ملفات حوارات قضايا مختارات فتاوى أخبار و تقارير الرئيسية


شباب وفتيات يدعمون الأيتام ويتواصلون مع المرضى والمحتاجين:

 

مواقع التواصل الاجتماعي فضاءات لاستلهام الأفكار الإبداعية للعمل الخيري

 
 

 
 

استطاعت روافد العمل التطوعي وكوادره الاستفادة من مواقع التواصل الاجتماعي في بث مقترحاتهم، فضلا على أنها واحة تلهم المتطوعين الأفكار الإبداعية وتضيء لهم الطريق لتفعيل معطيات العمل التطوعي، وفي هذا السياق يعترف أحد المداومين على التطوع في أغلب المناسبات التي تعنى بالأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة إنه يتمنى الكثير من الناس القيام بعمل خيري تطوعي مختلف وبسيط في أوقات الفراغ، كما يملك الشباب طاقة كبيرة لعمل الخير، ولكن غالبيتهم ليس لديهم إمكانيات مالية، ولكن هناك أبواب كثيرة غير مرهقة أو مكلفة لذلك، ولكن يمكن البدء بأشياء بسيطة وأساسية مما يدفع الشخص للمداومة عليها مستقبلا.
ويضيف«بالنسبة لي بدأت بخطوات بسيطة مثل الذهاب مرة في الأسبوع لدار المسنين أو الأيتام، وذلك لزرع الابتسامة على وجوههم، كما كنت أقوم بشراء مجموعة من الملابس والأحذية وتوزيعها على عمال النظافة المنتشرين في الشوارع، وبعد ذلك بفترة بسيطة تقدم أخي الأصغر وأصدقاءه للمشاركة معي، وقد رحبت بالفكرة كثيرا، مؤكدا على أن هناك الكثير من السبل للتطوع، فيمكن للشاب أن يضع نفسه في خدمة المؤسسات التي تعمل في المجال الخيري والتطوعي بمحيطه، ويعمل وفق ما يستطيع تقديمه من جهد أو مال، ولذلك تأثير كبير على نفوس من هم حوله، كما أشجع أن يكون التطوع ضمن جهات رسمية ومخصصة لتنظيم أعمال التطوع.
كما يؤكد العشرات من المشرفين على مجموعات تطوعية: بدأت فرقنا بأعمال التطوع منذ رمضان الماضي عن طريق تويتر وفايسبوك، ومن أبرز الأعمال التطوعية التي أقمناها إعداد موائد الرحمن لإفطار الصائمين في المساجد والحدائق العامة، كما كنا نقوم بتنظيف مجموعة من المساجد وتفقد الإنارة والفرش وتوفير مياه الشرب والمناديل ونحوها، كما نقوم بتنظيم وتقديم برامج يجتمع فيها التوعية والترفيه للشباب والفتيات بعد صلاة التراويح، حيث تكون بدائل لما يعرض على القنوات التلفزيونية، ثم يواصل مؤسس موقع تطوعي قائلا: أؤمن بأن ممارسة العمل التطوعي ومزاولته تلهم المتطوع الكثير من الأفكار الإبداعية، وأدعو الشباب والفتيات لممارسة هذا العمل حتى إن عملتم من المنزل أو بإمكانيات محدودة، كما نتمنى من الجهات الرسمية دعمنا والمساعدة في تسهيل عملنا.
ومن جانبها قالت إحدى الأخوات المشرفات على مجموعة تطوعية على الفيس بوك: «بدأت قبل سنة من الآن بفتح صفحة على الفيس بوك تحمل شعار لنتعاون في خدمة مجتمعنا وانضم العديد من الشباب والفتيات لتلك الصفحة، وبدأنا بطرح مجموعة من الأفكار للأعمال التطوعية لننظم العديد من المناسبات التي تفيد ذوي الاحتياجات الخاصة وغيرهم في المجتمع، وكانت الفتيات هم من يقمن بإرسال الدعوات ونشر الخبر الخاص بالمناسبة وتنظيمها والمشاركة في تقديمها، في حين أوضحت الأخصائية الاجتماعية الدكتورة هنادي آل عابد أن للعمل التطوعي فوائد عديدة تعود على المتطوع نفسه وعلى المجتمع بأسره، كما أن العمل التطوعي يساهم في استغلال طاقات أفراده في مجالات مثمرة وهادفة لمصلحة المجتمع ويعينهم على قضاء أوقاتهم بالمفيد وخاصة شريحة الشباب، فالعمل التطوعي ركيزة أساسية في بناء المجتمع ونشر التماسك الاجتماعي بين أفراده، ودليل على حياة المجتمع وحيويته، كما أنه وسيلة لشعور المتطوع بالراحة النفسية واعتزازه وثقته بنفسه لشعوره بأهميته ودوره في نفع المجتمع الذي يعيش فيه لأن العمل التطوعي ممارسة إنسانية ترتبط بمعاني الخير والعمل الصالح.
