ملفات حوارات قضايا مختارات فتاوى أخبار و تقارير الرئيسية


أهمية الدور التربوي للحلقات القرآنية

 

المدارس القرآنية تحفظ كتاب الله في صدور آلاف الجزائريين

 
 

 
 

التربية هي الأداة التي تضع الإنسان في بداية طريق النمو والاستفادة من الوسط الاجتماعي القائم، وهي التي تقوم بتكوين الوعي لدى الناشئين، وتغرس في أنفسهم ضرورة التطلع إلى المثل العليا والأهداف الكبرى، حيث يستل المربي من مجموع ما تفيض به ثقافة الأمة، ومما هو متوفر من معرفة، يعتقد أنه أساسي في تكوين من يشرف على تربيته، وقد جاء القرآن الكريم ليربي أمة، وينشئ مجتمعا ويقيم نظاما، والتربية تحتاج إلى زمن وإلى تأثير وانفعال بالكلمة، وإلى حركة تترجم التأثير والانفعال إلى واقع، ومن هنا يظهر جليا ذلك الدور التربوي الذي تتحمله الحلقات القرآنية، من حيث الأهداف والغايات التربوية، والأطراف اللازم توافرها وتظافرها لإنجاح هذا الدور المهم، وما هي الأساليب والبرامج التربوية في الحلقات القرآنية.
 
