأة تشكي لي منع زوجها لها من رمي الجمرات وهي قادرة وقوية ، وهو يتصل بها من خارج المملكة ويأمرها بعدم الذهاب إلى الرمي ، وتقول لي أن معي محرمي وإني قادرة ، فقلت لها : توكلي على بركة الله وارمي فهذا واجب عليك وليس له حق في منعك، ووالله الذي لا إله غيره رأيت نساء يتحسرن على عدم المبيت بمزدلفة إلى الفجر اتباعا لسنته صلى الله عليه وسلم ، وهن من الضعفة والمرضى المعذورين ، ولكنه قلب المؤمنة المتبعة الذي لا يعرف عذرا ولا يعترف بعجز ، ولديها همة عالية تناطح السحاب،وفي المقابل رأيت رجالا أشداء أقوياء ليس معهن نساء ولا عجزة ، ينصرفن بعد منتصف الليل أو قبله ، فتعجبت من حالهم وقلت لرفيقاتي : الرجال كلهم ضعفة ، لا حول ولا قوة إلا بالله .

الزهد الحقيقي في الحج:
وقفة عرفة ومشاهد يوم الحشر
في الحج يتميز التقي الزاهد من الدعي المتزهد : فقد رأيت امرأة من علية القوم ومن طبقة الأمراء ، في وسط الناس وعامتهم ، لا تعرف بمكان خاص ولا تتميز بلقب ، ولا يعرفها أحد إلا من كان قريبا منها ، ومع ذلك تجدها في خدمة الناس ، وفي وسط الناس تسلم على كبيرهم ، وتساعد صغيرهم ، وتستفيد من عالمهم ، وتأكل إذا انتهى الناس ، وتنام حيث ينتهي بها المقام ، ومع ذلك رفع الله قدرها ، وعز أمرها ، ويسر لها قلوب من حولها .
حين دخولنا إلى عرفة ، نظرت إلى أرضها فإذا هي أرض بيضاء لا بناء بها ولا جدار ، فتذكرت أرض المحشر ، قال - صلى الله عليه وسلم - « يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة نقى » .رواه البخاري
وتأملت في الناس حولي ، فمنهم راكب ، ومنهم ماش ، ومنهم واقف ، فتذكرت يوم الحشر ، حيث يحشر الناس ، على أصناف وأحوال مختلفة ، قال صلى الله عليه وسلم « يحشر الناس على ثلاث طرائق ، راغبين راهبين واثنان على بعير ، وثلاثة على بعير ، وأربعة على بعير ، وعشرة على بعير ... » .رواه البخاري .
وقبل الغروب كانت الأجواء روحانية ، والنفوس خاشعة ومتوجه إلى بارئها ، بدموع حارقة ، وقلوب وجلة ، تدعو دعاء مذنب مشفق ، ومقصر هالك ، ومعترف عاجز لا يملك حولا ولا قوة ، كل مشغول بنفسه ، مذهول عمن حوله ، تتسابق ضربات قلبه خوفا من أن تسرق منه هذه اللحظات الغالية ، ووجلا من تسارع الدقائق والثواني ، فقد أوشكت ساعة المغيب أن تحين ، وكأن لسان حالهم يقول لها : مهلا مهلا ، ورويدا رويدا ، يتمنى بقاءها ولو للحظات قليلة ودقائق معدودة ، فربما بقيت له دعوة لم يسعفه بها الوقت ، وربما بقي له أمل في دعوة مستجابة لم يدركه بها الزمن ، ومنظر الغروب يومها عجيبا مهيبا ، وكأن الناس أول يوم يرقبون الغروب ، وكأنها أول يوم تغرب عنهم ، وأخيرا غربت الشمس ، وفي النفس حسرة ، وفي القلب غصة .
وفي يوم الحشر الشمس لها شأن آخر ، حيث تدنو الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل ، وشتان بين الموقفين ، فشمس بعيدة مرتقبة يتمنى الناس بقاءها وإمساكها عن الغروب ، ليتمتعوا بها وبوقتها الفاضل ، وشمس قريبة مهيبة محرقة ، يتمنى الناس ارتفاعها وغروبها لينجوا من حرها ، ويسلموا من عرقها الذي يكاد يلجمهم ويغرقهم .

