ملفات حوارات قضايا مختارات فتاوى أخبار و تقارير الرئيسية


قسوم: بعد خمسين سنة فرنسا لم ترحل من الجزائر

 

 
 

 
 

*عارٌ وعيبٌ عليكم يا جزائريين نسيان لغة الإسلام
أعاب عبد الرزاق قسوم رئيس جمعية العلماء المسلمين على تهميش التربية الإسلامية في المنظومة التربوية والتي تحوّلت الى تربية مدنية، منتقدا الجزائريين على استعمالهم اللغة الفرنسية ونسيان لغتهم وتوريثها للأجيال، مايبين أنه بعد خمسين سنة من الاستقلال مازالت فرنسا تعيش بيننا، موجها نداء الى كل مواطن ومسؤول قائلا (عيب وعار عليكم التفريط في لغة الإسلام التي جاهد من أجلها الثوار واستشهد مليون ونصف من أجل أن تحيا الجزائر، كما أعطى الرجل رأيه في العديد من قضايا الساعة منها الاقتتال الطائفي في سوريا وأسباب معارضة النظام الانقلابي في مصر مرور قافلة غزة على أراضيها·

** كيف ترى المنظومة التربوية حاليا وتهميش التربية الإسلامية التي تحولت الى تربية مدنية تهتم بقضايا الأسرة والمجتمع؟
* اعتبر أن تغييب جمعية العلماء المسلمين أدى بالضرورة الى تهميش التربية الإسلامية من المنظومة التربوية، لقد اعتقدنا أنه سيتم استدعاؤنا للمنظومة سواء في عهد بوبكر بن بوزيد أو بابا أحمد أو حاليا في عهد بن غبريط، بحكم تجربتنا في التربية والتعليم وساهمنا في إعداد المدرسة الجزائرية منذ الأزل لإعطاء مقترحاتنا حيث غيبت الجمعية حتى في مجلس (بن زاغو)·
غيبت جمعية العلماء المسلمين وغابت التربية الإسلامية عن المنظومة التربوية وتحولت الى تربية مدينة، فالجزائر بلد مسلم والدين هو الحكم والفيصل بيننا، ومن يرى عكس ذلك فهو غير جزائري وليس مسلم، لذلك وجب علينا العودة بها الى الواجهة ولا وجود لإصلاح بعيدا عن الدين و القرآن، فالتربية الإسلامية مفتاح القلوب والعقول·
كما أتساءل هل اليهودي يعيب عليه في يهوديته؟ ونحن المسلمون يعيب علينا وتسمى التربية الإسلامية تعصبا، إن الإسلام دين الرحمة والتسامح ومتفتح على جميع الحضارات مقارنة باليهودية التي تعتبر دين منغلق·
توجد مغالطات يجب تصحيحها ونحمل كل مسؤول على هذه المغالطات، وفي هذا الصدد أقترح هيئة عليا لتنظيم المدرسة الجزائرية والتي تضم جميع الأطياف في مقدمتها جمعية العلماء المسلمين والمجلس الاسلامي الأعلى، وزارة الشؤون الدينية ووزارة التربية والفاعلين على الساحة التربوية وجب عليهم أن ينكبوا على منظومة تربوية صحيحة والعمل على إدراج التربية الإسلامية وتعليم القرآن من الحضانة الى الجامعة·
لن ننكر دور الحضانة لكن نود أن تكون مؤسلمة تعلم الأطفال قواعد الإسلام وآدابه وتحفيظ القرآن لتجمع بين الاثنين الأخلاق والقرآن هو أساس الدين الصحيح والعقيدة الاسلامية، لكي ينشأ الطفل نشأة طبيعية يساهم فيها الجميع بما فيها الأسرة باعتبار الوالدين الأساس في التربية والطفل يقلد ما يفعله أبوه وأمة، فإذا كان الأهل متمسكين بالدين وتكمل الحضانة أو أي مؤسسة فحتما سينموا الطفل نموا متوازنا ويوفق بين الحياة الدينية والدنيوية على حد سواء·
وفي سياق الحديث عن التربية الإسلامية لماذا في رأيك فقدت اللغة العربية مكانتها بين أوساط المجتمع الجزائري حتى المسؤولين صاروا يتحدثون بالفرنسية؟
إن ضعف الوازع الوطني عند المجتمع وهي لعنة تاريخية تلحقنا دائما، فإننا بذلك ندوس على السيادة الوطنية وعلى المجاهدين وعلى العلماء والشهداء وعلى كل الثوابت الوطنية·
يعتبر هذا الأمر مخجلا وشيئ يندى له الجبين أن الناس أصبحوا يكتبون على محلاتهم بالفرنسية والأهل يتكلمون مع أطفالهم في البيت والشارع بالفرنسية فقط دون العربية، إنني أحمّل المسؤولية السلطات التي بعد خمسين سنة من الاستقلال والإدارات كلها تعمل بالفرنسية، أتساءل من المانع من أن أدرس باللغة العربية كل الاختصاصات سواء في الطب أليس الطبيب يعالج جزائريين، في حال قدم اليه شخص لا يفهم اللغة الفرنسية هل نجلب إليه مترجم أليس عار وعيب أن نخجل بعروبتنا وأساس ديننا·
اعتبر غياب اللغة العربية من قاموس الجزائريين أزمة ولعنة، فالقادم من بلد عربي الى الجزائر يتساءل حول ماهية اللغة التي نتحدث بها بلد المليون ونصف شهيد يرث لغة غير لغته، الذي جاهد وضحى واستشهد من أجلها الأبطال من أجل اللغة والدين والعروبة·
في حال أردنا تعلم لغات أجنبية فالغة الانجليزية أحق منها باعتبارها لغة العالم ونعلم أطفالنا اللغة التي تمكنهم إذا سافروا من التواصل مع الآخرين، اننا في المقابل لم نتعلم اللغة الانجليزية من خلالها ضيعنا اللغة الوطنية وعلى أنفسنا السيادة العالمية·
أوجه نداءا الى كل مواطن ومسؤول مخلص في الدولة حسبنا الله ونعم الوكيل في لغة الإسلام باعتبارها أمانة في عنق الجزائريين، والله لن يسامحنا ولا التاريخ ولا المجاهدون أو الشهداء والعلماء على ما آلت إليه لغتنا·
وأأكد أن مخاطبة الجزائري لأخيه اعتداء عليه إلا في الحالات الشاذة، فالغة الفرنسية كما يقول الشيخ الشير الابراهيمي (إما أن تأخذك أو تأخذها)، ففي حال أخذتك تصبح المستعبد لها وإلا العكس·
لقد درست في جامعة الصربون وجميع المحاضرات التي ألقيتها بالغة الفرنسية لكن بمجرد مجيئ الى بلدي أتحدث بلغتي العربية بدون خجل وانما الخجل عندما أتكلم بالفرنسية وليس العكس كما تفعل بعض الجهات التي لم تضحي ولم تتعذب من أجل الوطن، فليتقوا الله في لغتهم وفي وطنهم وسيادتهم·