لكي نصل إلى الثمرة المرجوة، ونستطيع أن نحقق أهدافنا التربوية في الحلقات، لا بد أن تتكاتف وتتظافر أربعة أطراف يسند بعضها بعضا، ويأخذ بعضها برقاب بعض: "إدارة الحلقة، والمعلم، والطالب، ووالده" أربعة أطراف لها بصماتها المؤثرة في إنجاح الدور التربوي للحلقة القرآنية، فلا بد أن تسعى إدارة الحلقة –أولا- إلى اختيار المعلم الناجح الذي يجمع بين الكم العلمي والحس التربوي، وأن يكون الإشراف على الحلقة متكاملا في كل النواحي، من الناحية الفنية والشكلية، وأيضا من الناحية التربوية والعلمية التي كثيرا ما تتجاهلها إدارة الحلقة.
وفي علاقة الإدارة مع المعلم ينبغي أن يراعى جانب التربية والكيف بالإضافة إلى الكم، وأيضا يكون الذي يتابع المعلم أعلى رتبة علمية وتربوية من المعلم، فيكون صاحب تجربة معروفة وطويلة قدر الإمكان،ويأتي بعد ذلك دور المعلم التربوي المباشر في علاقته مع الطالب -الطرف الثالث- بأن يسعى إلى غرس القيم القرآنية في الطالب، يشعره فيها بالأخوة الصادقة والسعي من أجل مصلحته، ويأتي في الأخير دور الطرف الرابع في إتمام المسيرة التربوية، وهو "أب الطالب" حيث يسعى الأب إتمام علاقته مع جميع من سبق بدءا من ابنه الذي استودعه في هذه الحلقة، وأيضا مع معلمه وإدارته.
حيث يراقب تطور ابنه التربوي، ويسعى إلى تعزيز القيم والأخلاق الفاضلة التي تلقاها في الحلقة، حتى تتكامل الثمرة وتنضج، وينبغي أن تسعى الإدارة والمعلم إلى التواصل المستمر مع ولي أمر الطالب لمناقشة حال الطالب واطلاع الأب على المستوى الذي وصل إليه، حين تتكامل هذه الأطراف، ويؤدي كل طرف دوره المناط به فإنه أدعى لإنضاج الثمرة.
وهي من أهم الأساليب التي يستخدمها المدرس مع تلاميذه في حلقة التحفيظ ومن أول الناس الذين يقتدي بهم الطالب هم المدرسون إذ أنهم المعلم الأول والشخص المباشر للتربية، فينبغي عليه أن يكون قدوة صالحة حسنة لطلابه، فلا تظهر منه مظاهر ينكرها على الطلاب، ثم ربما عملها، فيتعلمون من قوله شيء ومن فعله شيء آخر، فالمعلم لا يستطيع أن يربي تلاميذه على الفضائل إلا إذا كان هو فاضلا، ولا يستطيع إصلاحهم إلا إذا كان بنفسه صالحا لأنهم يأخذون عنه بالقدوة أكثر مما يأخذون عنه بالتلقين، ومن الأساليب التربوية التي يسلكها المدرس مع طلابه في حلقة التحفيظ أسلوب الترهيب والترغيب بحيث يغرس في قلوب الطلاب الخوف من الله -تعالى- فأن الله شديد العقاب على العاصين لأمره التاركين لفرائضه، كما أنه يغرس في قلوبهم حب الله تعالى إذ أنه الرءوف الرحيم، المنعم العظيم، الذي وعد عباده المؤمنين الطائعين المؤدين لحقوق الله بالجنة الواسعة التي فيها الأنهار والأشجار... إلى غيره مما يساعد في بناء الخوف والرجاء منه -سبحانه- و من أهم الأساليب في التربية في الحلقات القصة القصص الهادفة، فالقصة لها تأثير على النفس، فعلى المعيين بهذا الشأن أن يكثروا من القصص النافعة لطلابهم فهو خير عون لهم على تربية الأجيال، والقرآن والسنة يحملان في طياتهما عددا من القصص العظيمة.
متابعة: ع. سيف الدين
..........................
المدارس القرآنية تكسر لغة الهجر والجفاء لكتاب الله الكريم:
القرآن حيا كاملا ينبض في صدور كبيرات السن وللأمهات والفتيات
قبل مدة من الزمن مضى كان الهجر والجفاء لكتاب الله الكريم من قبل كثير من المسلمين والمسلمات هجرا ظاهرا ملموسا في كثير من البلدان, إذ كان الواحد منهم يبيت الليالي الطوال, بل الشهر والشهرين إن لم تكن أشهر الحول كلها، وهو لا يمس ولا يفتح المصحف إلا لحاجة عارضة -كدراسة رسمية أو مسابقة رمضانية وغير ذلك- دون التلاوة التعبدية ودون الحفظ والفهم والامتثال لأمره, حتى إذا ما حل الشهر الكريم -شهر رمضان- كان لبعض الناس معه وقفات وجلسات متقطعة، ثم لا يلبث أن يرتحل عنه مع ارتحال ذلك الموسم الكريم،وفي السنين الماضية لم نكن نسمع عن حفاظ أو حافظات لكتاب الله في صفوف أبنائنا وبناتنا, بل كان الكثير قابع على ألوان إعلامية هابطة رديئة، وهمم مصروفة لحفظ كل سافل ورديء من شعر وغناء، بينما الصدور تكاد تكون خالية من آيات الذكر الحكيم، حتى آيات الكفاية في خاتمة البقرة، وآيات العصمة من فتنة المسيح الدجال من أوائل سورة الكهف -مثلا-لم يعرفها الكثير فضلا عن حفظها أو فهمها أو تدبرها إلا من رحم الله.