ضياع السنن مع فتاوى التيسير التي انتشرت بلا ضوابط
مع فتاوى التيسير التي انتشرت بلا ضوابط ، تبرز لنا ظواهر غير مقبولة ، ويترخص الناس بلا حاجة وضرورة ، حتى أوشكت السنن أن تضيع ، وأوشك نسك نبينا صلى الله عليه وسلم أن يذهب فلا يبقى ، فتسمع أن الناس يترخصون بفتوى الرمي قبل الزوال ، ويتوسعون فيها ويتعجلون الخروج من منى قبل فجر الثاني عشر ، بعد رميهم الجمرات قبل الفجر ، ويحتجون بفتوى جواز الرمي قبل الزوال وفي أي وقت ، وللأسف يفهم العامة الرخصة بتوسع ، ولا يدركون أبعاد هذه الرخص ، ولا ضوابط هذه الفتاوى،ومن حج هذا العام وقبله ورأى الجمرات بوضعها الحالي الموسع والميسر ، لا يجد لفتوى الرمي قبل الزوال مساغا ، ولا حاجة لهذه الرخصة ، ولا ضرورة لهذا التعجل في الخروج من منى ، ولكنه الفهم القاصر ، والعجلة المذمومة .
ومما يدل على ضياع السنن وذهابها ، قلة من يتأخر لليوم الثالث عشر ، فلا تكاد تجد متأخرا إلا من رحم ، ولا تكاد تجد من يحي هذه السنة من أصحاب الحملات ويعين عليها ، فنجدهم في يوم الثاني عشر يستعدون لإخلاء المخيم ويسرعون في جمع أغراضهم وأثاثهم . حتى أن بعض الحجاج لا يعرف إلا أن الحج قد انتهى ولم يبق من أعماله شيئا ، وقد تساءلت إحدى الأخوات عندما سمعت بأن البعض سيتأخر إلى يوم الثالث عشر ، فقالت : أبقي في الحج يوما ، وتفاجأت بذلك عندما عرفت السنة،ونحن بدورنا نتساءل أيضا هل يبقى نسك النبي صلى الله عليه وسلم ؟

أسرار الحج أو تلك الرحلة العجيبة:
في كل موقف عبرة ، وفي كل منزل درس
رحلة الحج رحلة عجيبة بليغة ، في كل موقف عبرة ، وفي كل منزل درس ، مواقف متدرجة ، ومنازل متفاوتة ، في موقف منى نجد الحياة البسيطة ، والعيش الزهيد ، تركنا بيوتنا وأسرتنا وفرشنا الوثيرة ، لنعيش في هذه الخيام لا نملك إلا فراشا وغطاء ، مع حقيبة صغيرة تحوى ملابس قليلة وأغراض بسيطة ، لا نكاد نحمل معنا إلا الضروري ، ولا نتزود إلا بالقليل ، ومع ذلك ننام مرتاحين البال ، قريري العين ، نستشعر وقتها أن هذا هو حال الدنيا الطبيعي ، وهذا هو العيش الحقيقي ، تخفف وزهد من الدنيا ، وتقلل من الحياة وبلغة من الزاد . ثم ننتقل إلى عرفة ، لنعرف حقيقة أخرى ونعيش شعورا آخر ، إنها الدنيا الفانية والحياة الزائلة ، ولئن كنا في منى معنا بعض اللباس والزاد ، وشيئا من حطام الدنيا ننام عليه ونلتحف به ، فنحن هنا في عرفة لا نحمل معنا من الدنيا شيئا ، جئنا بلباسنا فقط ، لا فراش ولا غطاء ولا كساء ، تركنا الدنيا وراءنا ، وجلسنا في هذا المخيم المتواضع ، ونحن على وشك الرحيل ، وعلى أهبة الاستعداد ، ننتظر أن تؤذنا الشمس بالمغيب فنرحل من هذا المنزل ، إلى موقف أعجب ومنزل أغرب ، ننتقل إلى مزدلفة حيث يبلغ الدرس مبلغه ، وتتعظ النفس غاية العظة ، حيث يقف الناس في هذا الموقف سواسية ، يفترشون الأرض ويلتحفون السماء ، لا بناء ولا خيام ولا شيء من متاع الدنيا الزائل ، يجلسون على قارعة الطريق ، الفقراء والأغنياء ، الوزراء والأمراء ، الشرفاء والوضعاء ، سبحان من جمعهم في هذا الموقف ، وسبحان من بلغهم هذا المكان ، ولولا طاعة الله وعبادته ، لما رضوا بهذا المجلس ، ولولا إتباع هدي محمد صلى الله عليه وسلم لما تحملوا هذا المقام . ولكنه الإيمان إذا خالط القلوب ، والسعادة الحقيقة إذا تمكنت من النفوس ، يبذل من أجلها الراحة ، وترخص لها الأرواح ، وتنقاد لها نفوس مؤمنة ، وقلوب طائعة .      
 
