ملفات حوارات قضايا مختارات فتاوى أخبار و تقارير الرئيسية


محاربة الإرهاب والتطرف ونصرة فلسطين ضرورة قصوى

 

 
 

 
 

اتحاد العلماء يشدد على خطورة الفتن المتلاحقة على الأمة  أكد العلماء المجتمعون في اسطنبول بتركيا على ضرورة الوحدة في الأمة الإسلامية واجتماعها على كلمة سواء من أجل نصرة الشعوب المسلمة التي باتت أغلبها تغرق في الفتن والدماء، وبالأخص ما تتعرض له فلسطين بشكل عام، وغزة بشكل خاص؛، من حروب عنصرية همجية، وحصار خانق، واستيطان جائر، وتهويد للقدس الشريف، وتغيير لمعالمه، وفرض التقسيم الزمني والمكاني للمسجد الأقصى· ركز الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين في بيانه الختامي وطيلة أيام انعقاده، على خطورةَ العنف والإرهاب، والاعتداء على المقدسات، الحاصلة في أنحاء متفرقة من الأمة، ونبه سماحة العلامة الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين لضرورة الاعتناء بدور المرأة في المجتمع المسلم، وضرورة نشر ثقافة حضور المرأة في المسجد وغيره واعتنائها بالدعوة إلى الله تعالى أيضا، كما طالب أعضاء الاتحاد جميعا بالاهتمام بأمر الدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة، وأوصاهم بالتفاعل التام مع الاتحاد وأمانته العامة وبرامجه· ومن أهم المحاور التي تم مناقشتها من طرف العلماء في المؤتمر نجد: المحور الأول: دور العلماء في ترسيخ منهج الوسطية والتجديد· المحور الثاني: دور العلماء في الحفاظ على الهوية الإسلامية ودعهما· المحور الثالث: دور العلماء في حسن التعامل مع وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي للنهوض بالأمة· المحور الرابع: دور العلماء في الوساطة وحل النزاعات ودعم الوحدة والتعاون بين المسلمين· المحور الخامس: دور العلماء في ضبط الفتوى وترشيد الخطاب الديني· المحور السادس: دور العلماء في التعليم الشرعي في العالم الإسلامي (واقعه وتطلعاته)· المحور السابع: دور العلماء في خدمة قضايا الأمة عن طريق القانون الدولي· بالإضافة إلى المحاور الخاصة بفلسطين والقدس الشريف، حيث خصصت لها الجلسات الصباحية في اليوم الثالث للمؤتمر· وهي خلاصات واقتراحات تبين ما على العلماء من دور في استنهاض الأمة في دعم هويتها وترسيخها وتصحيح مفاهيمها تأصيلاً في هدي الدين القويم، وتجديداً في الفكر الديني وفي التعليم الشرعي بما يعالج مشاكل العصر بأحكام الشرع ومقاصده، وصياغة كل ذلك في مشاريع عملية تعالج واقع الأمة وترتقي بها إلى النهضة المأمولة وسيعمل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين على تضمين هذه الخلاصات والبرامج والمشاريع في خططه المستقبلية ما استطاع إلى ذلك سبيلاً، لعلها تثمر نتائج طيبة مباركة  تنهض بالأمة· كما يدعو الاتحاد المؤسسات الأخرى ذات العلاقة، والشخصيات العلمية في مختلف التخصصات، ومن جميع أنحاء العالم الإسلامي للتعاون مع الاتحاد على تحقيق هذه البرامج النهضوية· وبعد تلك المناقشات والمداخلات المعبرة عن ذلك، اتفق الحاضرون على الآتي: تعظيم حرمة الدماء إن مما عُلِم من الدين بالضرورة تعظيم حرمة الدماء والتقاتل بين المسلمين، قال تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًاعَظِيْمَاً} النساء: 93، وقال تعالى: {أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا} المائدة: 32، وقال النبي ــــ صلى الله عليه وسلم ـــ: {لا يزال المرء في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً}، وقال ــــــ صلى الله عليه وسلم ـــ: في حجة الوداع مخاطباً الأمة الإسلامية {إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا} وعليه فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يؤكد على الآتي: 1- التحريم القاطع لما تفعله بعض الجماعات الغالية والمنحرفة؛ من قتْل الأبرياءـ ــــ مسلمين وغير مسلمين ــــ تارة تحت ذريعة الطائفية البغيضة، وأخرى باسم دولة الخلافة الإسلامية المزعومة ومحاربة الطواغيت، وما تفعله من قتل وتدمير وتهجير وتشريد، وتوجيه أسلحتهم نحو صدور المواطنين، ويعتبر العلماء كل ذلك أعمالاً إجرامية محرمة شرعاً، وخارجة عن دين الحق والعدل والرحمة، ومنافية لهدي المصطفى ــــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ، وما أجمع عليه أهل العلم، ويترتب عليها ضرر ماحق في تشويه صورة الإسلام والمسلمين وصد الناس عن سبيل الله· 2- إن زعْم قيام دولة الخلافة الإسلامية ليس لأي فئة أن تدعيها، وإنما هو حق موكول إلى الأمة وعلمائها وممثليها، ويتوجه العلماء الحاضرون بالنصيحة الخالصة لشباب الأمة أن لا يغتر بمثل هذه الدعاوى التي لا تستند إلى أصل شرعي صحيح، ولا إلى فقهٍ مقاصدي معتبر، وأن لا يلقوا ربهم ورقابهم معلقة بدم الأبرياء، وأن يرجعوا إلى أهل العلم الثقات لبيان الحكم الشرعي· تحدي التمزق والفرقة يعبر العلماء الحاضرون عن الأسى البالغ لما آل إليه حال الأمة المسلمة من فرقة واختلاف وتمزق وشتات، أدى إلى الفشل وذهاب الريح، وفتح باباً واسعاً للفوضى المدمرة للإنسان والعمران والأوطان، والإمعان في تفتيت ما هو بالأصل مقسم، الأمر الذي مكن الأعداء من تعميق جراحاتها، وانتهاك سيادتها، ونهب ثرواتها، وضرب أبناء الأمة بعضهم ببعض· ويؤكد العلماء على وجوب التلازم بين كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة، والاعتصام بحبل الله تعالى، وعلى أن إعادة وحدة الأمة فريضة يوجبها الدين، وضرورة يحتمها الواقع، قال تعالى: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} الأنبياء: 92، الأمر الذي يقتضي التآزر والتناصر والتناصح، والقبول بالاختلاف وحسن إدارته ورعاية آدابه، عن طريق الشورى والإيمان بالتعددية، والالتزام بالمنهج السلمي في معالجة الاختلاف، والنأي عن فكر الإقصاء والتكفير والتهميش· قال تعالى داعياً إلى الوحدة، وناهياً عن التفرق: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} آل عمران:103، كما سمى الله تعالى التفرقة كفراً بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ} آل عمران: 100 أي متفرقين، وقال النبي ـــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ: محذراً من أخطار الفرقة والتمزق {لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض}· ضرورة التعايش السلمي والتواصل الحضاري يؤكد العلماء الحاضرون على الإيمان بالتعددية الحضارية والدينية بمنأى عن كل منازع الهيمنة واستخدام القوة في حل الخلافات الدولية، والدعوة إلى الحوار الحضاري بديلاً عن الصراع، مع التأكيد على الحق في الاختلاف والحرية المسؤولة، والعدل في الحقوق والواجبات· كما يشجب العلماء الدعم الذي تلقاه الأنظمة الشمولية المستبدة في المنطقة ونظام التمييز العنصري والاحتلال الغاشم الذي يتمثل بالكيان الصهيوني بالمال والسلاح والإعلام والفيتو، مما يمثل منبعاً وتشجيعاً للتطرف والإرهاب، ومانعاً من قيام علاقات تتسم بالتعاون والسلم بين الشرق والغرب، وبين الحضارات والديانات، وفْق النداء الرباني الخالد إلى كل الشعوب والحضارات، الآمر بتبادل المعرفة وبذل المعروف وتحقيق الشراكة الإنسانية، قال تعالى: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا}· مقاومة