ملفات حوارات قضايا مختارات فتاوى أخبار و تقارير الرئيسية


غرائب وعجائب وقصص مثيرة خلفها التأويل الخاطيء للأحلام

 

أخذ المال على أمور ظنية أخذ مال بالباطل لأنه قد لا تقع الرؤية وقد تكون عكسية

 
 

 
 

شهدت السنوات الأخيرة وبفضل التطور التقني والإعلامي، انتشار ظاهرة جديدة داخل المجتمعات العربية وهي ظاهرة مفسري الأحلام وذلك عبر القنوات الفضائية وعلى شبكة الإنترنت أو عبر الاتصال الهاتفي، وساهم هذا الانتشار في زيادة الإقبال على هؤلاء المفسرين أو المعبرين حسب المصطلح الشرعي من قبل عامة الناس للتعبير عما يشاهدونه في مناماتهم علهم يجدون جوابا شافيا لها بمقابل مادي قد يتجاوز أحيانا الآلاف من كل العملات، ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ أن ممارسة تفسير الأحلام من قبل المتطفلين على الصنعة كثيرا ما كان سببا في فضائح تناقلتها الصحف وفي حالات أخرى تسبب في طلاق الزوجين بسبب شكوك الخيانة في أحدهما.

البداية كانت بتصريحات نارية مثيرة تناقلتها مواقع الإنترنت والصحف منذ أسابيع من الشيخ المعروف محمد الشنقيطي الذي أورد قصصا مؤسفة عما سببه تفسير الحلم من قبل أشخاص ليس لهم من العلم ما يسمح لهم بأن يفسروا الأحلام، ومن القصص التي أوردها الشيخ فهد الغامدي أن أحد مفسري الأحلام في إحدى القنوات الكويتية قام بهدم عدد من البيوت حيث قام بتأويل رؤى عدد من المتصلين مثل شخص اتصل على المفسر وسرد له رؤياه فرد عليه بان قال له انتبه لزوجتك بمعنى أن زوجته تخونه وكان ذلك على الملأ وأمام مسمع الناس، ويقول الشيخ فهد الغامدي إن تفسير الرؤى علم يعتمد بالضرورة على الستر وأن يكون بين الرائي والمفسر فقط بعيد عن الناس والإعلام بشكل عام.
وأورد الشيخ أيضا قصة الرجل الذي قام بتطليق زوجته لأن المعبر قال إن زوجته تزني وهي عفيفة طاهرة, وكذلك المرأة التي رأت أن ثناياها سقطت وقام أحد المعبرين بتأويل الرؤيا على أنه سيموت لها اثنان من أهلها بينما يرى الشيخ أن التفسير الصحيح هو أنها كانت تحضر للدراسات العليا وستقوم باستبدال المشرفين على رسالتها فقط، وكذلك حادثة حصلت مع شخص وفسرها أحدهم بأنه سيموت وبقي الرائي ينتظر الموت مدة 3 أشهر ينتظر ملك الموت لينتزع روحه وبعد أن علم الشيخ فهد بقصته طلب منه أن يذكرها له رؤياه فلم يكن جوابه إلا أنه سيرزق بولد ذكر ولم يكن هناك ما يشير إلى الموت لا من قريب ولا من بعيد.
ويقول الشيخ فهد الغامدي أن علم تفسير الرؤى علم ظني وليس علم يقيني، والظن لا يجوز بيعه بأي حال (لأن الظن لا يغني من الحق شيئا) فأخذ المال على أمور ظنية أخذ مال بالباطل لأنه قد لا تقع الرؤية وقد تكون عكسية وقد تكون لغير الرائي والدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطلا الاستدلال، ويمضي الشيخ في قوله وهذه الطائفة من الناس والتي تقوم ببيع تفسير الرؤيا بمقابل مادي اجتهدوا والظاهر أنهم أخطأوا في اجتهادهم، والأصل أن هذا العلم لا يمكن لأحد أن يجزم به لا المعبر ولا المعبر له، حيث لا يعتبر التعبير صحيحا حتى يقع, فالفيصل فيه هو الوقوع, وإن كان اشترط بأن يأخذ مالا في حالة وقوعه فهذا عقد على مالا يملك لان المفسر لا يملك الوقوع وبيع مالا يملك غير جائز شرعا ولم يأت من السلف أن أحدا كان يأخذ أموالا مقابل تفسير الرؤى، و حول كثرة انتشار بعض المعبرين أوضح الشيخ الشنقيطي أن الأمة تحتاج إلى معبرين كثر كحاجتها إلى علماء وأطباء لأن هذا جزء من العلم ينبغي أن يكون له ناس لهم الأهلية فيه وعندهم المصداقية فيه فلو نظرنا إلى عدد الذين يرون لما أمكن حصرهم وبالمقابل المفسرون أو المعبرون فهم قلة.
وبين الشيخ محمد مدى كثرة الاتصالات التي ترد عليه حيث يقوم بشكل دوري بتغيير أرقام الاتصال به حيث يقول: أنا شخصيا كنت أتلقى يوميا ما معدله 1000 اتصال حتى أنني مرضت ونصحني الطبيب بالابتعاد عن الجوال، وقمت بتغيير أرقام هواتفي أملا بالابتعاد عن الجوال الذي أصاب أذني بمرض, فالمفسرون مبتلون وهم مضطرون إلى أن يجدوا وقتا، فالأمة بحاجة إلى من يفسر لها ما تراه في المنامات على اعتبار أنها رسائل من الله، أو أحلام من الشيطان فينبه المعبر إلى أن الحلم من الشيطان فلا تأبه به فهي نوع من الاستشارات النفسية أو الربانية، أو قد تكون استشارات شيطانية إذا كان الحلم من الشيطان فالتعبير ضروري في هذه الفترة، حيث إن الرسول صلى الله عليه وسلم أشار إلى أن الأمة إذا اقتربت من القيامة كثر عندها المنامات وكثر عندها المعبرون وستكثر معها صدق الرؤيا إذا تقارب الزمان لم تكد رؤية المؤمن تخطئ.
...................................
مختصون يحذرون النساء من استغلال مفسري الأحلام:
أقل من 26عاما أحلامهن حول الغرام ولـ 40 الخوف من الضرة
*فضائح الفضائيات في استغلال بعض المعلومات السرية للمتصلين
 كشف عاملون في قنوات فضائية تعرض خدمة تفسير الرؤى والأحلام استغلال بعض المعلومات من المتصلين ولا سيما النساء والفتيات ومن يعمل في مجال المال والأعمال، مشيرين إلى أن ما يفسر عبر الرسائل تختلط بوصفات الجمال ولا تتعدى عملية قص ولصق، وقالوا: أغلب من يتواصلون مع هذه الفضائيات هم النساء وفتيات، مشيرين إلى أن خدمة تفسير الأحلام التي تقدم لهن هي غير حقيقية وجميع المتواصلين عبر الرسائل يفسر لهم تفسيرا واحدا يتكرر مع كل رسالة فلا يوجد مفسر أحلام حقيقي أو شخص يعنى بهذا العلم، وقال موظف في إحدى الفضائيات: اتصلت فتاة على أحد مفسري الأحلام وقصت عليه حلمها فسألها هل هي متزوجة فأخبرته أنها لم تتزوج بعد فقال ستتزوجين ثم طلب منها ترك رقمها عند المخرج ليقوم بالاتصال عليها.