إياك أخي الحاج ثم إياك      
      
ابتدأك بالفضل فدعاك إلى زيارته
واستقبلك في بيته,وأنعم عليك بمغفرته
ثم بعد أن عقد الصلح معك ترجع لمعاداته
وبعد أن عاهدته على طاعته تغدر وبعد أن وعدته باستقامتك تنكث
أنت الآن أشبه ما تكون بالملائكة ثم تقلد الشياطين
اغتسلت من ذنوبك بدمعك ثم تلطخ إيمانك بوزرك
أتعيد سيرتك الأولى من المعاصي والآثام؟
وقد محيت عنك ذنوب عشرات الأعوام؟
لو لم تذق حلاوة الإيمان لعذرتك, لكنك عرفتها فكيف تنكص؟
أشهدت الله على نفسك أمام الملأ أنك عليه مقبل فكيف تدبر؟
اعتدت القرب من الحبيب فكيف الصبر على الفراق؟
أصعب الفقر ما كان بعد غنى
وأوحش الذل ما حصل بعد العز
وأقبح الذنب ما جاء بعد التوبة
الموجز في ثلاث كلمات:دواؤك في دوامك
تذكر أنك قريب العهد بربك فقد عدت بلا ذنوب
فابتسم لحياتك الجديدة
واستنشق عبير الإيمان واملأ به صدرك
وتحرر من أسر الكابة والأحزان إلى الأبد
أنت الآن في أطهر حالاتك أدناها من القبول
فاحرص على أخشع الدعوات وزينها بالدموع
وتعمدني بدعوة بظهر الغيب...أن يجمعنا الله في الفردوس
انه ولي ذلك والقادر عليه
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين      