الظلم والطغيان بالوسائل السلمية المشروعة يؤكد العلماء الحاضرون حق الشعوب، في نيل حريتها وكرامتها، وتقرير مصيرها، ومن ذلك مقاومة كل أشكال الاستبداد والاستغلال، وضروب الحيف والاستعلاء، وأن تلتزم في ذلك بالطرائق السلمية المشروعة، وأن تجد الدعم على ذلك من كل قوى التحرر، وأن تتمتع بحقها في اختيار حكامها ونظام حياتها واستغلال ثرواتها، بعيداً عن كل أنواع الطغيان الداخلي والتدخل الخارجي· في شأن القضايا السياسية للأمة الإسلامية القضية الفلسطينية· لا شك أن القضية الفلسطينية لا زالت ــــــ وستظل ــــ هي القضية الأولى للمسلمين، من مشارق الأرض ومغاربها، وهي تمر اليوم بمرحلة تاريخية فاصلة حرجة ومنعطف خطير، حيث يتعرض القدس الشريف للتهويد، ويمعن الصهاينة باقتحام المسجد الأقصى وتهديده باستمرار، ويحاولون تقسيمه زمانياً ومكانياً، وغدت المستوطنات تقضي على معظم أراضي فلسطين، بالإضافة إلى الجدار العازل الذي شل حركة الفلسطينيين· ويجمع المؤتمرون من علماء الأمة الإسلامية أن ما جرى في غزة خلال شهر رمضان المبارك وفي هذه الأيام هو اعتداء سافر من العدو الصهيوني المحتل ومجازر وجرائم حرب ضد المدنيين الأبرياء وتدمير للبيوت الآمنة والمباني الحكومية والمدارس والمساجد ومؤسسات وملاجئ الأمم المتحدة دون أن يحرك ذلك مجلس الأمن والدول الكبرى لنصرة المظلوم، بل قامت بنصرة المحتل ضد ضحيته الشعب الفلسطيني الصامد وشاركته في جريمته منذ قرابة القرن من الزمان· وفي هذا السياق يؤكد الاتحاد على الآتي: - إن القدس بما له من مكانة دينية وتاريخية وحضارية، هي قلب الأمة الإسلامية، وعنوان كرامتها، وأن كل مشاريع الاحتلال اليهودي لن تغير من حقيقة كون القدس للأمة الإسلامية والعربية· وهذا الإيمان بحقنا في القدس يجعلنا نؤكد الفتاوى التي سطرها العلماء والمجامع الشرعية المختلفة المؤكدة وجوب نصرة القدس وأهلها بكل الوسائل الممكنة، لا سيما دعم القطاعات الحياتية للمقدسيين في سبيل استقلالهم عن منظومة الاحتلال· - لا ينوب أي فرد أو جهة عن الأمة في التصرف بحق الأمة في القدس، ولا يملك التنازل عن شبر من المدينة المقدسة· - يدعو الاتحاد الحكومات العربية والإسلامية إلى تحمل الأمانة المنوطة بأعناقها تجاه مقدسات الأمة، ومن سبل تحمل هذه الأمانة الدفاع عن المقدسات، وعن الشعب الفلسطيني المعرض للاجتثاث من القدس، كما يدعوها أن لا تفرض بالأقصى والقدس، وأن لا تمنح الغطاء لمن يفرط بهما· - يدعو الاتحاد مكونات الأمة المختلفة، وفي مقدمتها العلماء إلى بذل كل الوسع؛ لمنع الاحتلال من تقسيم المسجد الأقصى أو السيطرة، ولوقف مسلسل الانتهاكات والاقتحامات اليومية للأقصى· - إن مقاومة المحتل حق مشروع في جميع الشرائع السماوية والمواثيق الدولية، ولذلك يدعو الاتحاد إلى الحفاظ على سلاح المقاومة في فلسطين عامة، وفي غزة خاصة، ويشجب كل دعوة إلى نزع سلاح المقاومة؛ لأن ذلك من الإعداد المطلوب شرعاً، قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} الأنفال: 60· وفي هذه اللحظة التاريخية الفارقة يحيي علماء الأمة الإسلامية جهاد الشعب الفلسطيني ومقاومة الشعب الفلسطيني الباسل ضد المحتل الصهيوني في غزة وسائر فلسطين، ويعتبرون هذا الصمود الأسطوري بداية تحرير الأرض الفلسطينية والمقدسات بعون الله تعالى، ويناشدون الأمة الإسلامية بكافة مكوناتها ودولها وعلى رأسها القادة والعلماء وكل الشعوب والقوى الحية أن تستكمل مسيرة التحرير، متعاونين متعاضدين حتى يصلي الجميع في المسجد الأقصى المبارك، محررين منتصرين· ويثمن