ويضيف: بأن الفتاة أصبحت تتصل على القناة وتشتكي من كثرة الاتصالات على هاتفها وقال يبدو أن هذا المفسر أصبح خاطبا فقد نشر رقم هاتفهاعلى مجموعة من الأشخاص،وذكر آخر أن امرأة تواصلت مع إحدى الفضائيات برسالة جوال تطلب وصفة للجمال فكان الرد خيرا رأيت سيأتيك مال، وأشار: إلى الفوضى العارمة في الرسائل في الفضائيات، والمشاهدين أنفسهم، حيث تبث رسائل وصفات وخلطات للجمال وبعض الأمراض مثل الأمراض الجلدية والعقم وبعض الأمراض النفسية.
من جهته حذر الداعية ومفسر الأحلام المعروف الدكتور يوسف الحارثي النساء من الاتصال على الفضائيات والأرقام المجهولة التي لا تحمل أسماء صريحة ومعروفة أو من يسأل المتصلة عن أحوالها وهل هي متزوجة أم لا، وقال الدكتور يوسف الحارثي يجب على النساء والفتيات ألا تفسر كل شيء، فالرؤية التي لها علاقة بالحياة كالأكل والشرب واللبس لا داعي لتفسيرها، وأن تركز على تفسير الخارج عن المألوف وتريد أن تعرف تفسيرها، موضحا أن تعلق النساء بالأحلام يعود لطبيعتها القلقة والحالمة، كما أوضح أن كثرة الأحلام عند البعض تعود للشفافية والقلق اللذين يغلبا على شخصية البعض، فهو يرى الرؤيا، مشيرا إلى أن ما يراه البعض ليس حديث نفس، موضحا الرؤيا من العلوم الشرعية ويجب ألا يطلب من أحد يفسرها إلا من هو صاحب علم، وقال: هناك من يفسر أمورا ليست من الواقع وتعود على صاحب الرؤيا بمشاكل كبيرة كأن يقول ادع على من ظلمك أو يقول إنك مسحورة ومن سحرتك هي التي ظهرت لك في الرؤيا وآخر يقول لشاب ستموت شهيدا.
قال مفسر الأحلام الشهير الشيخ الحمد أن سيدات الأعمال الخليجيات يحرصن على تفسير أحلامهن وبعضهن يتصلن بشكل يومي لتفسير أحلامهن علما بأن الأحداث التي تحدث لهن في أحلامهن كثيرة وذات فصول متتالية الأمر الذي جعل عددا منهن يقبلن بشكل متزايد على تفسير الرؤى والأحلام، الأمر الذي دعا بعض المفسرين إلى إغلاق هواتفهم من كثرة الاتصالات، وأشار الحمد إلى أنه في الفترة الماضية كانت النساء الخليجيات يمثلن نسبة 90 في المائة ممن يقبلن على تفسير الأحلام إلا أن الرجال خلال العامين الماضيين زاد إقبالهم بشكل كبير تحديدا ممن يعملون في العمليات التجارية وعالم المال والأعمال وعمليات البيع والشراء اليومية سواء في البورصة أو العملات أو غيرها.
وحذر الحمد من بعض القنوات الفضائية محليا ودوليا، محذرا من استغلالهم للبعض وهو لا يعلم ماذا يدور خلف الكواليس لدى هؤلاء المدعين وما وراء هذا التفسير فهدفهم الأول والأخير المال فقط من وراء هذه التفسير،وأضاف الحمد أن ظاهرة القلق بدأت في الانتشار أكثر لدى السيدات خصوصا العاملات منهن وسيدات الأعمال وذلك بسبب حرصهن الشديد وخوفهن من الخسائر، لافتا إلى أن الخليجيات يصررن على تفسير أحلامهن أكثر من الرجال بشكل أو بآخر، وكشفت إحصائية حديثة حول تفسير أحلام النساء أن دون سن 26 عاما تكون حول الحب والعشق ودون سن 35 عاما عن المشاكل العائلية والزوجية وفي سن الـ40 تكون أحلام السيدات حول وجود ضرة لها وأن يتزوج زوجها عليها.