وبالنسبة للنساء خاصة فإنك تجد أن من كانت على نور من ربها، وعلى صلة بكتابه العزيز، فتجدها حين تريد الجلوس بين يدي كتاب الله تعالى لتتلو أو تحفظ منه شيئا، تجدها تتوارى عن الأعين، ليس بعدا عن السمعة والرياء، إنما بعدا عن التندر بها، وبالطريق الذي هديت إليه إذ إن الاتصال بكتاب الله إشارة بأن هذه خطوة في طريق العودة إلى صراطه المستقيم، وقد كانت الندرة -إذ ذاك- في أهل الخير والمعينين عليه, والله المستعان، وأما اليوم فهذه جموع من أبناء وبنات ونساء المؤمنين يفيقون ويعودون إلى كتاب ربهم عودا حميدا جميلا صادقا، متوجا بتاج العزة والثقة به وبخبره، كل منهم يرجو وعده ويخاف وعيده، ويقف عند نهيه، وتستجيب لأمره, كل واحد على قدره وطاقته.
وها هي الأموال الزكية الطاهرة، والأيادي العاملة الصادقة، تشيد البناء وترص اللبنات, وتدير حلقات القرآن في كل مكان حتى بلغت مدارس تحفيظ القرآن المئات، يرتادها عشرات الألوف من البنين والبنات فلله الحمد والمنة، وها هي حلقات دور القرآن تشق شوارع المدن لتعلن على الملأ أن الأمة عادت لربها, ونهضت, والتفتت إلى مصدر عزها ونورها، ومصدر مجدها وسؤددها، ولتعلن أن الأمة وإن طالت بها رقدة فإن اليقظة نهاية كل ضياع، وها هو القرآن حيا كاملا ينبض في صدور كثير من فتيان وفتيات الإسلام، ولكبيرات السن وللأمهات بل وللجدات، نصيب من العودة الموفقة والالتفافة الحميمة على مائدة وحي السماء، والاسترواح في ظلاله ورياضه, وبعد أن كان الكثير منهن لا تحسن قراءة أم الكتاب، ولا تدرك معنى ونفع ورد الصباح والمساء، وكل ما تحمله دعوات وتعويذات ورثتها عن الآباء والأجداد، ولا يخلو بعضها من مآخذ شرعية، ولكنها اليوم وعلى مقاعد الدور أصبحت ترتل الآيات وتحفظ منها وتتدبرها, ومنهن من حفظن الزهراوين، وحفظن أذكار اليوم والليلة، بل ومنهن من حفظت الأربعين النووية فلله الحمد والمنة.
وبالجملة فإن هذا الكتاب الكريم شغل وقت فئات من النساء...نعم شغلهن بتلاوته وحفظه، وتدبر معانيه وتفهمها بالذهاب إلى دوره والإياب منها، وارتقى بهن عن كثير من سفاسف الأمور وتوافهها، وعلى عتبة الدور عقدن وأقمن روابط أخوية ودية إيمانية، نتج عنها صور وألوان من الطاعات، والقربات، ما كان من طريق إليها لولا هذه البيوت المضيئة والحمد والفضل لله أولا وآخرا، ولا يسع المؤمن المحب لله وكتابه وهو يرى هذا كله، إلا أن يستبشر ويبشر به، لا سيما ونحن في زمن يتسابق ويتسارع فيه أئمة الباطل، ودعاة الرذيلة إلى تغريب نساء الأمة وصدهن عن سبيل ربهن.. فاللهم لك الحمد ملء السموات وملء الأرض ، وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد.
متابعة: نور الهدى إيمان
........................
ليس كل من هب ودب يصلح لتدريس وتحفيظ القرآن:
توفير العنصر البشري الفعال ينبغي الاهتمام به وعدم التساهل فيه
الحديث عن هذه النقلة الطيبة في تعليم كتاب الله تعالى ليس معناها أننا قد وصلنا إلى المطلوب كما ينبغي, بل نحن لا نزال بحاجة كبيرة لتطوير هذه المرحلة حتى يحدث التغيير الحقيقي في هذه الأرض, ولكي تعلو هذه الدور شامخة وتكون صرحا عظيما نافعا ذات قوة وتمكين أمام التحديات المعاصرة فإن لهذه الدور متطلبات ينبغي الاهتمام بها وعدم التساهل في ذلك, وأولى المتطلبات التي تحتاجه هذه المراكز والدور العلمية النسائية منها والرجالية المورد المالي فالمادة كما يقال: عصب الحياة، وعنصر بقائها وتجديدها وتطويرها، وكم هي الدعوات الباطلة، والمؤسسات التدميرية التي ما كان لها أن تقوم وتعيش وتؤثر في غيرها لولا وفرة المال وسيولته الداعمة، وإن كان الحق ممثلا بمنهجه وأهله ومؤسساته لا يحتاج إلى كثير مال كالذي تحتاجه تلك المؤسسات، إلا أنه لن يكتب له التقدم والتسيد ما لم يول هذا الأمر حقه من الاهتمام والبحث والسعي في تحصيله وتنميته، ولفت النظر دوما لضرورته في عملية الدعوة والإصلاح والتأثير والتمكين, فكم هي المشاريع الإصلاحية والتربوية التي تتأخر وتتعثر وتضعف بل وبعضها يموت مع ميلاده لفقد المدد المالي.