الاتحاد مساعي وحدة الصف الفلسطيني، والتي تجسدت مؤخراً في حكومة الوفاق وفي الوفد الفلسطيني المفاوض الموحد، والذي جمع كافة الفصائل الفلسطينية ووحد موقفها أمام العدو الغاشم· كما يدعو الاتحاد أبناء فلسطين إلى المضي قدماً في وحدتهم ووفاقهم؛ تحقيقاً لقوله تعالى: {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} الأنفال: 46· ولقد تناول المؤتمر الفتن والأوضاع الحاصلة في العديد من الدول العربية والمسلمة، وقدم نصائح هامة إلى هذه الشعوب وحكوماتها، ففي مصرطالب العلماء بإطلاق سراح جميع المعتقلين الأحرار الذين مارسوا حقوقهم عبر منهج سلمي كفلته لهم الشرائع الدينية والمواثيق الدولية، كما طالبوا بسرعة إيقاف كافة أحكام الإعدام العشوائية الصادرة في حق المتهمين ظلماً في قضايا الرأي والحريات في مصر، وفي اليمن دعا الاتحاد الشعب اليمني كافة إلى تبني مخرجات الحوار الوطني الشامل، لبناء دولة حديثة موحدة، تنطلق لتأخذ مكانتها بين حضارات العالم الحديث، ولتبقى مأزر الإيمان والحكمة، ويحث الأطراف المتنازعة فيها إلى تغليب مصلحة الوطن والمواطنين ويهيب بها أن تنْجر وراء المصالح الذاتية، فتسيل دماء العباد، وتدمر البلاد· وإلى سوريا وجه العلماء نصائح عاجلة، حيث اكد الاتحاد على الآتي: أ_- يجب على شرفاء العالم وأصحاب الضمائر الحية أن تقف إلى جانب الشعب السوري في محنته التي تحرق الأخضر واليابس، ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم· ب_- يدعو الاتحاد فصائل المعارضة السورية إلى توحيد صفوفها لكسر شوكة الطغيان، وإسهاماً في تحقيق الخلاص من ويلات الحرب· ج- يدعو الاتحاد الدول التي لا تزال تساند النظام السوري إلى التخلي عن دعمه ومساندته، كما يدعوها إلى الوقوف إلى جانب المعارضة التي تتسم بالديمقراطية· د- يدعو الاتحاد الدول التي لجأ إليها الشعب السوري أن تقدم له ما يحتاجه من المرافق التعليمية والصحية، وأن تكون تلك الدول وحكوماتها - بعد الله تعالى- عوناً للشعب السوري ونصيراً· هــ - يدعو الاتحاد الشعب السوري الذي لجأ إلى دول الجوار إلى الالتزام بقوانين تلك الدول واحترام أنظمتها، والتعاون مع أفراد شعبها، حفاظاً على الأخوة الإيمانية، وأن لا يكون مصدر قلق ومبعث الاضطرابات في تلك الدول· والعراق كان له نصيب الأسد في مؤتمر العلماء بالنظر إلى الفتنة الطائفية التي يفرق فيها والحرب الدائرة فيه منذ سنوات طويلة، حيث دعا الاتحاد الشعب العراقي إلى الالتفاف حول الوحدة، ويطالب الحكومة العراقية الجديدة أن لا تنهج سنة سالفتها، بل عليها أن تساهم في الدعوة إلى الوفاق الوطني، وأن توقف أعمال القتل والاعتقالات الواسعة، وعليها أن تحقق الأمن للبلاد حتى يفيء إليه المهجرون قسراً، وأن توقف أشكال التميز كافة، وفي هذا السياق يؤكد الاتحاد على الآتي: أ_-التحذير من الحروب الطائفية التي توقد نيرانها بعض الجهات الهمجية التي لا تعرف معنى تحمل المسؤولية، ولا ترعى حقوق المواطنة· ب_- يندد الاتحاد باستهداف العلماء بكل أشكال المضايقة ومصادرة الحريات، وبمباركة بعض التنظيمات العاملة على الأرض العراقي· ت_- يؤكد الاتحاد على ضرورة قيام الحكومة الجديدة بمهامها في تحقيق العدل وترسيخ المساواة، وتحسين ظروف وحياة الشعب العراقي· ث_-يندد الاتحاد بالمجازر التي ترتكبها بعض الجماعات المتطرفة، مثل ما يسمى {عصائب الحق} من قتل جماعي وتهجير واجتثاث، ويشجب الاتحاد في هذا السياق ما حدث في {الديالى} من قتل حوالي ثمانين شخصاً داخل أحد المساجد، سائلاً الله تعالى أن يحسبهم شهداء، وفي المقابل يندد الاتحاد