..................
على المفسر أن يكون حافظا للسر ولا يتخاطب إلا مع صاحب الرؤية:
يا بني لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا
قال مفسر الأحلام الشهير الشيخ فهد أن طريقة القياس يعتمد عليها عند فقد الأدلة الشرعية حيث إنه الرابع في ترتيب الأدلة الشرعية ولا يمكن للموهبة والقياس التضاد فهما مكملان لبعضهما البعض فالموهوب معروف أنه أفضل من المعبر الذي يعتمد فقط على القياس، وحول التفريق بين المعبر الموهوب والمعبر الذي يعتمد على القياس هو أن المعبر الموهوب تجده يعطيك تفسيرا للرؤيا دون تردد وبشكل سريع لان الله يقذف في قلبه التعبير وأما الذي يعتمد على القياس فتجده يتردد في التعبير لأنه قد يجد للتعبير أكثر من جواب فيتردد في التأويل، ومن جهة أخرى أبدى الشيخ فهد الغامدي عدم رضاه التام عما يفعله بعض المفسرين من الظهور الإعلامي على حساب أسرار المتصلين من عامة الأمة حيث قال: يجب على المفسر أن يكون حافظا للسر وألا يحاول التخاطب إلا مع من رأى الرؤيا لأن في عملية النقل خطر على الرائي حيث إنه من الممكن أن تكون عملية النقل غير مطابقة للواقع وقد يحدث نتيجتها عدم صحة التفسير وهذا في غير مصلحة الرائي، واستدل على عدم إفشاء التعبير أو الرؤيا بقول الله تعالى في سورة يوسف (قال يا بني لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين) وأشار الشيخ الغامدي إلى أن أحد الأشخاص عرض عليه أن يعمل معه لإنشاء شركة تستقبل مكالمات العامة الذين يبحثون عمن يفسر لهم رؤياهم بمقابل مادي لكنه رفض، لأن هذا لا يجوز شرعا ومحرم وبيع المرء ما لا يملك غير جائز، والعلم أمانة من الله لا يجوز بيعها بأي حال.
ولم يشترط الشيخ الغامدي أن يكون المعبر أو المؤول مسلما فيمكن أن يكون غير مسلم كأن يكون يهوديا أو نصرانيا أو من أتباع أي ديانة، والأصل في المؤول أن يكون مسلما لأن التأويل عند المسلم حجة عليه وعمل صالح والأساس لدى المسلم ليس الأخبار بل الدعوة إلى الله، ويطالب أن يكون المفسر أكثر حنكة وفطنه وأن يكون ذكيا في بعض المواقف التي تتطلب ذلك كشخص رأى رؤيا تفسر على أن أجله قريب فلا يعقل أن تخبر صاحبها بأن الموت أصبح قريبا منه ولكن تطلب من صاحبها الإكثار من الدعاء وصلة الرحم والصدقة لأنها وكما ورد في الأثر من أسباب إطالة عمر المرء.
وتعجب الشيخ الغامدي من تهافت جيل الشباب الحالي للتعاطي مع علم الرؤيا مع العلم أن الشيخ بن باز رحمه الله لم يكن في يوم من الأيام مفسرا مع أن علم الرؤى من أشرف العلوم حيث يعد علم التأويل من أنبل العلوم بعد علم النبوة، وأشار إلى أنه من الممكن أن يستعمل المفسر القياس بشرط توافر الموهبة والهبة من الله فالأصل هي الموهبة ومن ثم القياس.