** في قضية الحجاب في الجزائر بعض المؤسسات تُلزم المرأة عدم ارتداء الحجاب مارأيك في ذلك؟
* لا أدري عن وجودها ولكن إن وجدت أندد بمن يفرضون على المرأة المسلمة أن تتجرد من إسلامها وتنزع حجابها باعتباره عفتها وأنوثتها، الجزائر بلد ديمقراطي حر تلبس المرأة حجابها في أي مكان لأن الله موجود في كل مكان وزمان، فالبلدان الكبرى بريطانيا مثلا تلبس المرأة الحجاب في جميع المجالات الشرطية والمحامية والقاضية وتلقى احتراما من الجميع، فما بلك في بلدك الجزائر أساسه الدين·
في حال وجدت مثل هذه التجاوزات ستعمل الجمعية على التصدي لها ومحاربتها·

** انتشرت ظاهرة رهيبة تنبذها الأخلاق ويحرمها الدين  وهي سرقة الأطفال هل ترى أن حكم الإعدام جائز في حق هؤلاء وماموقفكم من ذلك؟
* إن حكم الدين في مثل هذه الظواهر هو القصاص بأخذ حق المظلوم من الظالم، لكن في المقابل القصاص يمتلك ضوابط وأحكام والتي تكون إلاّ في الكبائر ومثال على ذلك لا يمكن أن نحكم بالإعدام على شخص سولت له نفسه أن يسرق هاتف باعتباره شيئ بسيط ويمكن أن يكون محتاجا وفقيرا، يمكن للإنسان الذي تمت سرقته مسامحة السارق·
في المقابل توجد جرائم لا تغتفر منها جرائم سرقة الأطفال، نتساءل ما ذنب الطفل المختطف وما جريمة والديه، في هذه عقوبة الإعدام جائزة وعدم تنفيذها يعتبر تحريضا وتشجيعا عليها، وأقول أن عقوبة الإعدام استثناء وليس قاعدة، استثناء في ظل غياب كل السبل نلجأ الى الإعدام خاصة في الجرائم المستعصية ويكون فيها المجرم تجرد من إنسانيته·
وعقوبة الإعدام في حق خاطفي الأطفال يعتبر إنصافا لهم لكي يكونوا عبرة لمن يعتبر·
جمعية العلماء المسلمين ضد التطبيق الأعلى خاصة فيما يتعلق بالقضايا السياسية ولكن العقوبة في اختطاف الأطفال والاعتداء على مسننين وقتلهم ونهب أموالهم التي تعتبر ظاهرة شائكة وجريمة في حق الإنسانية، إضافة أيضا من تسول له نفسه قتل أهله كأحد الوالدين·