والمطلب الثاني هو توفير العنصر البشري المتأهل الفعال وليس كل من هب ودب يصلح لهذا الأمر, فينبغي الاعتناء بهذه المسألة وحسن الاختيار, وإن كانت بعض الدور لا تخلو من نخب فعالة تبذل وتعطي، على بصيرة من أمرها، إلا أن الحاجة أكبر، ولتحقيق قدر من هذا المطلب يقترح أمور منها: الاعتناء والاهتمام بالطلاب المتميزين والطالبات المتميزات تدينا وخلقا وأدوات القدرة على التلقي والمهارة, والحث على الاستمرار ومواصلة الطلب، والمساعدة في التغلب على ما قد يجده الطالب في طريقه من معوقات أسرية وغير ذلك، ثم تنمية مهاراتهم وتطوير قدراتهم، ووضع البرامج العلمية والتثقيفية والتربوية لتهيئتهم تهيئة مستقبلية ليتأهلون للقيام بمهام إدارية وتعليمية في دور القرآن, وإقامة مركز أو معهد تدريبي ترعاه مؤسسة تعليمية أو خيرية شكلا ومضمونا يستقطب له المؤهلات من طلاب وطالبات العلم, والمتخصصين في التربية والدعوة والاجتماع ليقوموا ويشرفوا عليه ويعملوا فيه والغاية منه هي مساعدة وتقوية الفئات الضعيفة التي تعمل في الهيئات الإدارية والتعليمية داخل الدور.
........................
في زمن الإنترنت والمصحف الإلكتروني:
هل يتناسب دور جمعيات وحلقات تحفيظ  القرآن مع مستجدات العصر..؟
لا شك أن القائمين على جمعيات وحلقات التحفيظ الكريم يقومون بجهد كبير ومشكور في الحفاظ على النشء ،والواجب - والحالة هذه - على جمعيات وحلقات التحفيظ ، بل وعلى كل جهة تسعى لتحصين هذه الأمة ضد الانحراف ، ورد هذا الجيل إلى كتاب الله وسنة رسوله ودينه ردا جميلا  الواجب على أولئك جميعا أن يتعاملوا مع هذا العصر بأسلوب يتناسب مع ما فيه ، وأن لا يكون الغرض من الحلقات هو حفظ القرآن فحسب ، وإنما فهمه ومعرفة معاني آياته ، والعمل بها وتنزيلها على الواقع الذي يحياه الطالب ويعيشه ، ومعرفة الشبه التي يثيرها أعداء الإسلام ضد كتاب الله وكيفية ردها ودحرها  ليكون هذا الطالب والمتعلم للقرآن على بصيرة من أمره ودينه ، ولتزكو نفسه وعقله بهذا الكتاب العظيم  كتاب الله تعالى .
وعلى الرغم من الحسنات الكثيرة ، والآثار الإيجابية الملموسة لتلك الحلقات والجمعيات ، فإن نظرة متفحصة لواقع جمعيات وحلقات التحفيظ اليوم ، يظهر لك من خلالها بعض القصور والخلل  وأهم سلبيتين في نظري تحتاجان إلى معالجة وتصحيح هما، التركيز في حلقات التحفيظ على جانب الحفظ أكثر من جانب الفهم والتدبر ، والإهمال شبه التام لجانب العمل والتطبيق ، وعدم ربط القرآن بالحياة اليومية وسلوك الأفراد،وهذا يؤدي قطعا إلى الخلل في العملية التربوية والتعليمية ، فلا تؤدي ثمارها المرجوة كاملة، وثانيا قصور المدرسين  فكثير من مدرسي جمعيات وحلقات التحفيظ لا يعرفون عن الأساليب التربوية أو التعليمية شيئا يذكر، وغالبهم يدرس بأسلوب التلقين القديم ، وربما استخدم العنف والعصى ليجبر الطالب على الحفظ، ومن القصور أيضا عدم استخدام المدرسين للوسائل التعليمية الحديثة في تعليم القرآن  كالمعامل الصوتية ، وتالي الليزر ، وأجهزة الحاسوب المبرمجة ببرامج القرآن الكريم ، فينتج عن ذلك أن الطالب المتخرج يصبح معزولا عن واقعه التقني والعلمي ، ولا يعرف عن تلك الوسائل التعليمية الحديثة شيئا ، ولا يحسن التعامل معها أو استخدامها  اللهم إلا أن يتعلم الطالب استخدام تلك الوسائل والأجهزة في دورات خارجية فيما بعد .
.......................................
التقنيات الحديثة وسبل الاستفادة منها:
مدارس قرآنية على السكايب واليوتوب..؟