 عـــــــــاد  الحجــــــــــيج      
      
عــــاد الحجـــيج ففاحت الأجــــواء ****وتزينت لقدومـــــــهم أرجــــــــاء

عادوا كما الطفـــــل  الرضيع نقاوة **** والنــور بيــن المقلتين جـــــــزاء

رفعـــوا الأيادي للإلــــــه  تضرعـا **** وعلــى الشفاه  الراعشـات دعاء

ذرفــوا الدمـــوع التائبـــــات  تذللا **** حــزنـا على ماقدمــوا وأســـاؤوا

ومــن القلوب الوالهــات قصـــائـــد **** ما قالها صخـــر ولا الخنســـــاء

يا عائدا من أرض مكـــــــة تائبـــا **** وعليـــك من نـــور الإلــــه رداء

فالوجه من طهــر اللقـــاء مخضب **** بضيــاء آمـــال يواكبهــا الرجـاء

والحلـة البيضاء تحكــــــي لوحــة  **** غــراء..نعم اللوحــــة  الغــــراء

رسالة من القلب
ابيضــــت الصحيفة فــــــلا تسودها
أخي المسلم . . . . أختي المسلمة . . .
قال الله تعالى :  ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ... الآية.
وقال سبحانه :  ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا . .  الآية .
الحمد لله الذي وفقنا وإياك لأداء هذا الركن العظيم ، الذي قال فيه – صلى الله عليه وسلم - : (( من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه )) . الحديث،وظننا بربنا . . . . أنه قد غفر لنا ذنوبنا وستر عيوبنا وأقال عثراتنا . إنه هو أهل التقوى وأهل المغفرة،ومن أحسن الظن أحسن العمل .
قال الحسن البصري رحمه الله : ( إن المؤمن أحسن الظن بربه فأحسن العمل وإن الفاجر أساء الظن بربه فأساء العمل ) ولهذا لا يليق بمسلم بعد أن ابيضت صحيفته أن يعود لتسويدها،وبعد أن زكت نفسه بالطاعة أن يدنسها بالمعصية .
فعلينا جميعا أن نبدأ صفحة جديدة مع الله نطيعه ولا نعصيه حتى نفوز برضوانه وجنته قال تعالى :  ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما، وقال – صلى الله عليه وسلم - : (( كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى )) قيل ومن يأبى يا رسول الله ، قال : (( من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى )) رواه البخاري، اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك.      
      
الحج هدم لكل ركام الخطايا والذنوب      
أتوني شعثا غبرا ضاحين، أشهدكم أني غفرت لهم      
إن الحج هدم لكل ركام الخطايا والذنوب السالفة، كما أن الإسلام يهدم كل خطايا الكفر، ومثل ذا قوله – صلى الله عليه وسلم –:من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه، إن الحج ميلاد جديد للإنسان، فهل علمت مولودا جاء إلى الدنيا وفي صحيفته ذنب فعله، أو خطيئة قارفها،ألا فإن الحاج يعود من حجه وصحيفته بيضاء نقية كأنما خرج إلى الدنيا من بطن أمه، فإلى كل من حج بيت الله الحرام ووقف في تلك المواقف، حيث مشاهد التجلي الإلهي، وتنـزل الرحمات، إلى من بسط في تلك المشاهد كفيه، وحسر رأسه، وتجرد لله في لباس العبودية والذل والمسكنة.
أبشروا وأملوا ما يسركم، فبشرى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – صدق، وموعود الله حق  ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
أيها الحاج لقد دعوت ربا عظيما، برا كريما، لا يتعاظمه ذنب أن يغفره، ولا فضل أن يعطيه، فأحسن ظنك بربك، وبالغ في الإحسان، فإن ربك عند ظنك، وعطاء الله أعظم من أملك، وجوده أوسع من مسألتك، لقد دعوت ربك الذي إذا تقربت إليه شبرا تقرب إليك ذراعا، وإن تقربت إليه ذراعا تقرب إليك باعا، وإن أتيته تمشي أتاك هروله .
احتسب عند ربك يوم تجلى الله على أهل ذاك الموقف -وكنت معهم-، فقال العزيز الجبار لملائكته وهو أعلم:ما أراد هؤلاء، أتوني شعثا غبرا ضاحين، أشهدكم أني غفرت لهم.
احتسب عند ربك يوم أفاض أهل الموسم حاسري الرؤوس -وأنت معهم-، فقال الله – عز وجل-: أفيضوا مغفورا لكم .
احتسب عند ربك أن هذا الموسم الذي شهدته شهده معك شعث غبر لا يعرفون ولا يؤبه لهم، ولو أقسم أحدهم على الله لأبره، فقبلهم الله وقبل من معهم، وقال:هم القوم لا يشقى بهم جليسهم.
أيها الحاج: ظن بربك ولا تظن إلا خيرا، ومن حسن ظنك بربك أن تظن بيقين أنه قد قبل حجك، وغفر ذنبك، وأجاب دعاءك، وضاعف عطاءك ،وأنه ما استزارك إلا ليقبلك، ويهب لك خطأك، ويغفر زلتك، ويبيض صحيفتك، ومهما ظننت ففضل الله أوسع مما تظن وتؤمل .
أخي الحاج اجعل في أذنيك وقرا عن سماع نوع من المواعظ تضيق الطريق إلى الله، وتتحجر واسع رحمته، وتقنط الناس من قبول صالح أعمالهم، فإذا جد أحد في طاعة وقفوا له قائلين: ليست العبرة بالعمل ولكن الشأن في القبول، ولا تدري هل قبل عملك أم لا؟ وكأن هذا القبول ضربة حظ لا يدري أحد هل تصيبه أم لا ؟ وهل اليأس من روح الله إلا هذا، وإن يقينننا بالله أن كل عمل صالح ابتغي به وجهه فسبيله القبول والمضاعفة، وأن الله – عز وجل- أكرم وأفضل من أن يرد على عبده عملا صالحا عمله خالصا له، وأن من ظن بالله غير ذلك فقد ظن به ظن السوء .
ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما .
............
لقد ولدت بحجك هذا ميلادا جديدا
 أخي الحاج هنيئا لك وبشرى وقرة عين، فقد ولدت بحجك هذا ميلادا جديدا، وتركت وراءك ركام الذنوب، وحصيلة العمر من الآثام، وعدت كيوم ولدتك أمك، فاجعل من حجك بداية حياة جديدة، ومعاملـة صادقة صالحة مع الله، واستأنف عملك فقد كفيت ما مضى، ولكن الشأن فيما بقي .
واعلم -بوركت حياتك – أنه ليس من شرط قبول العمل العصمة بعده، ولا أنك بحجك ستتخفف من بشريتك وتعرج في ملكوت الملائكة بلا نوازع ولا شهوات، كلا فليس شيء من ذلك بمقدورك وإن جهدت، ولكنك ستبدأ بعد حجك جولة جديدة وأنت خفيف الظهر من تراكمات الماضي، وتبدأ حياتك برجاء كبير واقبال على الله، تستكثر من الطاعات، وتجاهد النفس عن السيئات، فإن زللت بسيئة أتبعتها حسنة، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وكل حسنة فسبيلها المضاعفة والتكثير، وكل سيئة سبيلها المغفرة والتكفير، ولا يهلك على الله إلا هالك .
أخي الحاج كان السلف الصالح يتلقون الحجيج عند قدومهم يسألونهم الدعاء، ويقولون: استغفروا لنا لأنهم قد عادوا من حجهم بلا ذنب فهم مظنة قبول الدعاء ..
      
