ملفات حوارات قضايا مختارات فتاوى أخبار و تقارير الرئيسية


هذه قصة الإمام الجزائري الذي تولى مشيخة الأزهر

 

 
 

 
 

الخضر حسين ..  العالم الثائر
هذه قصة الإمام الجزائري الذي تولى مشيخة الأزهر
بتاريخ 16 أغسطس 1876م الموافق 26 رجب 1293هـ بمدينة نفطة التونسية ولد الإمام الأكبر فضيلة الشيخ محمد الخضر حسين رحمه الله لأسرة جزائرية فأبوه من عائلة العمري من قرية طولقة بمدينة بسكرة الجزائرية وأمه من وادي سوف بالجزائر.
حفظ الشيخ الخضر حسين القرآن الكريم وتعلَّم مبادئ القراءة والكتابة ثم انتقل مع أسرته إلى تونس العاصمة سنة (1305هـ - 1887م) وهو في الثانية عشرة من عمره والتحق بجامع الزيتونة وأكبَّ على التحصيل والتلقِّي وكانت الدراسة فيه صورة مصغرة من التعليم في الجامع الأزهر في ذلك الوقت. ثم تخرَّج محمد الخضر الحسين في الزيتونة غزير العلم واسع الأفق فصيح العبارة محبًّا للإصلاح فأنشأ مجلة (السعادة العظمى) سنة (1321هـ - 1902م) لتوقظ الغافلين من أبناء أمته وتفضح أساليب الاستعمار وترشد الناس إلى مبادئ الإسلام وشرائعه. 
وقد لفت الأنظار إليه بحماسه المتقد ونظراته الصائبة فعُهد إليه بقضاء _بنزرتس والخطابة بجامعها الكبير سنة (1324هـ - 1905م) لكنه لم يمكث في منصبه طويلاً وعاد إلى التدريس بجامع الزيتونة وتولى تنظيم خزائن كتبه ثم اختير للتدريس بالمدرسة الصادقية وكانت المدرسة الثانوية الوحيدة في تونس وقام بنشاط واسع في إلقاء المحاضرات التي تستنهض الهمم وتنير العقول وتثير الوجدان وأحدثت هذه المحاضرات صدى واسعًا في تونس. مصر .. 
بداية الرحلة ونهايتها 
ولما قامت الحرب بين الدولة العثمانية وإيطاليا جاهد الشيخ الخضر حسين بقلمه ولسانه مع الدولة العثمانية التي كانت هي دولة الخلافة حينها ورفض العمل في محكمة فرنسية فضيق الاستعمار الفرنسي عليه الخناق فاضطر إلى مغادرة تونس عام 1910م واتجه إلى إسطنابول. ومن اسطنابول بدأت رحلة الشيخ الخضر حسين وبدأها بزيارة مصر وهو في طريقه إلى دمشق ومنها إلى اسطنابول ليعود مرة أخرى لتونس بعد فترة قصيرة إلا أنه سرعان ما استقر في دمشق وظل في حل وترحال إلى أن وصل إلى مصر ليستقر هناك عام 1920م واشتغل بالبحث وكتابة المقالات ثم عمل محررًا بالقسم الأدبي بدار الكتب المصرية واتصل بأعلام النهضة الإسلامية في مصر وتوثقت علاقته بهم ثم تجنَّس المصرية وتقدَّم لامتحان شهادة العالمية بالأزهر وعقدت له لجنة الامتحان برئاسة العلامة عبد المجيد اللبان مع نخبة من علماء الأزهر الأفذاذ وأبدى الطالب الشيخ من رسوخ القدم ما أدهش الممتحنين وكانت اللجنة كلما تعمَّقت في الأسئلة وجدت من الطالب عمقًا في الإجابة وغزارة في العلم وقوة في الحجة فمنحته اللجنة شهادة العالمية وبلغ من إعجاب رئيس اللجنة بالطالب العالم أن قال: _هذا بحٌر لا ساحل له فكيف نقف معه في حِجاجس.
توليه مشيخة الأزهر 