.......................
لماذا النساء أكثر إقبالا على تفسير الأحلام وعلى الرقاة..؟
يرى أستاذ علم النفس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور عبد الله الصبيح أن النساء أكثر إقبالا على تفسير الأحلام وعلى الرقاة، موضحا في ذلك جانب الاختلاف بين المرأة والرجل، وقال المرأة بطبيعتها هي أكثر عناية وارتباطا مع قضاياه الداخلية وتواصلها مع ذاتها، بينما الرجل أكثر تحملا وتفاعله وتواصله مع العالم الخارجي أكثر من المرأة رغم أن التطلع للمستقبل لكليهما بنفس المستوى، مرجعا سبب ذلك إلى أن أدوات صناعات المستقبل لدى المرأة أقل من الرجل الذي يتمتع بقدرات أكثر على صناعة المستقبل والتحكم في كثير من الأمور لذا لا يلتفت للأحلام كثيرا.
وقال الدكتور الصبيح إن الفتيات الصغيرات لا يعرن الأحلام اهتماما، بينما من تجاوزن الـ25 عاما يجدن في الحلم منفذا على المستقبل خصوصا أن المرأة تتصور العلاج لمشاكلها يكون مع ولي الأمر كالأب والزوج والأخ وتلقي باللائمة على حل مشاكلها ولا تعي أن لها دورا في حل هذه المشاكل أيضا، محذرا المرأة ممن يستقل عواطفها وألا تفسر أحلامها إلا عند أشخاص معروفين.
.........................
الأحلام بين رأي الشرع و رأي مفسر الأحلام:

الأحلام المصدر الشرعي الوحيد لمعرفة الغيب والمستقبل

كشف مستشار الرؤى والأحلام والمشرف على قناة «أكاديمية الأحلام» الفضائية الدكتور يوسف الحارثي أن كثيرا من التخبط والخلط حصل لبعض الناس من قضية الأحلام والرؤى، وهي قضية حساسة لا يجوز أن يتحدث بها إلا صاحب الاختصاص «من تكلم في غير فنه أتى بالأعاجيب من هذا المنطلق على البعض ممن خاضوا في علم الرؤى والأحلام أن يتركوا هذا التخصص لأصحابه، فلا يستطيع أن يثبت أو ينفي هذه القضية إلا أصحاب التخصص» وعن تعريف الحلم وتفسيره يقول«الحلم كما ورد في لسان العرب هو الرؤيا، والجمع أحلام، ويقال: إذا رأى في المنام. وحلم في نومه يحلم حلما. ثم قال وعبر الرؤيا يعبرها، عبر، وعبارة، وعبرها. فسرها وأخبر بما يؤول إليه الأمر. وفي التنزيل العزيز: (إن كنتم للرؤيا تعبرون) أي إن كنتم تعبرون الرؤيا. وقال الفيروز أبادي في «البصائر». (والعابر الذي ينظر في الكتاب فيعبره أي بعبر بعضه ببعض حتى يقع فهمه عليه، ولذلك قيل عبر الرؤيا وأعتبر بها، وقيل أخذ هذا كله من العبر وجانب النهر، وهما عبران، لأن عابر الرؤيا يتأمل ناحيتي الرؤيا فيتفكر في أطرافها، وبتدبر كل شيء منها، ويمضي بفكره من أول ما رأى النائم إلى آخر ما رأى» وينوه الحارثي إلى أن تعبير الرؤى من العلوم الشرعية و«من ينكر ذلك فهو جاهل»، مستندا إلى كثير من الأدلة ومنها ما قاله الإمام محمد بن عبد الوهاب: «علم التعبير علم صحيح يمن الله به على من يشاء من عباده، وقال عبارة الرؤيا علم صحيح ذكره الله في القرآن الكريم ولأجل ذلك لا يعبر الرؤيا إلا من هو أهل العلم بتأويلها من أقسام الوحي وأكد أن الأحلام هي المصدر الشرعي الوحيد للغيب ولمعرفة المستقبل، والدجالون طرقهم ظاهرة للعقلاء والعلماء فضلا عن عامة الناس وقد أثبت العلم التجريبي وجود الأحلام من خلال كثير من التجارب، والإنسان يمر بمتغيرات فسيولوجية في مرحلة من مراحل النوم فسرها العلماء بأنها مرحلة الأحلام. وهذه الدراسات موجودة عند أصحاب التخصص والأطباء النفسيين، والمتخصصين في أعراض صحة النوم. والحلم الصادق هو ما يشتمل على أحد أهداف ثلاثة إما تبشير، أو تحذير، أو إخبار».
وقسم الحارثي الأحلام إلى عدة أقسام وهي التقسيم تقسيم نبوي منصوص عليه في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال «الرؤيا ثلاثة منها أهاويل الشيطان ليحزن ابن آدم، ومنها ما يهتم في يقظته فيراه في منامه، ومنها جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة أي الصادقة منها، ويؤكد الدكتور يوسف أن تأويل الأحلام بدأ يأخذ حيزا من الاهتمام العام ولذلك أسباب عدة منها: «إنها سنة طبيعية، فهناك ميل فطري في النفوس لمعرفة المستقبل والمجهول، ومع ما أصاب المسلمين من فتن ومصائب ومحن في هذه الأيام فإنهم يسكنون نفوسهم بالرؤيا الصادقة».  وعن الرموز وتفسيرها يضيف: «هناك رموز يفسرها البعض خطأ، منها ما ذكره مفتي المملكة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ في بيان أهمية علم الرؤى والأحلام إذ قال: مما شاع بين الناس - وهو غلط - أن الإنسان إذا رأى أن من أسنانه ما سقط أن ذلك يؤول بفقد أحد أحبته - بموت ابنه، أو ابنته، أو من يعز عليه، وهذا ليس صحيحا» وينبه الحارثي  إلى أن التفسير عن طريق القنوات الفضائية والمواقع أمر غير حكيم، إلا إذا صدر التفسير عن من إلتزم بالضوابط المنصوص عليها، أما التفسير من الكتب فلا يعتمد عليه لاختلاف الأحوال والأزمان، ووجود كثير من المتغيرات في الرؤية والرائي، فلا تنضبط بضابط واحد.
...................
المفتي يحث على عدم اللهث وراء مفسري الأحلام والتعلق بها:
تفسيرات للرؤى هدفها هدم للمنازل والطلاق بين الأزواج
انتقد مفتي عام المملكة الشيخ عبد العزيز بن عبدالله آل الشيخ، بعض القنوات الفضائية التي خصصت لديها برامج لتفسير الرؤى، ووصفها بـالباحثة عن المكاسب المادية دون مراعاة لما ستؤول إليه تفسيراتها للرؤى من هدم للمنازل وطلاق بين الأزواج، وحث المسلمين على عدم اللهث وراء مفسري الأحلام والتعلق بها، لكونها لا تبنى عليها أحكام ولا تحقق شيئا، وقال آل الشيخ:إن تخصيص قنوات ومواقع إلكترونية لتعبير الرؤى وتفسيرالأحلام أحدثت طرقا في تعبيرالرؤى فأصبحت تهتم بذلك وتتنافس لأجله وأصبح هناك من يدعي التعبير وليس له أهلية لذلك فالرؤيا شيء وتعبيره شيء آخر.
وأضاف آل الشيخ أن بعض القنوات تعتمد على المادة تتقاسمها مع مفسر الرؤى وأصبحت برامجها للرؤيا تجارة ومكاسب وهي في الحقيقة مزعجة ومؤذية، وتابع: ربما وقع طلاق بين زوجين وهدم البيت وتفرقت أسرة وتقاطع أرحام بأسباب هؤلاء المعبرين الذين لا يحسنون ما يعبرون ولا يتقون الله في ما يقولون، وأنحى آل الشيخ باللائمة على من يعبرون دون بصيرة ووصفهم بالباحثين عن التجارة والمكاسب من وراء تلك التعبيرات الخاطئة يتصدى لها من لا يحسن التعبير دون علم لديه عن تفسير الرؤى، مبينا أن كثيرا من الرؤى مجرد أوهام، فإن رأى العبد ما يسره حمد الله وإن رأى ما يسوؤه يطبق التعاليم الشرعية في هذه الحالة، وأن على المرء المحافظة على الأذكار المشروعة التي تحفظه في اليقظة والمنام، محذرا من إدعاء رؤية الحلم؛ لأن ذلك حرام والوعيد فيه شديد.

