ملفات حوارات قضايا مختارات فتاوى أخبار و تقارير الرئيسية


من قال إنها نكبة؟

 

 
 

(النكبة) كلمة استمرأْناها، وهتفنا بها، وتغنينا على أطلالها، وأصبحت عنوانًا واضحًا وكبيرًا لاحتفالاتنا وفعالياتنا، وامتلأت بها صفحات جرائدنا ومجلاتنا، وكانت عناوين لحوارات فضائياتنا وإذاعاتنا، سمعها أبناؤنا وبناتنا كثيرًا، وترجمت (النكبة) بلغات العالم كله، على أنها (نكبة)·
ترى من هو الذي أوحى إلينا بأنها (نكبة)؟
هل قالها عن حُسْن نية؟ أم صدرت عن نفس خبيثة لئيمة؟ وهل هي بنت أمتنا؟ أم أنها من افتراء أعدائنا، أوْحَوْا بها إلى السذج منها؟

ما هو مدلول كلمة النكبة ؟
قد يَعرف مدلولَها من عاصروا التهجير عام 1948م، وقد يعرف مدلولها مَن بَعدَهم بقليل، فهؤلاء عايشوا الحدث أو كانوا قريبي عهد به، ولكن هل يعرف مدلول مصطلح (النكبة) غيرنا نحن الفلسطينيين؟ هل يعرفها غير العرب الذين يقرأون التاريخ، وما أقلهم! وهل يعرف مصطلحَ النكبة الأممُ الأخرى غير العرب الذين يترجم هذا المصطلح بلغاتهم؟ كيف يمكن لكل هؤلاء أن يعرفوا مدلول هذا المصطلح، وأغلب العرب والعجم لا يقرأون من الأخبار إلا عناوينها؟!
إن مصطلح (نكبة) قد يُفهم منه معانٍ كثيرة، قد يفهم الناس أن سبب نكبتنا هو وباء حلّ بنا، أو أنه قحط ألَـمَّ بأرضنا فتركناها للبحث عن أرض أخصب، أو هو زلزال قلب بلدنا فجعل عاليها سافلها، أو أن أمواج البحر الثائرة قد اكتسحت بيوتنا فأغرقت أبناءنا وأموالنا، أو هو صراع بين فصائلنا وتنظيماتنا هربنا بمقتضاه إلى مكان نلتمس فيه أمنًا، أو هو نازلة سلطها الله تعالى علينا بذنوبنا·
أليس كل ما سبق يمكن أن يطلق عليه اسم (نكبة)؟ وإذا كان الأمر كذلك فكيف يمكن لغير قارئي التاريخ أن يعرفوا ما الذي نزل بنا؟

مصيبتنا كانت في تهجيرنا من ديارنا
ذلك التهجير القسري الذي تمّ بأبشع الوسائل التي عرفها العصر الحديث، الإرهاب والمجازر والحصار والقهر والظلم· إن العصر الحديث لم يعرف مأساة كمأساتنا، لا يوجد في العصر الحديث من هُجِّر من أرضه قسرًا غيرنا، ولم يعرف التاريخ المعاصر أن أمة طردت من ديارها كأمتنا، ولم يحدث في تاريخ البشرية كلها قديمها وحديثها أن أحدًا قد أهدى أحدًا بلادَ غيره وأرضهم، غير ما فعل الإنجليز مع اليهود الذين وهبوهم أرضنا·
كيف يمكن لمصطلح (نكبة) أن يدل على هذا المدلول؟ وهل بالفعل من يسمع عن النكبة من العرب والعجم يمكن أن يفهم هذا دونما شرح وتفصيل؟ وهل نحن مستعدون لنشرح لكل أحد هذه المعاني·

ذكرى (العدوان والتهجير)
إذًا، لنعطِ الأسماء مسمياتها الحقيقية، التي تدل عليها بصراحة ووضوح، والتي لا تحتاج إلى شرح وتفصيل، لا بد أن نفعل ذلك، حتى يعرف القاصي والداني حقيقة قضيتنا، وقدر المصيبة التي ألمت بنا، وأن هذا الكفاح وهذه التضحيات ما كانت من أجل (نكبة) بل إنها من أجل أرض سُلبت، وبلاد نُهبت، ولنقل ذكرى (العدوان والتهجير)، هكذا بوضوح ودونما أي خجل، ولنسمِّ المعتدي، حتى يعرف الناس بسهولة ويسر حجم مأساتنا، ومقدار جرم عدونا، ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد·
ماهر السوسي
 عن قصة الإسلام

 
   
 

 
           

 



أفضل 10مواقع إسلامية2020

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..هل أصبح موضة قديمة..؟

التسول ظاهرة اقتصادية.. والإسلام منها بريء


ما قل ودل من كتاب أدب الدنيا والدين

التمييز العنصرى ظلم ولكن...

فرح المؤمنين بمساجدهم


الداعية والمفكر الإسلامي الدكتور عمر عبدالكافي في حوار صريح

القضاء والقدر

جلول حجيمي :لا لمحاولات نشر التشيّع في الجزائر


الحرب على الحجاب تتمدد بالغرب

الإسلاموفوبيا تغزو الجامعات البريطانية

إبادة مسلمي ميانمار جريمةٌ حكومية ومسؤولية دولية




من تصميم
من نحن
إتصل بنا
islamarabi.com © 2015-2010
html hit counter
مقالات
مسلمون حول العالم
الرقية الشرعية
الطب النبوي
طريق التوبة
تفسير الاحلام
التنمية البشرية
بستان الحكمة
قضايا إسلامية
للأخوات فقط
فتاوى
مختارات
القدس
ملفات
أخبار و تقارير
حوارات