وذاع صيت وعلم الشيخ الخضر حسين في مصر حتى نال الشيخ عضوية جماعة كبار العلماء برسالته القيمة _القياس في اللغة العربيةس 1950م ثم لم يلبث أن وقع عليه الاختيار شيخا للجامع الأزهر في (26 ذي الحجة 1371هـ الموافق 16 سبتمبر 1952م) وكان الاختيار مفاجئًا له فلم يكن يتوقعه أو ينتظره بعدما كبر في السن وضعفت صحته. 
ورغم ذلك كان للشيخ الخضر حسين أثرًا كبيرًا في الأزهر الشريف بعد توليه المشيخة فقد كان صادعًا بالحق ولا يخشى في الله أحدًا وتصدى لكثير من الدعوات الهدامة وكان قوله دائمًا: إن الأزهر أمانة قي عنقي أسلمها حين أسلمها وكان كثيرا ما يردد: يكفيني كوب لبن وكسرة خبز وعلى الدنيا بعدها العفاء . 
ولم يلبث الشيخ الخضر أن قدم استقالته احتجاجًا على اندماج القضاء الشرعي في القضاء الأهلي وكان من رأيه أن العكس هو الصحيح فيجب اندماج القضاء الأهلي في القضاء الشرعي لأن الشريعة الإسلامية ينبغي أن تكون المصدر الأساسي للتشريع فقدم استقالته من مشيخة الأزهر في 7 يناير 1954م.
استقالته يوم تعيينه
ومن المواقف التاريخية العجيبة للإمام الأكبر الشيخ الخضر حسين أنه لما تولى مشيخة الأزهر كتب استقالة غير مؤرَّخة من صورتين احتفظ بإحداهما في مكتبه وأعطى الأخرى للشيخ بسيوني مدير مكتبه وقال له: إذا رأيتني ضعيفًا في موقف من المواقف فابعث بالصورة التي معك إلى المسؤولين نيابةً عني وهذه مسؤوليتك أمام الله . 
وفاته 
وبعد استقالته من المشيخة تفرغ للبحث والمحاضرة حتى انتقل إلى رحمه الله في مساء الأحد 28 من فبراير 1958م ودفن بجوار صديقه أحمد تيمور باشا بوصية منه ونعاه العلامة محمد علي النجار بقوله: إن الشيخ اجتمع فيه من الفضائل ما لم يجتمع في غيره إلا في النّدْرَى فقد كان عالما ضليعا بأحوال المجتمع ومراميه لا يشذ عنه مقاصد الناس ومعاقد شئونهم حفيظا على العروبة والدين يردّ ما يوجه إليهما وما يصدر من الأفكار منابذًا لهما قوي الحجة حسن الجدال عف اللسان والقلم

 
 

 
           

 


الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..هل أصبح موضة قديمة..؟

التسول ظاهرة اقتصادية.. والإسلام منها بريء

الشعر يرفع القيود عن المرأة في العلاقات الاجتماعية


موظف محبط !

يجعل الله للمتقين من كل ضيق فرجا

إذا عز أخوك فهن


جلول حجيمي :لا لمحاولات نشر التشيّع في الجزائر

الشيخ حمداش يشهر سيف الإسلام في وجه عبدة الشيطان

الشيخ يوسف قويدر : أيها الجزائريون إياكم والقروض الاستهلاكية


إبادة مسلمي ميانمار جريمةٌ حكومية ومسؤولية دولية

الفيسبوك يُعتّم على مأساة مسلمي الروهينغا

الفلبين مسلمو مورو يتشبثون بالحياة في مخيمات النزوح




من تصميم
من نحن
إتصل بنا
islamarabi.com © 2015-2010
html hit counter
مقالات
مسلمون حول العالم
الرقية الشرعية
الطب النبوي
طريق التوبة
تفسير الاحلام
التنمية البشرية
بستان الحكمة
قضايا إسلامية
للأخوات فقط
فتاوى
مختارات
القدس
ملفات
أخبار و تقارير
حوارات