الحجيج ضحوا بأموالهم فأنفقوها راضية بها نفوسهم:      
هؤلاء ضحوا بقربهم من أهلهم وديارهم وأسواقهم فتركوها في سبيل الله      
ها نحن أولاء نصل إلى نهاية هذه الرحلة الإيمانية، في مواكبة هذه الأيام المباركة، مع المسلمين في كل مكان، وفي أثر الحجيج خصوصا، الذين بدؤوا رحلة العودة، ولا تزال قوافلهم تتواصل، بعد أن غنم المقبول منهم ثوابا، ربما كان أسعد ثواب لقيه في حياته، ألم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم : (من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه )، وإن من أهم أسرار الحج أنه يربطنا بقدوتنا العظمى محمد بن عبد الله -صلى الله عليه وسلم- الذي قال: (خذوا عني مناسككم)، فالمسلم الذي راح يسأل ويتحرى أن يكون حجه كله وفق الهدي النبوي الكريم، يرجو ألا يحيد عنه، رجاء قبوله، ينبغي له كذلك أن يتأسى به في حياته كلها، فالله تعالى يقول في محكم التنزيل: (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين) الأنعام:162-163.
إنها آية عظيمة تضع المسلم أمام حقيقة ربما غفل عنها في خضم الحياة، وهي أن حياة الإنسان كلها، بل ومماته يجب أن يكونا وفق نهجه وهديه كما هو شأن صلاته وعبادته المحضة، يتقفى في ذلك كله أثر الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- فلا يستعير منهجا لماله من جهة، ومنهجا لأسرته من جهة ثانية، ومنهجا لفكره من جهة ثالثة، ولا يدع لله إلا ركعات ربما لا يدري ماذا قال فيها، وصياما فقد حقيقته، وحجا جهل أسراره، فعاشه بجسده ولم يعشه بقلبه، فإن لا إله إلا الله منهج متكامل للحياة كلها بلا استثناء.
ومن أسرار الحج كذلك أنه يعطي صورة رائعة للوحدة التي يجب على المسلمين أن يسعوا إلى تحقيقها، فها هم أولاء قد تجمعوا من كل فج عميق، أبيضهم وأسودهم، شرقيهم وغربيهم، عربيهم وعجميهم، غنيهم وفقيرهم، لا تجمع بينهم سوى رابطة الدين، وحب الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- يرتدون لباسا واحدا، ويهتفون هتافا واحدا، ويرجون ربا واحدا. قد ضحوا بأنفسهم فعرضوها لمخاطر الأسفار، وضحوا بأموالهم فأنفقوها راضية بها نفوسهم، وضحوا بأوقاتهم فاقتطعوا منها أياما وربما شهورا، وضحوا بقربهم من أهلهم وديارهم وأسواقهم فتركوها في سبيل الله، وضحوا بجمالياتهم التي كانوا يحرصون عليها، فتجردوا من كل زينة ليبقوا أياما معدودات بلباس الإحرام المتواضع، الذي لا مباهاة فيه بين رجل وآخر، ولا مدعاة فيه لعجب أو رياء أو خيلاء، وتلك تربية للنفس على بذل كل شيء من أجل إرضاء خالقها تعالى ومحبته، ليس في الحج وحده، بل في سائر أيام العمر.
ومن أسراره ومنافعه تربية النفس على العفاف والأدب العالي، فإن الله تعالى يقول: (الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله...)البقرة: من الآية197، فإن من أراد أن يعمل بهذه الآية فعليه ألا يتدنى إلى الرفث، ولا يتدنس بالفسوق، ولا ينطق بالفحش، بل ولا يشغل نفسه بالجدل والنقاش الذي لا طائل وراءه، ولا ينظر نظرة مريبة، ومن يلزم نفسه بهذا كله في أيام الحج، فإن أثر ذلك سيبقى له بإذن الله بعده، ولو درسا يتذكره كلما مالت به السبل، أو اشتط به الطريق. ثبتنا الله جميعا على صراطه المستقيم.
لعل تلك بعض المنافع التي أشار إليها الله تعالى في كتابه العزيز: (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات...)(الحج: 27-28.
     