** أثير بناء الجامع الكبير جدلا واسعا والتي رأت بعض الأطراف أن بناء المستشفيات أولى من بناء جامع صرف من أجله الملايير ماردكم على ذلك؟
* أرى من يقول مثل هذا الكلام تنقصهم الآفاق المستقبلية العميقة أو الدقيقة، فالجامع يتضمن المستشفى والمدرسة والمسجد وكل أطياف المجتمع، فالجامع يجمع بين جميع الميادين في الدين والعلم إضافة الى العلاج·
يمكن للجامع أن يتحول الى مستشفى ونقوم بجلب أطباء متطوعين لعلاج الناس في جميع الاختصاصات والأمراض سواء طبيب القلب وأمراض مزمنة والعين بالتالي سيكون جامع جامعا لكل شيئ·
أتساءل عن كل الغوغاء والشوشرة حول جامع في حين تبنى عمارات وبنايات هكذا دون أن نعلم ما محلها من الإعراب، هل ضاقت الجزائر بالأماكن إلاّ الجامع، اعتبرها نية فاسدة وغير صالحة وضيقة، أنادي هؤلاء وأقول أن الإسلام إثبات لوجود الأمة وهندسة الدولة ولتوجه الشعب وإثبات لجامعية القضايا التي تعاني منها الأمة في مقدمتها الجانب الصحي، كما يمكن أن يكون الجامع مكان للتبرع بناء مستشفى·

** نبتعد قليلا عن الجزائر ونثير مشكلا عويصا فيما يخص الاقتتال الطائفي في الشقيقة سوريا بين أبناء الشعب الواحد، ماهي نظرتكم للفتنة هناك؟ وهل يعتبر الشباب العربي سواء من المغرب العربي أوبلد آخر الذي توجه للقتال يعتبر مجاهد وشهيد؟ وهل سبق وقمتم بزيارة سوريا في مسعى للصلح؟
* شخصيا لم يسبق وأن زرت سوريا منذ بداية الفتنة ولكنني أحمل النظام مسؤولية ما يقع، في ذات الوقت أنفي تورطه لوحده حتى المعارضة تتخللها أخطاء·
في جميع الحالات المسؤول عن القانون يختلف عن خارج القانون، بشار الأسد ابتعد عن لغة الحوارمع شعبه ولجأ الى العنف التي كان بإمكانه تفاديها منذ بداية الحرب، وتفادي كل هذه التطورات والأزمات التي تعصف بالشعب السوري الشقيق، إلا أنه في المقابل اتخذ أسلوبا مغايرا تماما أصبح يقتل ويدمردون استثناء·
كما كان بإمكانه أن ينسحب تلبية لرغبة شعبه بقول بلقاسم الشابي إذا أراد الشعب الحياة لا بد أن يستجيب القدر ، ان القاتل والمقتول في سوريا في كفة واحدة·
أهالي شُتّت وأطفال يُتّمت ونساء رمّلت على خلفية مجرد عناد من قبل بشار الأسد، إضافة الى مهزلة الانتخابات الأخيرة التي زادت الطين بلة التي تؤدي حتما الى تأزم الوضع·
كما تتحمل المعارضة جزئا كبيرا من زيادة حدة الأزمة التي تتقاتل مع بعضها البعض والخاسر الأكبر هو الشعب السوري البسيط اللاجئ في البلدان المجاورة مثل تركيا والمغرب العربي وأوروبا·
إن قضية سوريا من القضايا التي يحتار الإنسان فيها، فالدعاء هو السبيل الوحيد لحماية الشعب السوري من الفتنة·
وأعتبر الشباب العربي المغرر بهم الذين يقاتلون في سوريا باسم الدين والجهاد والاستشهاد في سبيل الله فتنة كبيرة، وعلى الأولياء والهيئات والجمعيات أن تتحمل مسؤوليتها في الموضوع، فالجهاد يمتلك أسس وضوابط وعدو واضح ليس سوريا التي يتقاتل فيها أبناء الوطن الواحد فيما بينهم، والأسوأ من هذا البنات المتجهات الى سوريا باسم الجهاد وتتزوج زواج النكاح المحرم الذي لا يتقبله العقل والأخلاق ويحرمه الدين والتي أسميها بفوضى الجهاد·