............................
وقفة
تفسير الخرافات..؟
جلست كثيرا لأتابع برامج تفسير الأحلام على القنوات المختلفة وكنت في البداية لا آخذها على محمل الجد بل أعتبرها نوع من التسلية العقلية والترويح الجماهيري , ولكن مع الوقت بدأت أنتبه أن الجمهور يأخذها بجد فعلا  بل ويحددون على أساسها كثيرا من قرارات حياتهم المصيرية في الزواج والطلاق والسفر والعمل وغيرها , وهالني ما أشاهده وأسمعه من حكايات وتفسيرات وجدت أنه يدخل في باب تزييف الوعي أو تشويه الوعي أو تسطيح الوعي أو تخدير الوعي أو كل هذا مجتمعا من خلال تفسير محتويات الحلم والتي تنتمي غالبا لمنطقة اللاوعي (النفسي والكوني) , وأن ما يحدث ينتمي بمجمله إلى ما نسميه في علم النفس بالتفكير الخرافي الذي لا يستند إلى منهج أو مرجعية , وأن مفسري ومزيفي ومشوهي الأحلام في معرض بحثهم عن مرجعية يحاولون إلباس ما يقولونه لباسا دينيا حتى يكتسبوا مصداقية لدى الجمهور الساذج المنبهر المخدوع المستلب.
وبدأت تتأكد هذه الملاحظات يوما بعد يوم مع أصوات المشاهدات الساذجات وهن يلهثن بالدعاء للشيخ (اللاشيخ) لأنه بتفسيره لحلمها جعلها تتزوج فلانا أو تطلق من علان , أو تقبل كذا وترفض كذا , ويستقبل المفسرهذا الثناء والدعاء والإطراء بكلمة شكر مقتضبة وبحس بارد , وكأنه يقول لها  هذا أمر مفروغ منه، وحكاية الشيخ هذه تحدث لبسا كثيرا , فالجمهور يستقبله على أنه يمثل رأي الدين خاصة وأنه يشيع أنه أحد علماء الأزهر , وهذا غير صحيح فقد انتقده وهاجمه كثيرون من العلماء الراسخين , وبينوا شطحاته وادعاءاته , وأعلنوا براءة الأزهر مما يقوله خاصة وأن الأزهر ليس به قسم يسمى  قسم تفسير الأحلام . وهذا الكلام الذي نقوله قد ينطبق بعضه على شخص بعينه وينطبق البعض الآخر على شخص ثان أو ثالث , وهذه حقيقة.
كثيرون هم من يمارسون تزييف وتحريف الوعي من خلال ما يسمونه تفسير الأحلام , وبعضهم حين أدرك خطورة ما يفعله تاب وتراجع , وبعضهم مازال مستمرا تحت تأثير بريق الشهرة والمال . وقد تقابلت مع أكثر من واحد منهم بعضهم لم يكمل تعليمه والبعض الآخر كان نجارا أو حدادا أو سائق طاكسي أو بائعا متجولا (مع احترامي الشديد لأصحاب هذه المهن الحقيقيين الشرفاء) , فتمرد على مهنته ولبس ثوب المشيخة زورا وبهتانا وقرأ بعض الكتب الصفراء أو الحمراء أو السوداء , واستثمر قدراته الشخصية على إبهار العامة والسذج بمعسول الكلام , فهو في الحقيقة يتقن كذبه ويعرضه بشكل جذاب , فإن شئت قلت هو مسيلمة الجذاب في هذا العصر .
..................................