...........................
ناس الخير في كل مكان وفي كل الولايات:
نشطاء الفايسبوك الجزائريون يحدثون حركية جديدة في العمل الخيري التطوعي
تحولت شبكات التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة للاتصال إلى ظاهرة حقيقية في المجتمع الجزائري، وخلقت حركية جديدة في العمل الخيري والتطوعي، ولهذا تحتاج هذه النشاطات إلى دراسة عميقة لفهم مدى تأثيرها وانتشارها، خصوصا حركة ناس الخير، يقول المكلف بالاتصال بصفحة ناس الخير، طارق زروقي، بأن العمل التطوعي أخذ صورا متطورة تحاكي لغة الشباب واهتماماتهم، ولا يجمع هؤلاء الشباب على الفايسبوك أي تيار سياسي، بل يجمعهم هدف واحد هو العمل الخيري التطوعي، والذي بدأ في موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك في العديد من الدردشات والنقاشات بين الأعضاء.
ويضيف المتحدث بأن أولى المبادرات التي تحمس لها الشباب هي مأساة عجوز من سيدي بلعباس، التي قدم بعض معارفها نداء استغاثة على الفايسبوك من أجل إيجاد مأوى لها، والتي تجند لها الشباب، حيث تمكنوا فعلا من تحقيق هذا الحلم، بمساعدة العديد من الجزائريين المقيمين بالمهجر، وتوالت بعدها المبادرات، أهمها اليوم الأزرق، الذي تم فيه تنظيف العديد من الشواطئ بالجزائر العاصمة، كما تملك المجموعة برنامجا ثريا على المدى البعيد، مقسم إلى أربعة أجزاء: اليوم الأزرق المتمثل في تنقية الشواطئ، اليوم الأخضر لحماية وتنقية الغابات، بالإضافة إلى يوم المدينة واليوم الأصفر المتمثلان في حماية مدن الجزائر والصحراء الجزائرية الكبرى من أكوام النفايات التي تغزوها، ويزداد العمل الخيري أكثـر في شهر رمضان والدخول المدرسي، والأكثـر من هذا، صار الفايسبوك الوسيلة الوحيدة التي استبدلت دور البراح قديما، فما عاد هذا الأخير يمشي في الأسواق ويعلم الناس بطبيعة العمل الذي يتعاونون عليه والوقت والمكان، لأن الجيل الجديد من ناس الخير المتطوعين ينظم مبادرات باستعمال الوسائل الحديثة في الاتصال، حتى صارت ناس الخير مبدأ يسير عليه الشباب في 84 ولاية، فلكل ولاية ناس خير، تعمل وفق لا مركزية النشاطات التطوعية وتحديد الحاجيات.
..........................
ركيزة في بناء المجتمع ونشر التماسك الاجتماعي
العمل الخيري هو ذلك الجهد أو الوقت أو المال الذي يبذله الإنسان بغير قصد ربحي لنفع المجتمع وتتنوع أشكاله ووسائله وتتعدد صوره بحسب المجتمع وحاله وبحسب الحالات المنتفعة به , وتختلف توجهات العاملين فيه ومقاصدهم, غير أنه في الإسلام بني على أسس عظيمة واعتنت الشريعة الغراء به أعظم العناية وذلك لإغاثة الملهوف ومساعدة المحتاج ونفع الناس وبذل الخير للحياة كلها،والعمل الخيري يقوم على تقديم العون والنفع للمجتمع وهو ركيزة في بناء المجتمع ونشر التماسك الاجتماعي بين أفراده، لذا لزمه وعاء يسهم معه ويقوم بدور آخر، ألا وهو الإعلام إذ يعد الوعاء المناسب لحمل العمل الخيري للمجتمع، والإسهام في تثقيف الأفراد ورسم أصول العمل الخيري لهم ونشر ثقافة العمل التطوعي الداخلي والخارجي ونشر إسهامات وأعمال المتطوعين وتشجيع مؤسسات وأفراد المجتمع للعمل التكاملي في هذا الشأن، ولكن: كيف يمكن هذا، وهل واقع الإعلام يسمح له بخدمة العمل الخيري ؟ وهل العمل الخيري في مستوى طموح الإعلام.