كيف استقمنا في الحج      
      
الملاحظ على كثير من الحجاج –ولله الحمد والمنة- الاستقامة والإنصياع، التام لأوامر الشرع ،خلال أداء نسكهم
فهم يستجيبون للأوامر، وينتهون عن النواهي، تجدهم يسألون عن دقائق الأمور، فهل كسر الظفر يؤثر على الحج؟
وما حكم الاضطباع، ومتى يكون؟ وهل السنة في الدعاء الركوب أم أدعوا وأنا نازل؟ إلى غير ذلك من الأسئلة التي تشعر من خلالها أنهم حريصون أشد الحرص على تكميل حجهم.
واذكر في حج هذا العام أن شابا كان معي يسألني عن كل سنة فعلها المصطفى صلى الله عليه وسلم في حجه
وآخر ليس عليه آثار الاستقامة ومع ذلك كان حريصا لحسن ظنه بي أن يسير معي في كل منسك من المناسك لحرصه عاى تطبيق السنة، وكل هذا من الظواهر المفرحة المبشرة بوجود الخير في أفراد الأمة وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم: أمتي كالغيث لا يدري الخير في أوله أم في آخره، وعندها سألت نفسي كيف استقمنا في الحج وحصل عند كثير منا التفريط في غير الموسم،فلا شك أن هناك أسبابا جعلت كثير من الحجاج يستقيمون على شرع الله تعالى هذه الأيام
إن كثيرا من الحجاج ما خرج نحسبهم إلا لطلب للأجر والثواب،لقد استحضروا أن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة فخرجوا من أجل طلبها،واستحضروا أن من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه .
فدفعهم هذا المطلب النفيس لإنفاق الأموال والتضحية بالأوقات وتحمل لصعاب، ولو استحضروا باقي النصوص الدالة على ثواب الطاعات لقاموا بها بنفوس مطمئنة وقلوب منشرحه.
لقد دعا حجاج بيت الله الحرام عند الصفا والمروة وعلى صعيد عرفات وذرفت منهم الدموع عند المشعر وبعد رمى الجمرات،وكان من دعائهم ربنا أدخلنا الجنة واستحضروا نعيمها وخيرات، ودعوا ربهم اللهم أجرنا من النار واستحضروا عذابها وأغلالها وسمومها،وهكذا إذا التزموا بهذه الدعوات صباح ومساء وكانت الجنة والنار نصب عينهم راغبين في الفوز بالجنة والنجاة من النار،عملوا لأجل الفوز بهذا المطلب والنجاة من ذلك العذاب
فاستحضر- يا رعاك الله- قرب الجنة والنار منك .
 فهم يعلمون أنها خمسة أيام تقريبا فصبروا أنفسهم على الطاعات ومنعوها من الشهوات،ولو استحضروا قصر الدنيا وأنها أضغاث أحلام أو كطيف زار في المنام وأن المكث فيها قليل والبقاء فيها يسير لدفعهم هذاالأمر للاستمرار عل الطاعات بقية عمرهم حتى الممات،قال تعالى: { كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها } فلئن نظرات أيها الأخ المبارك إلى قصر أيام الحج و زورت في نفسك أنها أيام قلاقل وصبرت نفسك عن المعاصي ،فتذكر قصر الدنيا وأنها لا تساوي شيئا عند الآخرة.
     