الشيخ سيد حمدي نجم الفضائيات الأول في تفسير الأحلام:
تفسير الأحلام يحمل أية اشارة لمعرفة الغيب‏ بل هو علم وهبة ربانية بحتة 

الشيخ سيد حمدي ..يتمتع بمصداقية كبيرة لدي الكثير من الناس، المشاهير الحكام والملوك ويتلقي استفسارات من كل أنحاء العالم خاصة بتفسير الأحلام‏,‏ وهو عضو في لجنة الفتوي في الأزهر ...واللافت للانتباه أنه ينفي تماما أن يكون تفسير الأحلام يحمل أية اشارة لمعرفة الغيب‏, بل هو علم و هبة ربانية بحتة، وقد كشف مؤخرا في اعترافات مثيرة عن مشواره الطويل مع تفسير الأحلام وأشهر الرؤي التي قام بتفسيرها والأسس والقواعد التي يعتمد عليها في تفسير الرموز ذات الدلالة بالأحلام والرؤي‏.

س: كيف أصبحت مفسرا لأحلام الملوك والرؤساء والمشاهير..؟‏
ج: لقد اتصل بي أحد الحكام العرب وطلب مني تفسير رؤيته حيث رأي في منامه أنه دهس طفلا صغيرا وذهب به إلي المستشفي فأخرج الطبيب قلبه فوجده مكتوبا عليه آية الله نور السموات والأرض فقلت له‏:‏ لو أن أحدا من الناس رأي قلب طفل مكتوبا عليه كلمة فيها نور أو رحمة فهذا دليل علي أن المطر سوف ينزل عاجلا وبعد ساعتين من تفسيري لرؤياه انهمر المطر والخير، ومن هنا أصبحت موضع اهتمام الكثير من الحكام والملوك والرؤساء والسياسيين والمشاهير والفنانين والرياضيين مثل الكابتن محمود الجوهري وسعاد نصر وأحمد آدم وعلاء مرسي وصفية العمري وكل هؤلاء كثيرا ما يتصلون بي لأخذ رأيي في بعض أمورهم واستشارتي في مشاكلهم ومعرفة تفسير الكثير من الأحلام‏..‏ وقد تذكرت كلمات أمي بأنني سأكون أشهر مفسر للأحلام في العالم وقد أراد الله بعد ذلك أن تنتشر شهرتي أيضا خارج مصر حيث فوجئت باتصالات هاتفية من شتي أنحاء العالم للاستفسار عن معاني الأحلام أو مدلولاتها‏.‏

س:‏ لماذا يخلط البعض بين تفسير الأحلام وادعاء العلم بالغيب..؟‏
ج: الذي يعطي لتفسير الأحلام مصداقية أنها تعتمد علي الكتاب والسنة وهي بعيدة عن الدجل والشعوذة والخرافات فأنا لا أعلم الغيب وإنما أحلل وأفسر رموز وشفرات الأحلام‏.‏

 س:ما الفرق بين الحلم والرؤيا..؟‏
ج: الحلم كما قال النبي في الحديث الصحيح أنه من الشيطان كرؤية الثعبان أو الكلب أو العقرب، أما الرؤيا فهي من الرحمن وهي إن دلت علي خير كرؤيا الرسول عليه الصلاة والسلام أو القمر أو العسل أو اللبن ففيها خيرات كثيرة‏.‏

س: ما هي مصادرك الأساسية في تفسير الأحلام..؟
ج: تفسير الأحلام ليس قراءة أو بحثا وإنما موهبة من رب العالمين فأنا أفسر الأحلام بالإلهام وبما يفتحه الله علي من ملكة وبركة خاصة أنني لم أقرأ في كتب تفسير الأحلام فهي فراسة وليست دراسة ويكفي أن أقول لو أن الملايين من البشر شاهدوا رؤيا واحدة فلكل منهم عندي تفسير مختلف عن الآخر، لأن تفسير الأحلام هبة ربانية وأسرار نورانية وكشف من الله من الذات العليا أما استخدام بعض الألفاظ وقراءة كتب تفسير الأحلام فأنا ضد هذا تماما لأنه يصطدم بمشاكل كثيرة في المجتمع‏.‏

س: هل بإمكانك معرفة مدي صدق من يروي لك رؤيته..؟‏
ج: بالطبع أعرفه علي الفور إذا كان كاذبا أم صادقا لكن أخلاق الاسلام تفرض علي عدم احراجه وبالتالي أقول له أضغاث أحلام وطبعا من خلصت نيته صدقت رؤيته‏.‏

س: وماذا عن صفات مفسر الأحلام..؟
ج: أن يكون ورعا تقيا مؤدبا ومخلصا ولا يكون غليظا ولا سبابا ولا فاحشا ولا يتكلم بالسوء مطلقا وأن تسير حياته علي منهج الله وسنة رسوله‏,‏ وحافظا لكتاب الله ودارسا للسنة حتي تكون له مصداقية‏.‏