......................
اهتمام وسائل الإعلام بالعمل الخيري:
الصحف والمجلات تتغلب على الفضائيات والإذاعات
هناك محدودية واضحة ومتفاوتة في اهتمام وسائل الإعلام بالعمل الخيري، فالصحف والمجلات تعطي العمل الخيري اهتماما أكبر مما تعطيه الفضائيات والإذاعات كما أن الاهتمام الموسمي بالعمل الخيري ظاهر، فشهر رمضان تظهر فيه صورة اهتمام وسائل الإعلام بالعمل الخيري أكثر من غيره، ويقتصر الاهتمام الإعلامي بالعمل الخيري على الجانب الإخباري الذي أشرنا إليه مع ضعف في التصور والرؤية وغياب للمهنية في التغطية في أغلب هذه الوسائل الإعلامية، ولا يمكن تحميل المسؤولية على وسائل الإعلام، فهناك غياب ظاهر وواضح للجهات الخيرية مع وجود فجوة في الاتصال وضعف في الكوادر الإعلامية لدى هذه الجهات أفقدتها قوة التواصل مع الوسائل الإعلامية، وعليه لا بد من إنشاء شراكة على مستويات كبرى بين الإعلام والعمل الخيري من خلال المشاركة الشعبية في الوطن الواحد والمساهمة في كل مناشطه والتخطيط الجيد لحملات إيصال الخدمة والاستفادة من هذه الخدمة في جلب التبرع والدعم.
إن سرعة الشراكة بين مؤسسات العمل الخيري ووسائل الإعلام الهادفة فهي الأقرب لتحقيق هذه النهضة على المدى القريب، ثم السعي لإكمال المشوار مع جميع وسائل الإعلام، بالاهتمام بالأعمال الإعلامية العالمية التي خدمت العمل الخيري في تلك الدول، وكيف استطاع أصحاب التجارب الناجحة أن يبنوا لهم إمبراطوريات إعلامية تخدم عملهم الخيري، وتهتم بالدراسات الإعلامية المعاصرة التي تركز على الاتصال والإقناع، في محاولة لإنشاء هيئة عليا تهتم بالعمل الإعلامي الخيري وتبني أسس التعاون بين الجهات الخيرية والإعلامية، ولعل قيام مثل هذه الهيئات عن طريق التعاون الدولي سيكون هو الأقرب.
.................
لا يترك المسلم وسيلة للخير إلا طرق أبوابها:
كيفية الاستفادة من الإنترنت فى العمل الخيري
لقد جعلت ما يعرف بثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات العالم كله كأنه قرية واحدة يسهل الاتصال بين سكانها بسرعة مذهلة عبر البريد الإليكتروني والشبكة العنكبوتية الإنترنت التي أصبحت في السنوات الأخيرة من أبرز وسائل الإعلام والاتصال والتواصل الإنساني ، فهي أسرع وسيلة لنقل المعرفة صوت وصورة ونص  وبذلك تفوقت على وسائل الإعلام الأخرى.
وعبر الإنترنت التي يستخدمها مئات الملايين في العالم يبرز دور العمل الخيري والإنساني وبخاصة في مجال الإغاثة الإنسانية فقد أصبح من اليسير أن نتعرف على أماكن الكوارث الإنسانية من زلازل وفيضانات وقت حدوثها ومعرفة حجم الكارثة والخسائر وعدد المشردين وعدد البيوت المهدمة  وذلك يفيد في التخطيط الجيد لحملة الإغاثة لهذه المنطقة. والإنترنت يمكن أن تفيد أيضا في التواصل المستمر مع الشعوب المختلفة وتقدير احتياجاتها من المشروعات الخيرية والتنموية والكفالات ونقل هذه الاحتياجات إلى أصحاب الأيادي الخيرة في بلدنا الحبيب والعالم.
وهكذا لا يترك المسلم وسيلة للخير إلا طرق أبوابها وسعى إليها ، ولهذا يجب أن تستفيد من الإنترنت والتقنيات الحديثة كوسيلة من وسائل دعم العمل الخيري و الطريق السريع لصناعة الخير، ولقد أصبح التبرع عن الطريق الإنترنت ووسائل الاتصال الحديثة من وسائل التعجيل بالبر والعمل الصالح فخير البر عاجله ، وهي أسرع وسيلة لإدخال السرور على المسلم فقد روى الطبراني عن عمر رضي الله عنه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال : إدخالك السرور على مؤمن أشبعت جوعته، أو كسوت عورته، أو قضيت له حاجة.
وأخيرا وليس آخرا فمن دعائم نجاح الموقع التفاعل مع محتوياته وتقديم النصح للقائمين عليه للعمل على الارتقاء به وتطويره،وهكذا صناعة الخير لا تنتهي من حياة المسلم، فهو بينها يتقلب، يغرس شجرة الخير في كل مكان وبكل الوسائل ولا يعرف بأي الأشجار سيستظل يوم القيامة،فعلينا أن نعمل اليوم فدارنا دار عمل وابتلاء، ثم نحن ننتظر بعد ذلك رحمة الله فضله الذي يراه المسلم في الدنيا قبل الآخرة.
...........
الهدف من إنشاء مواقع للأعمال الخيرية
وحول الهدف من إنشاء موقع للأعمال الخيرية كانت المسببات التالية :
1. السرعة والدقة في توصيل المعلومات والبيانات المتعلقة بمشروعات وكفالات العمل الخيري سواء لمناطق العمل أو للمتبرعين والجهات الداعمة .
2. التواصل الإليكتروني مع المتبرعين وإطلاعهم على الجديد في العمل الخيري من خلال النشرات الدورية التي يتم إرسالها إلى البريد الإليكتروني .
3. توسيع دائرة اختيارات المتبرعين للمشروعات والكفالات التي يرغبون التبرع لها بعرض كم كبير من المشروعات والكفالات قد لا يتسع لها الإعلاميات المطبوعة .
4. اقتراح إمكانية التبرع من خلال موقع العمل الخيري مع وسائل أمان وحماية لبيانات المتبرع الخاصة بالبطاقات الائتمانية .
5. المتابعة المستمرة للمشروعات التي تم تنفيذها بنشر معلومات عن مراحل تنفيذ المشروع المتبرع له أو مراحل كفالة المكفول الذي تمت كفالة وعرض التقارير الدورية للمشروعات والكفالات .
6. نشر أخبار العمل الخيري وانجازاته ومتابعة ما ينشر في الصحف ووسائل الإعلام .
7. دعم التواصل والتعاون مع المؤسسات الخيرية في الوطن والعالم.
8. إبراز دور بوابات العمل الخيري والتنمية الإنسانية.