لا ينكر أحدنا ما للوسائل من أهمية كبيرة في تحقيق الأهداف ، وكلما كانت الوسائل منتشرة وقريبة منا وسهلة الاستخدام كانت محققة للأهداف بشكل أكبر ، وإن من نعمة الله تعالى علينا في هذه الأزمنة وجود تقنيات كثيرة لخدمة القرآن الكريم ، ويوما بعد يوم تزداد هذه التقنيات وتصبح أكثر تقدما وإتقانا ، وتعدد مجالاتها فنجد أن من هذه التقنيات ما هو مختص بقراءة القرآن وتجويده من خلال ما يسمى بــ ( النقل الصوتي للقرآن ) وهي الأشرطة أو الأقراص التي يكون فيها تلاوات للقراء ، ومنها ما هو مختص بتفسيره ، ومنها ما هو مختص بالتجويد النظري .. إلخ ، وتتعدد أنواع هذه التقنيات يوما بعد يوم في مجال الحاسب الآلي والأقراص المضغوطة والإنترنت ... وغيرها، ولابد لطلاب القرآن ومعلميه ومن نذروا أنفسهم لخدمة القرآن الكريم الاعتناء بهذه التقنيات والاستفادة منها ، وذلك من خلال إدراك أهمية مثل هذه التقنيات وأننا بحاجة إلى أن نسخرها لخدمة كتاب الله تعالى ، ثم معرفة هذه التقنيات والاطلاع على تفاصيلها ، ومتابعة ما يستجد في هذا المجال، وكذلك وضع برامج وخطط عملية للاستفادة من هذه التقنيات ، وهذا أمر مهم جدا  لأن من أهم أسباب ترك الاستفادة من هذه التقنيات هو أن من يريد الاستفادة منها لا يعرف كيف يستفيد منها ، أو لا يعرف إلا طريقة واحدة قد لا تكون مناسبة له فيتوقف حينئذ عن الاستفادة من مثل هذه الوسائل .
إننا بحاجة إلى إيجاد عدد من البرامج العلمية المدروسة والمجربة بحيث تكون جاهزة لتطبيقها في عدد من الحلقات ، ويمكن للأفراد تطبيقها بأنفسهم في بيوتهم ، ومما يشترط في هذه البرامج أن تكون قد أثبتت نجاحها ، وثبت لدى القائمين على هذه البرامج استفادة الطلاب منها ، وتحسن مستواهم بتجربة هذه البرامج، وهذا إنما يكون - بعد توفيق الله تعالى - بتظافر الجهود وبالعمل المنظم الجاد ، فلو قام المهتمون بهذا المجال بعمل خطط وبرامج للاستفادة من كل تـقـنـية من هذه التقنيات بوجوه مختلفة ، وبأساليب متعددة  لأصبح عندنا الكثير من البرامج والأفكار العملية التي يمكن لنا تطبيقها ، ولسهل علينا استخدام مثل هذه التقنيات ، وآتت هذه البرامج ثمارها الطيبة بإذن الله تعالى .
..................................
وقفة
إلى المرابطين في ساحات المساجد
لله دركم.. وما أعظم أجركم.. ويا للشرف الذي تقلدتموه.. أجوركم كثيرة، ترزقون أجركم بغير حساب، ما من شاب يقيم حرفا، ويقرأ كلمة، ويحفظ آية إلا كان لكم به أجر، وما من ابتسامة تزرعونها على شفاه طفل، أو فرحة تغمر قلب أبيه أو أمه، أو معلمه، أو سعادة وبهجة تفيض في بيوت المسلمين بسببكم إلا أجرتم عليها، وما من طالب يدلف عتبة المسجد، أو يسلم على صاحبه، أو يقرأ أمام أستاذه، أو دمعة تترقرق في عينيه أو في عيني من يستمع إليه، إلا شركتموه الأجر،وإنكم ما سرتم مسيرا، أو ركبتم سيارة، أو أنفقتم وقتا، أو تصدقتم ببسمة، أو وزعتم ورقة، أو صممتم إعلانا، أو نصحتم طالبا، أو شجعتموه، أو أصابكم نصب أو مخمصة أو هم أو حزن أو ألم في سبيل الله إلا كتب لكم به عمل صالح، ولئن كان الابن يلبس أباه تاج الوقار إذا حفظ القرآن، فماذا عساكم تلبسون وقد كنتم وراء كل أولئك تدلونهم طريق التاج، وتعلمونهم كيف يلبسونه آباءهم،وما تسببتم في علم أو فقه أو أدب أو آية يعمل بها أحدهم ما تبقى من عمره، إلا كنتم معه في حله وترحاله تؤجرون كما يؤجر، وتثابون كما يثاب، لكم غنمه وليس عليكم غرمه،يمضي الناس في حياتهم مع أهليهم، ولهثا وراء أموالهم يبتغون من فضل الله في الدنيا، وأنتم تبتغون فضل الله الأخروي، تلهثون وراء شبابنا في سبيل الخير، أنتم زارعو الخير، كم شعثتم، وكم اغبرت أقدامكم وثيابكم في سبيل الله، وكم ندت من جباهكم قطرات عرق هي أعطر من مسك في ثياب غيركم، فلله أنتم، كم من ميت أحييتموه، وكم غريق استنقذتموه، وكم كسير جبرتموه،أنتم الجنود المجهولون، ينساكم الناس حين يذكرون غيركم، ويقدمون غيركم ويصدرونه في المجالس، وتبقى لكم فضلات الأماكن، لكن لا يضركم ألا يعرفكم أحد إذا كان رب كل أحد يعرفكم، ورب أشعث أغبر ذي طمرين مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره، وإن الله تعالى سيرفعكم رفعة ما ظننتموها وما ظنها أهل الدنيا المتباهين بزخرفها وسررها.