بما تقوم به بعض الجماعات الغالية من قتل على الهوية أو الطائفية وإثارة الفتنة بين مكونات الشعب العراقي· كما أشاد الاتحاد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالخطوات التي تمت في الصومال، لإعادة بناء الدولة ومؤسساتها، ووجه نداء عاجلاً للعالم الإسلامي والمنظمات والمؤسسات الإغاثية إلى مواجهة الجفاف الذي يأخذ دوره في الصومال· وفي جيبوتي، ثمن الاتحاد الحوار الوطني والمصالحة بين الحكومة والمعارضة، ودعا كلاً منهما إلى تعزيز التفاهم الذي يصون الحقوق، ويمنح الحريات، ويضمن أمن البلاد والعباد· - بقية دول العالم الإسلامي وأما مينامار وأفريقيا الوسطى فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، لم تغفل عينه عما يحدث في تلك البلاد، ويؤلمها أن لا تجد تلك البلاد من يمد لها يد المساندة والمساهمة، إلا من ثلة قليلة من دول العالم الإسلامي، ويؤكد الاتحاد أن قضايا تلك البلاد محل اهتمامه، ولن يألوَ الاتحاد جهداً في نصرتها والوقوف معها بكل السبل المشروعة الممكنة، كما يدعو الاتحاد أحرار العالم ونبلاءه إلى مساندة تلك الشعوب وتأييدها، حتى تحقق ما تصبو إليه من بناء دولة العدل والحرية والمساواة ويوجه الاتحاد رسالته إلى فرنسا التي تتم الإبادة والقتل أمام مرآها ويحملها مسؤولية ما يحدث للمسلمين من إبادة· وبالنسبة لجمهورية كوسوفا فإن الاتحاد يطالب الدول الإسلامية والحكومات العربية والدول الصديقة ـــــ التي ما تزال لا تعترف بها ـــــــ إلى الاعتراف بها كدولة مستقلة، كما يدعو الاتحاد الأمم المتحدة إلى تخصيص مقعد لهذه الجمهورية ذات الغالبية المسلمة· الأقليات المسلمة في البلاد غير الإسلامية إزاء ما تتعرض له الأقليات العرقية والدينية في أكثر من موطن من العالم من حروب إبادة واستئصال وتهجير يحملهم على التغيير القسري لدينهم ولغاتهم وثقافتهم، والمصادرة لأبسط مقومات حياتهم، وبخاصة ما تتعرض له الأقلية المسلمة في أفريقيا الوسطى ومينمار، والأقلية المسيحية واليزيدية في العراق، فإن العلماء يستنكرون أشد الاستنكار هذه التصرفات، ويعتبرونها من الأعمال المحرمة في تشريع الإسلام، بل هي من أعمال الحرابة والإفساد في الأرض، ويجب على كل مسلم، بل على كل إنسان أن يقف إلى جانب هذه الفئات المظلومة، التي أُخرجت من أوطانها بغير حق، مما ليس له علاقة بالجهاد الإسلامي الذي شرع لرد العدوان ودرء الفتنة، ونصرة هؤلاء المستضعفين· وفي هذا السياق أوصي الحاضرون الأقليات المسلمة بالالتزام بمقتضيات المواطنة في البلاد التي يعيشون فيها؛ احتراماً للقوانين، وقياماً بالحقوق وأداءً للواجب، وحرصاً على المصلحة العامة·

 
 

 
           

 


الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..هل أصبح موضة قديمة..؟

التسول ظاهرة اقتصادية.. والإسلام منها بريء

الشعر يرفع القيود عن المرأة في العلاقات الاجتماعية


من هو المقطوع من رحمة الله؟

سيشع نور رغم الظلام!

يجعل الله للمتقين من كل ضيق فرجا


القضاء والقدر

جلول حجيمي :لا لمحاولات نشر التشيّع في الجزائر

الشيخ حمداش يشهر سيف الإسلام في وجه عبدة الشيطان


الحرب على الحجاب تتمدد بالغرب

الإسلاموفوبيا تغزو الجامعات البريطانية

إبادة مسلمي ميانمار جريمةٌ حكومية ومسؤولية دولية




من تصميم
من نحن
إتصل بنا
islamarabi.com © 2015-2010
html hit counter
مقالات
مسلمون حول العالم
الرقية الشرعية
الطب النبوي
طريق التوبة
تفسير الاحلام
التنمية البشرية
بستان الحكمة
قضايا إسلامية
للأخوات فقط
فتاوى
مختارات
القدس
ملفات
أخبار و تقارير
حوارات