..........................

فعل الخير..ثقافة وتربية منذ الصغر
إن العمل التطوعي موجود في الإسلام الذي يحث عليه بل ويشجعه، ولكنه في الدول العربية والمسلمة لا ينفذ على الوجه الصحيح، بل يكتفي المجتمع بالصالح من الدعوات والبعض يخرج مبلغا من جيبه مكتفيا بالصدقة والزكاة السنوية، متناسين قضية الوقف والزكاة الجارية، إلا من رحم ربي، في حين نجد الغربيين يحاصرهم الحض على فعل الخير في الجرائد التي يقرؤونها والراديو والتلفزيون، بل وفي الجمعيات والمنظمات الطوعية المترامية الأطراف، فالمسألة إذن هي ثقافة وتربية منذ الصغر، يتم غرسها في وجدان فئات المجتمع، وعلى رأسها يقف حشد هائل من نجوم المجتمع سواء في الرياضة أوالفن أو حتى السياسة، فيد واحدة لا تصفق ، بل على الجميع إعطاء العمل التطوعي ولو ساعة.
..............
العمل الخيري جزء من ثقافة وأخلاق المجتمع
إن العمل الخيري في مجمله جزء من ثقافة وأخلاق المجتمع، ونحن كمسلمين رغم أن ديننا يحثنا على فعل الخير إلا أن محصلة الأعمال الخيرية في بلداننا تكاد تكون غير ذات شأن،وإذا نظرنا إلى البلدان الغربية فنجد أن مجالات العمل الخيري متعددة ولا تنحصر في تقديم المال كما يحصل عندنا، بل تركز على المساعدات المعنوية إن جاز التعبير كزيارة المرضى والمسنين والأيتام، ويتم قياسها بعدد الليالي أو الساعات في السنة التي يقضيها كل مواطن  في المتوسط  لدى رجل مسن أو مريض وحيد أو في دار الأيتام أو في المشاركة في عمل جماعي مفيد مثل طلاء واجهات المباني القديمة كما أشار الكاتب،هذا جزء من ثقافة المجتمع وأخلاقياته تتصدى لغرسها في عقول النشء الأسرة والمدرسة وتترسخ من خلال القدوة التي يظهرها نجوم وسادات المجتمع في تبنيهم لمثل تلك الأعمال.