أيها المرابطون في باحات المساجد وساحاتها، العاكفون بين تلك السواري، احتسبوا الأجر وسلوا الله القبول وأبشروا بأجر وفير، وخير كثير، نجانا الله وإياكم من المدلهمات، وفرج عنا وإياكم كرب الدنيا والآخرة، وجمعنا بكم في الفردوس الأعلى.
.............................
التنافس على مائدة القرآن:
لابد من العناية بحفاظ القرآن الكريم بالمسابقات والتكريمات
لقد كان من خصائص رسالة الإسلام لتحقيق غايته النبيلة صلاحيته لكل زمان ومكان، واستعماله لألفاظ العالمين والأمة الواحدة والنفس الواحدة، وهذا يدل دلالة بارزة على أهمية دراسة الحضارة البشرية في ضوء النظرة القرآنية الكريمة، والتي تنظر إلى امتداد الحضارات الإنسانية كجمع متراكم من الخبرات والقدرات والمهارات، وقد أسهم العلماء والقراء في نشر آليات حفظ القرآن الكريم، والدعوة إليه، وظهر في المملكة العربية السعودية العلماء الأفذاذ والدعاة الحفاظ الذين أولوا اهتمامهم نحو تشجيع التنافس على حفظ القرآن الكريم بين الطلاب والطالبات في مسابقات محلية وعالمية، وقاموا على اختيار النوابغ و المتميزين ليحملوا هذا الكتاب الكريم في صدورهم، واجتهدوا بأن يكافئوا على ذلك بالجوائز الرفيعة في الدنيا، وصعود مدارج العلى والكرامة في الآخرة، قال تعالى-وما كان المؤمنون لينفروا كآفة فلولا نفر من كل فرقة منهم طآئفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون- (122) سورة التوبة.
فمن أهم المهمات في العصر الحديث، خصوصا أن العالم أصبح قرية كونية صغيرة، فلا بد من التوجه إلى بيان حقائق الإسلام، وتقويم الشبهات عن القرآن الكريم، وتفنيد الدعاوي الافتراضية التي ليس لها أساس من الأدلة الشرعية والعقلية، فلا بد أن ينبري العلماء الأثبات من خلال التنافس على مائدة القرآن الكريم والنبوغ في علومه بنشرها في الآفاق، ونشر الأبحاث المتخصصة في دراسة القرآن الكريم وعلومه بجميع اللغات الأجنبية، وعقد الندوات والمؤتمرات لمناقشة موضوعات القرآن الكريم وعلومه وأساليبه بأسلوب علمي، لتوضيح رسالة القرآن الكريم وأحكامه وحكمة تشريعاته وعالميته وصلاحيته لكل زمان ومكان.
ومن أجل تركيز الاهتمام بالدراسات القرآنية في جميع المجالات، ورد الشبهات بمنهجية علمية موضوعية، فلابد من العناية بحفاظ القرآن الكريم والباحثين فيه بتوظيف الاهتمامات لعلاج بعض الكتابات التي كان لها دور كبير في نشر إستراتيجيات حفظ القرآن الكريم، وأحكامه وتشريعاته.
لذا كان من الرؤية السديدة نشر التنافس بين أهل القرآن بنين وبنات مع صغر سنهم، وذلك لإعدادهم في الدراسات القرآنية واستشراف المستقبل المشرق للتنافس في حفظ القرآن الكريم وعلومه في العالمين، فقد حان الوقت لأن نتلافى القصور والتقصير في طريقة الحفظ والتجويد، وذلك بتحكيم حفاظنا تحكيما عاليا لتأهيلهم للمنافسة العالمية على مائدة القرآن الكريم، فمن المهم أن نتناول أيضا عدة مسائل نراها حيوية لتطوير الدراسات القرآنية في حقلها المتميز في الحياة العلمية، بالجمع بين الحفظ والتدبر والعلم بعلوم القرآن الكريم وكنوزه وأسراره التي يتسابق العلماء في العالم على جمعها ونشرها.
.....................
السر في الإقبال على المدارس القرآنية من كل الطبقات..؟
