ملفات حوارات قضايا مختارات فتاوى أخبار و تقارير الرئيسية


هذه إستراتيجية التعامل بين الأزواج

 

 
 

 
 

وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
هذه إستراتيجية التعامل بين الأزواج

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْس وَاحِدَة وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء)النساء آية 1 خلق الله تعالى البشر من نفس واحدة ـ آدم عليه السلام ـ وخلق منها زوجها ليسكن إليها وجعل الزواج هو السبيل الشرعي الذي يبني هذه الشراكة في الحياة.
والفطرة البشرية لا غنى لها عن هذه السنة في حياتنا فكما قالت المرأة العربية لابنتها ليلة زواجها ناصحة: يا بنيتي إن النساء خلقن للرجال وإن الرجال خلقوا للنساء فكوني لزوجك أرضا يكن لك سماء....إلخ .
الحياة الزوجية هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع فإذا صلحت هذه اللبنة صلح المجتمع ولذلك إذا لم يحسن كل من الزوجين أسلوب التعامل فيما بينهما فقد يؤدي فقدان هذا الإحسان إلى خسارة الحياة الزوجية بصور شتى: كأن يصبح البيت في صراع دائم بين الزوجين أو تتوتر الحياة فلا يشعر الزوجان بالسعادة والطمأنينة. وتفقد الحياة الزوجية بهجتها وجمالها وبهاءها ثم ينعكس هذا الجو المكهرب على حياة الذرية فلا يعيشون في جو مستقر ولا دافئ ومن علامات هذا الوضع أن يهرب الرجل من البيت وتصبح المرأة صديقة الأسواق والمحلات التجارية وزيارة صديقاتها تاركة أبناءها إلى الخدم! ولا يعود الزوج إلى البيت إلا متأخرا في الليل ناسيا أن له زوجة تنتظره فهو في سهر دائم ثم إذا عاد إلى البيت فيدخله وهو مكفهر الوجه متبرما لا يدلف إلى غرفة النوم وإنما يطرح جسده على أي مكان ينام فيه غير مبال بمشاعر الزوجة التي تقابله بالأسلوب ذاته   وتتجاهل الزوجة حقوق زوجها من تهيئة نفسها لعودته متزينة متعطرة لابسة ثيابا جذابة مغتسلة مبتسمة له.
وفي تصوري فإن كلا من الزوجين يتحمل مسؤولية هذه البرودة في حياتهما والتي من أسبابها: الجهل بأساليب الارتقاء بالحياة الزوجية وعدم معرفة كل منهما بواجبه تجاه الآخر ثم فهم كل منهما خطأ أن الزواج هو الممارسة الجنسية فقط وليس سوى هذا! ولم يخطر على بالهما أن الزواج شركة بين الزوجين يسود فيها جو من السكينة والود والرحمة وأن استجلاب هذه المعاني يقوم على معرفة بفن التعامل بين الزوجين والتي اصطلح عليها بإستراتيجية الحياة الزوجية.
والحديث عن هذه الإستراتيجية والتي إذا مارسها الزوجان فإنهما يعيشان حياة زوجية هانئة ولقد كتب الكثيرون عن عش الزوجية وكيف نستطيع أن نبرمج حياتنا فيه ليكون موئل سعادة وسرور وهناءة وتفاهم وتعاون وتبادل المشاعر الطيبة والكلام الجميل اللين العذب.
وإني وجدت أن أغلب المشكلات الأسرية بين الزوجين تعود إلى الجهل في فن التعامل بين قطبي البيت. ولقد حدثني أحدهم بأنه تزوج على زوجته ـ وهي شابة لم يمض على زواجهما سوى بضع سنين ـ زوجة أخرى عله يجد عندها ما فقده في الأولى حيث يقول: إن زوجتي دائما في المطبخ ولا تتزين لي إلا إذا أرادت أن تخرج للزيارة! فرائحتها رائحة البصل والطماطم! وهي تقول: بأن زوجي لا يحضر إلى البيت إلا في ساعة متأخرة وإذا دخل المنزل فرائحة الشيشة والدخان تفوح منه وإذا أوى إلى فراشه فهو ينام كما ينام البعير!
أعتقد أن فشل الحياة في هذه البيوت يعود إلى الجهل في إستراتيجية الزواج أو فن التعامل بين الزوجين. وقد ورد عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قوله: (اغسلوا ثيابكم وخذوا من شعوركم واستاكوا وتزينوا وتنظفوا فإن بني إسرائيل لم يكونوا يفعلون ذلك فزنت نساؤهم) (أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق) ( 36/ 124) وضعفه الذهبي وغيره قال الألباني في السلسلة الضعيفة برقم (7029 ): ضعيف جدا).
وإن شاء الله المقالات القادمة ستعالج هذه المشكلة وتوضح إستراتيجية الزواج التي تؤسس لحياة زوجية ناجحة. وصدق الصادق المصدوق إذ يقول: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي) رواه الترمذي وحسنه ورواه غيره وصححه الألباني.

 
 

 
           

 


الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..هل أصبح موضة قديمة..؟

التسول ظاهرة اقتصادية.. والإسلام منها بريء

الشعر يرفع القيود عن المرأة في العلاقات الاجتماعية


مرض اسمه ضيق الأفق !

احذروا هذه الأخطاء يوم الجمعة !

الإمام الذي نريد


جلول حجيمي :لا لمحاولات نشر التشيّع في الجزائر

الشيخ حمداش يشهر سيف الإسلام في وجه عبدة الشيطان

الشيخ يوسف قويدر : أيها الجزائريون إياكم والقروض الاستهلاكية


حملة تعريف بالدين الإسلامي بولاية أوكلاهوما

مؤسسة IBF توزع كتبًا إسلامية للمسلمين وغيرهم بهولندا وبلجيكا

مساجد ألمانيا في مرمى نيران العنصرية




من تصميم
من نحن
إتصل بنا
islamarabi.com © 2015-2010
html hit counter
مقالات
مسلمون حول العالم
الرقية الشرعية
الطب النبوي
طريق التوبة
تفسير الاحلام
التنمية البشرية
بستان الحكمة
قضايا إسلامية
للأخوات فقط
فتاوى
مختارات
القدس
ملفات
أخبار و تقارير
حوارات