.................
ضعف الجانب الإنساني أضعف التكافل بين الأفراد
 لقد أضحت المادة هي الأساس في التعامل بالوقت الحاضر، وضعف الجانب الإنساني متأتي من سرعة إيقاع الحياة مما أضعف التكافل بين الأفراد والجماعات، ولعل للتكنولوجيا تأثيرها أيضا فقد ساعدت على أداء الكثير من الأعمال دون الحاجة إلى التكاثف لأدائها، ورب من يسأل عن المجتمعات المتطورة تكنولوجيا والتي تزدهر بها الأعمال التطوعية والجواب على ذلك هو أن هذه المجتمعات قد هضمت التكنولوجيا التي تتعامل بها أولا وأن درجة الوعي لديها عالية، ثانيا أن تدني مستوى العمل التطوعي في مجتمعنا العربي يرجع إلى تحوله من مجتمع قيمي إلى مجتمع مادي مقلد لما يستورده إضافة إلى القهر الذي يواجهه في حياته على مختلف الأصعدة الاجتماعية والفكرية والاقتصادية وأن النهوض بواقع حال المجتمع العربي سيؤدي إلى التطور في كل ميادين الحياة.

......................
 
الإغاثة فقط أم المشاركة في تنمية المجتمع :     
ماذا ينتظر المجتمع من الجمعيات الخيرية
السؤال ماذا ينتظر المجتمع من الجمعيات الخيرية..وما هي الحاجات والمطالب التي يريدها..؟
الدكتور إبراهيم بن حمد النقيثان الأستاذ بجامعة الملك سعود أجرى دراسة بعنوان "الحاجات والمطالب التي ينتظرها المجتمع من المؤسسات الخيرية استهدفت استجلاء طبيعة المطالب والاحتياجات المتنوعة التي يتطلع أفراد المجتمع إليها من الجمعيات الخيرية، سواء كانت احتياجات نفسية أو اجتماعية أو تعليمية أو إغاثية.

وأظهرت الدراسة أن الأغلبية الذين شملتهم تطالب المؤسسات الخيرية بالعناية الخاصة بالرعاية والتوعية والتوجيه للأفراد في الجوانب الدينية والاجتماعية والصحية والتربوية، وكانت هذه أول المطالب التي يطالب بها من شملتهم الدراسة من الجمعيات الخيرية، أما المطلب الثاني فهو تقديم الخدمات المادية والعينية بدراسة وبحث الحالات التي تحتاج إلى دعم مادي وعيني، المطلب الثالث: التعرف على احتياجات الشباب وأحوالهم ومعالجة مشكلاتهم وحمايتهم من الانحرافات الأخلاقية وظروفهم المادية، وضرورة دعم ومساندة الشباب في الزواج "الشباب والفتيات"، وأن هذه المساندة لا تقتصر على الدعم المادي فقط، بل تتعداه لتشمل تبصير أفراد المجتمع بضرورة الزواج، والتعرف على معاناتهم من وحدة واغتراب أو إعراض عن الزواج، وحل مشكلات العزوبية والعنوسة، بالمساهمة في تكاليف الزواج، والتوعية بعدم المغالاة في المهور والشكليات، وإقامة حفلات الزواج الجماعية، وتبني تشجيع رجال الأعمال على تقديم قروض ميسرة للشباب لتأثيث عش الزوجية، وأكدت الدراسة على أن من الحاجات والمطالب التي يريدها المجتمع من القطاع الخيري الاهتمام بالمناشط الدعوية وإقامة الفعاليات التربوية لحماية المجتمع من التغريب والغلو والتطرف والانحراف.
وتعريف أفراد المجتمع بمجالات النشاط الخيري وكسب ثقتهم وتفعيل دورهم في العمل التطوعي، والعناية بتدريب الشباب على الأعمال المفيدة والمهن المختلفة، لفتح أبواب الرزق أمامهم، وتطوير ما لديهم من قدرات وإمكانات ورفع ما لديهم من مهارات، مع السعي الحثيث لحل مشكلات العاطلين عن العمل، وحماية المجتمع من تفشي المنكرات، والعمل على المساهمة مع الأجهزة المعنية في إزالة هذه المنكرات، وضرورة أن تعتني الهيئات والجمعيات الخيرية بالمرضى والمعوقين وأسر السجناء والعمل على تخفيف معاناتهم، والوصول إلى القرى والهجر لما فيها من محتاجين ومعوزين، وعدم الاقتصار على العمل في المدن الكبرى، ومعالجة مشكلات التسول، حفاظا على المجتمع وترابطه، وإقامة مراكز خدمات لحل المشكلات الأسرية والاجتماعية، وإصلاح ذات البين، والشفاعة لدى الغير.
..............