سر استمرار الإقبال على المدارس القرآنية من قبل التلاميذ إلى «رغبة الآباء في تلقين أبنائهم المبادئ الدينية وتهذيبهم ووضعهم على طريق حفظ القرآن الكريم»، الشيء الذي لا يمكن مقارنته بالمدارس الحكومية التي تلقن الدروس في مختلف مواد العلوم، وهي ليست منافسة لها ولا خيارا مقابلا، ولا حتى للمدارس الخاصة التي فتحت أبوابها وفق القانون في السنوات الأخيرة، إنما هي مكمل ومنارة لتعليم القرآن الكريم والمواد الشرعية والأخلاق الإسلامية، يتأرجح مستواها بين البساطة والكفاءة العالية، بحسب نوع البرنامج المتبع ومستوى الطلبة والأساتذة الذين يدرسون. وفي معظم الأحيان تكون المدرسة القرآنية مفتوحة بحس المحسنين والمتطوعين وأموالهم وليست تابعة لوزارة معينة، لكنها في السنوات الأخيرة أصبحت في دائرة اهتمام وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، حيث قررت استعادة تسيير أمور المساجد بعدما عرف في تسعينيات القرن الماضي من سيطرة الأحزاب السياسية الإسلامية على المساجد وملحقاتها، ومنها تلك المدارس التي تحولت وقتها إلى منابر لتسويق أفكار معينة، وساحة للتناطح بين القناعات المختلفة، التي أدت بدورها إلى ابتعاد منارات العلم تلك عن رسالتها التي وجدت من أجلها منذ عصور خلت، حيث إنه لا تخلو بلدية من تلك المدارس، وهناك من البلديات ما تحوي عددا منها، إنما أقسام تحفيظ القرآن لا يخلو منها مسجد.
..............................
المدارس القرآنية تحفظ كتاب الله في صدور آلاف الجزائريين
مدارس قرآنية..كتاتيب..زوايا..الكل في خدمة كتاب الله
حظى حفظ القرآن الكريم بمكانة رفيعة جدا في قلوب الجزائريين، ويحرص الآباء على تعليم صغارهم القرآن منذ سن مبكرة، فلا يكاد يبلغ الصبي الرابعة من عمره، وبخاصة في الأرياف، حتى يبعثه أبوه إلى المدرسة القرآنية بالمسجد أو الكتاب أو الزاوية لحفظ القرآن، ويتخذه بعضهم كتعليم تحضيري للمدرسة ويكتفون بتحفيظ أبنائهم ما تيسر لهم من السور قبل بلوغ سن السادسة ودخول المدرسة الرسمية، بينما يتخذه آخرون غاية في حد ذاته ولا يقبلون بما دون حفظ أبنائهم القرآن كاملا لاتنقص منه آية
تنتشر في الجزائر ثلاثة أنواع من مدارس تحفيظ القرآن يتعلق النوع الأول بالمدارس القرآنية التابعة لوزارة الشؤون الدينية، وهي تقع داخل المساجد أو في محيطها كأن تبنى مدرسة قرآنية بجوار المسجد وعلى أراض وقفية وهي ملحقة به إداريا، أما النوع الثاني من المدارس القرآنية فيتعلق بالكتاتيب، وتقع أساسا بالريف، ويفتحها «شيوخ» حفظة  للقرآن ببيوتهم أو بجوارها عادة، وتتميز بتواضع بنائها وبساطته الشديدة، ويتلقى «الشيوخ» أجورهم الشهرية من التلاميذ، وهي بمثابة مدارس حرة ولكنها لاتخضع لقانون أو ضرائب ولا تتطلب رخصة لفتحها، النوع الثالث من المدارس القرآنية، يتعلق بالزوايا الصوفية التي يخصص بعضها فضاء لتحفيظ الأطفال والمريدين القرآن الكريم، وتضمن الزوايا النظام الداخلي ويمكن إضافة «المعاهد الحرة» للقرآن والعلوم الدينية إلى الأنواع السابقة من المدارس، بيد أنها تتميز عنها بأنها موجهة للكبار وتدرس أيضا مختلف العلوم الدينية لتأهيل طلبتها للإمامة مستقبلا. وعموما يبلغ العدد الإجمالي للمدارس القرآنية بمختلف أنواعها في الجزائر 5246 مدرسة تقوم بتحفيظ كتاب الله لنحو 288 ألف طالب، ولا تتوافر إحصائيات عن عدد المتخرجين فيها من الذين حفظوا القرآن كله أو أغلبه أو نصفه، ولكن الأكيد أنهم يعدون بعشرات الآلاف.
وخلافا للكتاتيب والزوايا، فإن فتح مدرسة قرآنية في مسجد أو في محيطه الوقفي، يتم بموجب قرار من وزير الشؤون الدينية الذي يحدد تسميتها وموقعها، ويسند مهمة إدارتها إلى إمام المسجد عادة، ويتولى هذا الأخير تعيين معلم القرآن للتلاميذ من الذين تتوافر فيهم صفات الكفاءة وحفظ القرآن كله والحلم وسعة الصدر، وتتكفل الدولة براتب المعلم ومصاريف صيانة المدرسة والتجهيز وتساعدها المؤسسات الخيرية في التمويل، كما يوجه جزء من رصيد أموال الزكاة إلى تمويل المدارس القرآنية، وهي تجربة جديدة استحدثتها الوزارة منذ سنوات قليلة.
......
المطلوب مخطط جاد لتطوير المدارس القرآنية في الجزائر
على الرغم من أنها تابعة لوزارة الشؤون الدينية، إلا أن المدارس القرآنية المسجدية لا تكاد تختلف عن الكتاتيب سوى من حيث تفوقها في التجهيز وراتب المعلم الرسمي، بينما تعيش تسيبا واضحا ولا تمنح أية شهادة للمتخرجين فيها من حفظة القرآن تؤهلهم للترشح لمسابقات الإمامة مثلا، وهو ما دفع الوزارة إلى التفكير بتطويرها وتثبيت دعائمها ومنح التكوين القرآني بها بعدا أكثر جدية، وبهذا الصدد تم تنصيب لجنة خبراء تربويين ودينيين متكونة من 28 خبيرا لدراسة الموضوع في مدة 7 أشهر وقدمت مشروع «منظومة تعليم قرآني شاملة في الجزائر» وصاغت نظاما تعليميا موحدا للمدارس القرآنية ووضعت نظاما قانونيا داخليا لها.