منافع ما بعد الحج      
وبعد أن انقضى موسم الحج، فلعل من الخير أن نتذاكر شيئا من العبر التي نستفيد منها، حتى لا نكون موسميين، تنفصل في حياتنا مواسم الخير عن غيرها، فإنا منذ أن رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد، صلى الله عليه وسلم، رسولا ونبيا، ونحن نقول: «قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين» (الأعراف: 162، 163). فموسم العبادة هو حياتنا كلها، بلا استثناء، والله سبحانه وتعالى يربينا بالحج، ويربينا بالصلاة، ويربينا بالدعاء، ويربينا بالافتقار إليه عز وجل.
الحج تلك الرحلة الإيمانية التي تنطلق فيها أفئدة المؤمنين من قيود الأرض، وجواذب الماديات، إلى رحابة التسليم التام للخالق العظيم، والانقياد لأوامره دون تردد..
هذه الرحلة التي تعيش أمنية غالية تتلجلج في صدر كل فرد مسلم، مهما ابتعدت بقعته وشط مزاره.. حتى لتجد عينيك تهملان وأنت تستمع إلى إخوتك القادمين من الخارج، وهم يروون -عبر الأثير- قصص الشوق والهيام برؤية الكعبة المشرفة.. ومشاعرهم الفياضة التي لا يصفها غير تهدج الصوت، واختلاط الحروف، والعبرات المسكوبة الصادقة.. حين تقع عيونهم على بنائها المهيب..
من خلال حج هذا العام شهد حجاج بيت الله العظيم صور أهل الخير وهم يسهمون في تقديم الخدمات للحجاج بشتى صنوفها، عن طريق المبرات والجمعيات الخيرية التي تهدي الوجبات الصحية بمئات الآلاف في المشاعر، وتقدم المشروبات في وقت الحاجة إليها، بل تقدم الكتب والمطبوعات بالآلاف لرفع مستوى الوعي الشرعي. فجزى الله الجميع كل خير عن كل حجاج بيت الله.
لقد كان حج هذا العام متميزا حقا.. سادت فيه صور كثيرة من الإيثار والمحبة بين المسلمين، وازدادت فيه دلالات الفقه والعلم بالأحكام الشرعية، والحرص على الإفادة من الوقت كله في طاعة الله تعالى. وذلك تحقيق واقعي لأهم حكم الحج، وهي أنه يربطنا بقدوتنا العظمى محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وسلم، الذي قال: ((خذوا عني مناسككم)) ، فالمسلم الذي راح يسأل ويتحرى أن يكون حجه كله وفق الهدي النبوي الكريم، يرجو ألا يحيد عنه، رجاء قبوله، ينبغي له كذلك أن يتأسى به في كل حياته بعد ذلك، وأن يسأل كذلك عن كل ما يخص دقائق حياته ومعاملاته، فالله تعالى يقول في محكم التنزيل: «قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين» (الأعراف: 162، 163). إنها آية عظيمة تضع المسلم أمام حقيقة ربما غفل عنها في خضم الحياة، وهي أن حياة الإنسان كلها لله، بل ومماته يجب أن يكون وفق نهجه وهديه كما هو شأن صلاته وعبادته المحضة، يتقفى في ذلك كله أثر الرسول الكريم، صلى الله عليه وسلم، فلا يستعير منهجا لماله من جهة، ومنهجا لأسرته من جهة ثانية، ومنهجا لفكره من جهة ثالثة، ولا يدع لله إلا ركعات ربما لا يدري ماذا قال فيها، وصياما فقد حقيقته، وحجا جهل أسراره، فعاشه بجسده ولم يعشه بقلبه، فإن «لا إله إلا الله» منهج متكامل للحياة كلها بلا استثناء.