تواصل المؤسسات الخيرية مع المجتمع:
العمل الخيري..مطلب شرعي... وضرورة اجتماعية
يرى الدكتور عبدالعزيز بن فوزان الفوزان الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أن تواصل المؤسسات الخيرية مع المجتمع "مطلب شرعي وضرورة اجتماعية" ويقول: إن العمل الخيري رغم وجود بعض الثغرات فيه، وعدم قدرته على الوفاء بالاحتياجات القائمة، قد بلغ في العقد الأخير شاوا بعيدا، ومستوى عاليا من الشمولية والعموم، والتخطيط والتنظيم وتلمس الحاجات ودراسة المناطق والجهات المستهدفة، وتوسع ليصل إلى الكثير من بلاد المسلمين والأقليات المسلمة، وحقق نتائج ملموسة في مجالات الإغاثة والإعانة للمسلمين، وصارت المؤسسات الخيرية الإسلامية رغم قلة كوادرها ومحدودية مواردها، والعقبات والعوائق الكثيرة التي تعترض طريقها تضاهي كبريات الجمعيات التنصيرية التي تلبس لبوس الإغاثة والتثقيف والتعليم".
ويؤكد الفوزان على ضرورة التواصل والتكافل بين أرجاء المجتمع، وهذا ما تقوم به المؤسسات الخيرية، ويرى أن التكافل والتواصل الاجتماعي ليس تشريعا مفروضا على القادرين، بل هو ثمرة طبيعية ونتيجة تلقائية وأثر إيجابي للروابط الدينية، فالتواصل بين أفراد المجتمع هو واجب شرعي، وعبادة جليلة، وهو من حقوق الأخوة الدينية التي يتميز بها أفراد المجتمع المسلم، وهو نتيجة طبيعية للمشاعر التي يكنها أفراد المجتمع بعضهم لبعض، وطالب الشيخ الفوزان بضرورة السرعة في إخراج الزكوات عن طيب نفس لتقديمها للمحتاجين، حتى يشعر هؤلاء أنهم جزء حي في هذا المجتمع، وأن له قيمته وقدره ومكانته واعتباره.

.....................
العمل التطوعي مزروع في صدور أفراد الأمة المسلمة:
 
لا يزال أكثر أعمال الأمة عبر تاريخها تطوعيا ابتغاء الأجر من الله:     
فالعمل التطوعي مزروع في صدور أفراد الأمة المسلمة منذ ولادتهم ونعومة أظفارهم، ولا يزال أكثر أعمال الأمة عبر تاريخها تطوعيا ابتغاء الأجر من الله تعالى، ولا أعلم أن مسلما في الأرض إلا وعنده استعداد في التطوع في الخيرات، لكن كيف تستطيع الجهات الخيرية تنظم تطوعهم وتكسبهم لصفها.
إن مما يتحتم على الجمعيات الخيرية السعي في تفعيل العمل الخيري في الوسط الذي تنشط فيه، وبرمجة التعاون الجزئي وسعة الأفق في فهم وإدراك أسلوب الاستفادة من جميع طاقات المجتمع، ومشاركة الجميع فيه، والعمل على استقطاب أكبر عدد ممكن من المتطوعين إذ إن مقياس رقي الجمعيات برصيدها البشري من المتطوعين، والإسلام جاء بتشغيل جميع طاقات المجتمع في العمل الخيري، الغني والفقير، القوي والضعيف، فبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن فعل الخير ليست وسيلته المال فحسب، بل كل ما ينفع الناس في أمر دينهم ودنياهم من عمل الخير.
...........
أساليب في كيفية جذب المتطوعين
* اختيار الثقات والمحبوبين للناس في مجلس إدارة الجهة الخيرية.
* أسلوب عرض أهداف وأعمال الجهة الخيرية متوافقا مع المستجدات الحديثة.
* الترغيب: بالأجر والثواب عند الله، وانعكاس ذلك في البركة في وقته وماله وولده.
* الترهيب: التخويف من سلب الإمكانات المتوفرة الآن بين يديه، سبق الكفار إلى العمل.
ومن ذلك إبراز إحصائات عن عدد الجمعيات التنصيرية وعدد المتطوعين بها ونشرها في الجمعية.
* إبراز النتائج العملية للعمل الخيري.
* توثيق العمل الخيري من أهل الفضل والعلم والمكانة.
* إتقان العمل.
* وضوح الأهداف والمهام لدى المتطوع.
* إعداد ملف شامل لكل راغب في التطوع يشتمل على معلومات شاملة عن المنشئة.
* حسن استقبال المتطوعين، واختيار من يقوم بمهمة استقبال المتطوعين ممن يتوفر فيهم اللباقة وحسن الكلام وجمال الأسلوب ولطافة المعشر وبشاشة الوجه...
* مخاطبة المتطوعين ببرامج معدة كل على حسبه، وذلك برسم برنامج استقبال متكامل على حسب فئات ومكانة المتطوعين
…………….
وسائل سحرية للاحتفاظ بالمتطوعين
1-فهم شخصية المتطوع ومعرفة أحواله ومراده ونفسيته وتخصصه وميوله.
2-إيجاد عمل يناسب تخصصه وميوله ووقته المتطوع به.
3-تهيئة الموقع المناسب لعمله.
4-الثقة به: ومن ذلك استشارته، والأخذ برأيه الصائب، وإشراكه في الاجتماعات.
5-تكرار تذكيره وتحفيزه بفضل عمله وأهمية جهده.
6-نسبة العمل له.
7-رفع الأعمال الإجرائية عنه البيروقراطية.
8-استيعابه وسعة الصدر له والابتسامة في وجهه والاستماع إليه.
9-غض الطرف عن زلاته ومعالجتها بأسلوب حسن.
10-موافاته بالتقارير المفصلة عن آثار تطوعه.
11-الثناء والشكر والدعاء له.
12-إيجاد مكتب خاص يهتم بالمتطوعين وتقديم الخدمات اللازمة لهم ومتابعة أحوالهم ومطالبهم.
13-ينبغي أن يتمتع القائم على مكتب التطوع بنفسية إسفنجية يمتص جميع الصدمات والكدمات ويتحمل أخطاءهم.
14-تدوير المسؤوليات الإدارية والفنية بين القائمين على الجهة الخيرية.