وتم الشروع في تطبيق نتائج عمل اللجنة فور تسليم عملها للوزير وموافقته عليها ليشهد القطاع بذلك العديد من الإصلاحات المهمة وفي مقدمتها إعادة تقنين القطاع وتنظيمه ومنح شهادات للطلبة تحدد بدقة مستوى كل طالب بناء على ما حفظه من القرآن، وستكون الشهادات رسمية معترفا بها تخول لصاحبها الترشح بها لمسابقات الإمامة والتكوين الديني في المعاهد وغيرها من التخصصات. وتهدف هذه الإصلاحات إلى تفعيل تحفيظ القرآن في الجزائر وتحصين طلبته ضد الانحرافات المختلفة.
.......................
وزارة الشؤون الدينية تشترط على الجمعيات الدينية مدارس قرآنية
اشترطت وزارة الشؤون الدينية على الجمعيات الدينية التي تقدمت إليها بطلب الموافقة على بناء مساجد جديدة، ضرورة أن يشمل أي مسجد جديد، مدرسة قرآنية علما أن هناك 3 آلاف مشروع مسجد مما يعني أن هناك 3 آلاف مدرسة قرآنية قادمة لتعزيز الـ2474 مدرسة قرآنية مسجدية الموجودة حاليا، ومع أن انتشار روض الأطفال والمدارس التحضيرية العصرية أدى إلى تراجع الاقبال على المدارس القرآنية بالجزائر في السنوات الأخيرة، لاعتقاد بعض الأولياء أن المدارس التحضيرية افضل لاعداد ابنائهم للدراسة، فإن الكثير من الآباء لا يزالون يفضلون إرسال أبنائهم إلى المدارس القرآنية، في القرى والمدن على السواء، وهذا لادراكهم لدورها الكبير في اتقان أطفالهم اللغة  العربية واكتساب قاعدة لغوية متينة لا يمكن أن تقدمها المدارس التحضيرية بحسب التجارب.
...............
الأهداف التربوية في الحلقات القرآنية
1- تربية جيل مسلم على القرآن، تلاوة وأخلاقا ومنهجا.
2- استنقاذهم من وطأة الأخلاق الذميمة والعادات المشينة.
3- شغل الشباب بمعالي الأمور ورفيع المنازل.
4- تنمية روح الاعتزاز لدى الطالب بإسلامه وهويته وكتاب ربه.
5- فتح آفاق جديدة وواسعة أمام الشباب على معاني القرآن الآسرة، وحقائقه الفذة التي تفجر الطاقات الإبداعية.
6- إمداد الأمة والمجتمع بحفظة القرآن -ليبقى فيها الميزتان- حفظ الصدور، وحفظ السطور.
7- مداواة مرضى العقوق الذي يشكو منه الوالدان، وقد استشرى في الأمة، ودواؤه من صيدلية القرآن.
8- تقديم القرآن بطريقة مشوقة فيها أسلوب العصر وسرعته وإغراؤه، وفيها أصالة التراث الإسلامي وخلوده وعظمته.
9- عمارة المساجد بتلاوة القرآن الكريم، وتعليم العلم الشرعي، وإحياء رسالة المسجد.
10- تخريج دفعات مؤهلة للتدريس والتربية على ضوء القرآن الكريم، وتولي إمامة المصلين في المساجد.
11- تقويم ألسنة الطلاب والعمل على إجادة النطق السليم للغة العربية وإثرائهم بجملة وافرة من مفرداتها وأساليبها

 
 

 
           

 


الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..هل أصبح موضة قديمة..؟

التسول ظاهرة اقتصادية.. والإسلام منها بريء

الشعر يرفع القيود عن المرأة في العلاقات الاجتماعية


موظف محبط !

يجعل الله للمتقين من كل ضيق فرجا

إذا عز أخوك فهن


جلول حجيمي :لا لمحاولات نشر التشيّع في الجزائر

الشيخ حمداش يشهر سيف الإسلام في وجه عبدة الشيطان

الشيخ يوسف قويدر : أيها الجزائريون إياكم والقروض الاستهلاكية


إبادة مسلمي ميانمار جريمةٌ حكومية ومسؤولية دولية

الفيسبوك يُعتّم على مأساة مسلمي الروهينغا

الفلبين مسلمو مورو يتشبثون بالحياة في مخيمات النزوح




من تصميم
من نحن
إتصل بنا
islamarabi.com © 2015-2010
html hit counter
مقالات
مسلمون حول العالم
الرقية الشرعية
الطب النبوي
طريق التوبة
تفسير الاحلام
التنمية البشرية
بستان الحكمة
قضايا إسلامية
للأخوات فقط
فتاوى
مختارات
القدس
ملفات
أخبار و تقارير
حوارات