س:‏ وهل تعتبر تفسير الأحلام هواية أم عملا..؟
ج: هو عمل إلي جانب عملي كواعظ وعضو في لجنة الفتوي بالأزهر وهو في نفس الوقت اجتهاد يجب تزويده بالعلم وله أصول وقواعد متعارف عليها لكنها لا تعتبر أساسا لعلم في حد ذاته طالما لا تتوافر في صاحبها الفراسة والمهارة والملكة التي يهبها الله له‏.‏

س: هل تحققت كل تفسيراتك للأحلام..؟‏
ج: بفضل الله تحققت خاصة أن تفسيراتي سليمة ولا تخرج عن الكتاب والسنة وأنا لا أذكي نفسي وأعوذ بالله من الفخر والرياء والغرور ولكنها الحقيقة فأنا لم أخطيء في تفسير الأحلام مطلقا‏.‏

س:هل جميع الرؤي لها تفسير..؟‏
ج: بالطبع لكن الكوابيس والأضغاث فقط هي التي ليس لها تفسير لتداخلها الشديد وعدم القدرة علي تميزها من بعضها‏.‏

س: كيف تنقل تفسيراتك للأجانب الذين يتصلون بك لتفسير أحلامك..؟
‏ج: من خلال المترجمين وأتذكر أن أحد الفرنسيين اتصل بي وروي أنه يري نفسه دائما في المنام يحمل بيضتين، فقلت له‏:‏ سوف تنجب لك زوجتك طفلين جميلين توأمين ذكرا وأنثي وهو ما تحقق بالفعل ثم قرر زيارتي في القاهرة وكانت سعادته لا توصف‏.‏ واستقبل تليفونات من أسبانيا وأمريكا وأنجلترا وهولندا وكثير من دول العالم‏.
..............
هل أستطيع أنا أن أفسر أحلامي..؟

ج: نعم ذلك أفضل فأنت أعلم بأحوالك ، ولا تشغل بالك كثيرا ، فإنك إذا اتبعت الهدي النبوي استراحت نفسك ، فإن رأيت خيرا فاحمد الله واستبشر بها وأخبر من تحب ولا تسأل هؤلاء المعبرين ، وإن رأيت ما تكره فالأمر بسيط لن تضرك إن فعلت ما أرشدك إليه نبينا صلى الله عليه وسلم واستعذت بالله من الشيطان الرجيم ، و انفث عن يسارك ثلاثا ، وقل أعوذ بالله من شر الشيطان ومن شر ما رأيت ،ولا تحدث بها أحدا ، وانقلب عن جنبك الذي كنت نائما عليه إلى الجنب الآخر ، وإن قمت وتوضأت وصليت ركعتين فحسن ، وحينها لن تضرك هذا ما أخبر به النبي الصادق الكريم صلى الله عليه وسلم، وإن بعض الرؤى تأتي واضحة لا تحتاج إلى تأويل ، وقد حدثت للكثيرين ، وبعض الرؤى لا تعرف إلا بعد أن تقع ، ومن ذلك أنني رأيت رؤيا في وسألت عنها ولم أجد شافيا يعبرها ، ولما وقعت بعد سنوات عرفتها.

 
 

 
           

 


الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..هل أصبح موضة قديمة..؟

التسول ظاهرة اقتصادية.. والإسلام منها بريء

الشعر يرفع القيود عن المرأة في العلاقات الاجتماعية


موظف محبط !

يجعل الله للمتقين من كل ضيق فرجا

إذا عز أخوك فهن


جلول حجيمي :لا لمحاولات نشر التشيّع في الجزائر

الشيخ حمداش يشهر سيف الإسلام في وجه عبدة الشيطان

الشيخ يوسف قويدر : أيها الجزائريون إياكم والقروض الاستهلاكية


إبادة مسلمي ميانمار جريمةٌ حكومية ومسؤولية دولية

الفيسبوك يُعتّم على مأساة مسلمي الروهينغا

الفلبين مسلمو مورو يتشبثون بالحياة في مخيمات النزوح




من تصميم
من نحن
إتصل بنا
islamarabi.com © 2015-2010
html hit counter
مقالات
مسلمون حول العالم
الرقية الشرعية
الطب النبوي
طريق التوبة
تفسير الاحلام
التنمية البشرية
بستان الحكمة
قضايا إسلامية
للأخوات فقط
فتاوى
مختارات
القدس
ملفات
أخبار و تقارير
حوارات