..................................
 7عوائق في طريق العمل التطوعي
1-عوائق نفسية: سوء الظن بالمؤسسة أو القائمين عليها، الخجل والحياء، الخوف الوهمي، تعظيم النفس، استصغار النفس، المثالية المفرطة، الظن بأن المجتمع كله متطوع مع المؤسسة وليست بحاجة إليه.
2-عوائق بيئية: أن يكون الموقع بعيدا، أو في مكان مزدحم، أو صعب الوصول إليه، أو لا توجد عنده مواقف كافية، أو يكون ضيقا أو باردا أو حارا.
3-عوائق اجتماعية: كأن يكون القائمون على المؤسسة من فئة معينة فقط، أو من طبقة اجتماعية واحدة، أو نظرة دونية للمؤسسة من قبل المجتمع، أو قصر الجهة الخيرية خدمات العمل الخيري على فئات محدودة.
4-عوائق اقتصادية: ضعف الدخل عند أفراد المجتمع، عدم وجود وسيلة نقل لدى المتطوع، عدم وضع بنود واضحة لنشاط المتطوع مما يحمله على الدفع من جيبه الخاص.
5-عوائق فكرية: تفاوت الثقافات بين القائمين على الجهة الخيرية وبين فئات المتطوعين في المجتمع، اختلاف المناهج الدراسية.
6-عوائق أمنية: عدم معرفة اللوائح، كثرة التشويش على الجهات الخيرة من أجهزة الإعلام، ترويج الفكر الأوربي عن الجمعيات الخيرية.
7-عوائق إدارية: محدودية البرامج التطوعية المطروحة، ضيق الأفق في تحديد معنى العمل الخيري، ضعف برمجة العمل الخيري حسب الوقت والمكان والتخصص، البرمجة النفسية المسبقة في تحديد نوعية الأشخاص المراد الاستفادة منهم.
..............
مفاهيم خاطئة عن التطوع
الفهم الخاطئ لدى بعض المتطوعين لمفهوم التطوع، فهو يرى أن باستطاعته أن يحضر ويخرج كما يشاء وأن يبدأ العمل ويوقفه كما يريد، كما أنه ليس لأحد أن يحاسبه على التقصير وإتمام العمل وجودته، فلو وعى المجتمع أن المتطوع ينتظر أجرا من الله تبارك وتعالى -وهذا مرتب أعلى بكثير من المرتب المدفوع من قبل البشر- لذا يجب أن يكون العطاء أكبر بكثير، فينبغي أن يلتزم المتطوع بإنجاح العمل ويعلم أنه عرضة للمحاسبة على أدنى تقصير.
وهنالك الكثيرون من المتطوعين المستعجلين الذين يريدون بدء العمل والإنجاز السريع، وأحيانا تجدهم يعملون أعمالا قد تكون جيدة ولكنها لا تخدم الهدف الذي وضعوه لأنفسهم هذا إن كانوا قد وضعوا أهدافا فهؤلاء وإن حققوا إنجازات في أرض الواقع، إلا أنهم يفوتون مصالح راجحة عديدة متحققة من التخطيط الواعي والتنفيذ التدريجي للعمل. وفي مقابل هؤلاء يوجد المثاليون الذين يغرقون في التنظير والتخطيط البعيد عن الواقع العملي، وكذلك احتكار مبتكر أو مؤسس العمل الخيري مؤسسته لنفسه، والظن بأنه لا يستطيع أحد أن يقوم مقامه، والضربة القاضية هي المن على الناس بالخدمات التي تقدمها المؤسسة إليهم.