     
وصايا بعد الحج      
إن من أعظم النعم أن جعلنا الله من أمة خير البشر محمدا صلى الله عليه وسلم فالإسلام ديننا (ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه ) ودستورنا القرأن ( إن هذا القرأن يهدي للتي هي أقوم ) ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم ( وإنك لعلى خلق عظيم ) والقبلة الكعبة ( وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطرة )
نعم أخي الحبيب إني أوافقك بأن هذا يستوجب الشكر لله ولعلي بعد شكر المولى عز وجل أن أطرح بين يديك هذه الوصايا لمن عاد من البقاع الطاهرة و التي أسأل الله أن ينفعنا بها :
1- الشكر لله على إتمام هذه الفريضة المباركة (لئن شكرتم لأزيدنكم)
2- ليكن الحج نقطة تحول وتغير في حياتنا ( إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )
3- النا س ترجع من الحج بالهدايا والأصل أن نرجع بالهداية (إهدنا الصراط المستقيم )
4- خرجنا من دورة إيمانية عملية فالواجب علينا الاستمرارية على ما تعلمناه ( والعصر إن الانسان لفي خسر إلا الذين أمنو وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر )
5- لا تنس ( إنما المؤمنون إخوة )
6- كم رفعت يديك داعيا ربك وخالقك في تلك الأيام الحسان فلا تنقطع ( الدعاء هو العبادة )
7- جميل أتباعك لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وحرصك عليها فليكن هذا ديدنك في حياتك كلها (وما زال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه)
8- رجعت محسنا الظن بربك وقد خرجت من ذنوبك كيوم ولدتك أمك فلا تطفئ نور قلبك بوحل الذنوب
9- لعلك عاهدت ربك وخالقك على التوبة فحذاري من النكوص (ربنا لاتزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا )
10- إن من أعظم ما يثبتك على الاستقامة الدعوة إلى الله ( ومن أحسن قولا ممن دعاء إلى الله )
أخي الحاج بعد أن عدت إسأل نفسك،هل بقي شئ من التعب والنصب ؟ لاشك أنك ستجيب لا، وهكذا الحياة الخالية نتعب فيها لله فيعقبها راحة أبدية في جنات عالية لا تسمع فيها لاغية فنسأل الله تعالى من فضلة.

 
 

 
           

 


الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..هل أصبح موضة قديمة..؟

التسول ظاهرة اقتصادية.. والإسلام منها بريء

الشعر يرفع القيود عن المرأة في العلاقات الاجتماعية


موظف محبط !

يجعل الله للمتقين من كل ضيق فرجا

إذا عز أخوك فهن


جلول حجيمي :لا لمحاولات نشر التشيّع في الجزائر

الشيخ حمداش يشهر سيف الإسلام في وجه عبدة الشيطان

الشيخ يوسف قويدر : أيها الجزائريون إياكم والقروض الاستهلاكية


إبادة مسلمي ميانمار جريمةٌ حكومية ومسؤولية دولية

الفيسبوك يُعتّم على مأساة مسلمي الروهينغا

الفلبين مسلمو مورو يتشبثون بالحياة في مخيمات النزوح




من تصميم
من نحن
إتصل بنا
islamarabi.com © 2015-2010
html hit counter
مقالات
مسلمون حول العالم
الرقية الشرعية
الطب النبوي
طريق التوبة
تفسير الاحلام
التنمية البشرية
بستان الحكمة
قضايا إسلامية
للأخوات فقط
فتاوى
مختارات
القدس
ملفات
أخبار و تقارير
حوارات