** من سوريا الى غزة واجهتكم (الشيخ قسوم) صعوبات كبيرة خلال قافلة الجزائر- غزة على مستوى معبر رفح لماذا في رأيكم يعارض النظام الانقلابي في مصر مثل هذه المبادرات؟
* إنه سؤال صعب ووجيه ويمتلك أسباب سياسية عميقة ولهذا أطرح سؤالا لماذا السلطات الصهيونية تهنئ الرئيس السيسي بإنتخابه التي تعطي الكثير من الأجوبة باعتباره مسألة شائكة، فالمثل القائم أنا وأخويا على ابن عمي وأنا وبن عمي على الأجنبي، أعتقد في هذه الحالة أنه مهما بلغت حدة الخلافات بين الانقلابيين كما وصفتهم وبين بقية الجهات بين أبناء الوطن الواحد·
إن قضية فلسطين قضية مقدسة توحد وتجمع بين جميع الأمة العربية والإسلامية ككل، القدس مسؤولية الجميع دون استثناء·
نوجه رسالة الى إخواننا في مصر اتقوا الله في شعبكم وفي قناعاتكم وفي فلسطينكم، لأنه إذا سقطت فلسطين تسقط سيناء والاسكندرية ومصر كلها، يجب أن نحمي أنفسنا ليس من أهل غزة ورنما من العدوان الصهوني الغاشم·
ولكن في المقابل استطاعت القافلة أن تدخل غزة بمساعدة السفارة المصرية في الجزائر، وأظن إن الحواجز التي تتبانها قوات المصرية هي قضية تجارة وربح المال لا غير مستغلين الوضع السياسي في غزة·

في الآونة الأخيرة طالب بعض الشيوخ بتأجيل الحج هذا العام بسبب فيروس كورونا مارأيكم؟
* أنا أعارض بشدة تأجيل الحج فالوقاية خير من العلاج، فالأخذ بالاحتياطات والتطعيم في حال لزم الأمر، إضافة الى وضع الواقيات وتجنب الطرق التي تحتوي على الفيروس، وفي الأخير الأعمار بيد الله، لا نستطيع تأجيل قاعدة من قواعد الإسلام بسبب خوف موهوم·
أطالب في ذات السياق المشرفين على الحج حماية الحجاج خاصة المرضى منهم وكبار السن، والعمل على إسكانهم في مناطق بعيدة عن الأوبئة والكممات إذا لزم الأمر·

** كلمة أخيرة
* أحيي من خلالك جريدة (أخبار اليوم) وآمل أن في هذا النوع من المواضيع والاهتمام بالقضايا ذات البعد الاستراتيجي الوطني الإسلامي والأخلاقي، وتعمل الجمعية على مدّ يدها الى الصحافة·

شهرزاد بلقاسمي

 
 

 
           

 


الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..هل أصبح موضة قديمة..؟

التسول ظاهرة اقتصادية.. والإسلام منها بريء

الشعر يرفع القيود عن المرأة في العلاقات الاجتماعية


يجعل الله للمتقين من كل ضيق فرجا

تحصنوا بالأذكار الشرعية

لا تكن لوّاما


القضاء والقدر

جلول حجيمي :لا لمحاولات نشر التشيّع في الجزائر

الشيخ حمداش يشهر سيف الإسلام في وجه عبدة الشيطان


الحرب على الحجاب تتمدد بالغرب

الإسلاموفوبيا تغزو الجامعات البريطانية

إبادة مسلمي ميانمار جريمةٌ حكومية ومسؤولية دولية




من تصميم
من نحن
إتصل بنا
islamarabi.com © 2015-2010
html hit counter
مقالات
مسلمون حول العالم
الرقية الشرعية
الطب النبوي
طريق التوبة
تفسير الاحلام
التنمية البشرية
بستان الحكمة
قضايا إسلامية
للأخوات فقط
فتاوى
مختارات
القدس
ملفات
أخبار و تقارير
حوارات