................
قليل دائم خير من كثير منقطع
وهذا داخل في الفقرة الأولى حيث قال النبي ص أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل  فعندك أعمال خيرية دائمة وقائمة ، لكنها قليلة وما تغيرت وما تذبذبت ، وهذا هو المقصود أما أن يكون تكبر تكبر ثم تصغر مباشرة .. هذا ليس أمرا جيدا في مثل هذه المشاريع .
.............
مفهوم تمويل العمل الخيري:
في رحلة البحث عن تمويل الأنشطة الخيرية
يكتسب مفهوم تمويل العمل الخيري أهمية حيوية لأنه يفتح آفاقا كبيرة لتنمية موارد الخير العربي, وعلى كل مؤسسة خيرية أن تراعي عددا من الشروط لتحقيق هذا الهدف وذلك بتخفيض المصاريف من ناحية وزيادة الدخل من ناحية أخرى عن طريق الإدارة الفعالة التي تجعل من عملائها ليسوا فقط مستفيدين من مواردها, ولكن تجعلهم في آن واحد مصدرا لتمويل الأنشطة, ومن جانب آخر فإن أمام المؤسسات الخيرية معادلة صعبة, فالإحجام عن الإنفاق على أنشطتها اللازمة لجمع التبرعات يقلل من عوائد تبرعاتها النقدية والعينية, ومن المهم أن تتضافر جهود المؤسسات الخيرية للتوصل للنسبة المعقولة للمصاريف الإدارية والفصل بينها وبين المصاريف تنمية الموارد.
إن تمويل العمل الخيري يعتبر عنصرا فاعلا لزيادة النشاطات وتوفير الخدمات, ومعظم المؤسسات العاملة في هذا الميدان هي مؤسسات أهلية تعتمد على التمويل الذاتي والتبرعات والهبات والوقف في تمويل مشاريعها الاجتماعية, وهناك من المؤسسات ما تتلقى الدعم الحكومي لتشجعها, أو لكي تنوب عن الحكومة أو بعض الجهات الأخرى, ومن المهم أن يكون نشاط تلك الجمعيات إضافة وليس اعتمادا, فيقف العمل عند توقف التمويل.
ومن المعروف أن المؤسسات العاملة في ميدان العمل الاجتماعي تمر بعدة مراحل فيما يتعلق بتمويل المشاريع بداية من التبعية, وصولا إلى الاعتماد على الذات, أو الاعتماد المتبادل كمرحلة عليا, وإحداث الشراكة مع الجمعيات والمنظمات الأخرى.
 

 
 

 
           

 


الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..هل أصبح موضة قديمة..؟

التسول ظاهرة اقتصادية.. والإسلام منها بريء

الشعر يرفع القيود عن المرأة في العلاقات الاجتماعية


موظف محبط !

يجعل الله للمتقين من كل ضيق فرجا

إذا عز أخوك فهن


جلول حجيمي :لا لمحاولات نشر التشيّع في الجزائر

الشيخ حمداش يشهر سيف الإسلام في وجه عبدة الشيطان

الشيخ يوسف قويدر : أيها الجزائريون إياكم والقروض الاستهلاكية


إبادة مسلمي ميانمار جريمةٌ حكومية ومسؤولية دولية

الفيسبوك يُعتّم على مأساة مسلمي الروهينغا

الفلبين مسلمو مورو يتشبثون بالحياة في مخيمات النزوح




من تصميم
من نحن
إتصل بنا
islamarabi.com © 2015-2010
html hit counter
مقالات
مسلمون حول العالم
الرقية الشرعية
الطب النبوي
طريق التوبة
تفسير الاحلام
التنمية البشرية
بستان الحكمة
قضايا إسلامية
للأخوات فقط
فتاوى
مختارات
القدس
ملفات
أخبار و تقارير
حوارات