ملفات حوارات قضايا مختارات فتاوى أخبار و تقارير الرئيسية


الـصحبة يا رسول الله!!!

 

 
 

ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ
الـصحبة يا رسول الله!!!

الصحبة فيها معاني سامية فهي للخير وفي الخير وعلى الخير للخير دائماً وفي الخير واقعاً وعلى الخير مستقبلاً وقد يكون ذلك محل اتفاق من الجميع قولاً أما فعلاً فأصناف الناس تختلف.
ليست الصحبة أن تجد صاحبك على الشر فتتركه ولا تنهاه مخافة زعله عليك أو جرح إحساسه كلا ينبغي مناصحته في لطف.
وليست الصحبة أن تكون في الخير وكفى بل لا بد من الاستمرار عليه والزيادة فيه.
وليست الصحبة تهنئة وفرحاً وسروراً وكفى بل فيها من تحمل التبعات والمشاق في سبيل جعل الآخر سعيداً في دنياه وآخرته فيقف بجانبه في السراء والضراء ويسد عنه حاجته ويحمله على الخير.
تلك المعاني أخذناها من هجرة المصطفى _صلى الله عليه وسلم- حين ذهب إلى بيت أبي بكر _رضي الله عنه- فقال: الصحبة يا رسول الله _ قال: (الصحبة) رواه البخاري ( 2138) من حديث عائشة _رضي الله عنه- رغم أن أبا بكر -رضي الله عنه- صحب النبي _صلى الله عليه وسلم- منذ أن آمن به وبما جاء به ففي حادثة الإسراء والمعراج لما ذهب كفار قريش إلى أبي بكر-رضي الله عنه- يقولون له: إن صاحبك يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت المقدس ثم أصبح بين أظهرنا فقال أبو بكر _رضي الله عنه- إن كان قال ذلك فقد صدق....... ولكن لمزيد من التضحية والبذل لدين الله -عز وجل- وفي ذلك مزيد خير كانت الصحبة في الهجرة والملازمة التامة لرسول الله _صلى الله عليه وسلم- وفي طريق الهجرة رويت أمثلة حيّه لهذه التضحية:
منها ترك المال والأهل والوطن.
ومنها دخوله لغار ثور قبل النبي -صلى الله عليه وسلم- مخافة أن يكون فيه شر فيلحقه فبل النبي -صلى الله عليه وسلم-.
ومنها وضع أبو بكر _رضي الله عنه- رِجله في مكان جُحراً مخافة أن يخرج منه شيء يؤذي النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى أن العقرب لدغته فلم يصدر صوتاً حتى لا يزعج النبي -صلى الله عليه وسلم-.
ومنها وهما في الطريق يمشي أبو بكر _رضي الله عنه- أمام النبي _صلى الله عليه وسلم- وتارة يمشي خلفه وتارة عن يمينه وتارة عن يساره يحوط النبي _صلى الله عليه وسلم- من جميع الجهات.
ثم تمثلت هذه الصحبة في أبي بكر وعمر _رضي الله عنهما- فقد روى البخاري (3692)عن المسور ابن مخرمة قال: لما طُعن عمر -رضي الله عنه- جعل يألم فقال له ابن عباس _ رضي الله عنهما- : يا أمير المؤمنين لقد صحبت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأحسنت صحبته ثم فارقته وهو عنك راض ثم صحبت أبا بكر -رضي الله عنه- فأحسنت صحبته ثم فارقته وهو عنك راض ثم صحبت صحبتهم فأحسنت صحبتهم ولئن فارقتهم لتفارقنهم وهم عنك راضون قال: أما ما ذكرت من صحبة رسول الله-صلى الله عليه وسلم- ورضاه فإنما ذاك مَنٌّ مِن الله تعالى مَنَّ به عليَّ وأما ما ذكرت من صحبة أبي بكر -رضي الله عنه- فإنما ذاك مَنٌّ مِن الله جل ذكره مَنَّ به عليَّ وأما ما ترى من جزعي فهو من أجلك وأجل أصحابك والله لو أن لي طِلاع الأرض ذهباً لافتديت به من عذاب الله -عز وجل- قبل أن أراه . فهذا قول عمر -رضي الله عنه- مع علو كعبه وفضله فما قولنا نحن وهذا التقصير والتفريط فينا !!!
وتمثلت تلك الصحبة بين أصحاب النبي _صلى الله عليه وسلم- جميعاً _رضي الله عنهم- حينما آخى النبي _صلى الله عليه وسلم- بينهم في المدينة وغير ذلك من معان في صحب رضي الله عنهم ورضوا عنه.
تلك المعاني في الصحبة نحتاج إليها وخاصة في طلب العلم الشرعي ونشره فهل هناك اثنان اصطحبا على حفظ كتاب الله - عز وجل- أو حفظ متن من المتون متحملين تبعات ذلك.
ونحتاج إلى تلك المعاني في الدعوة إلى الله لرفع الهمة وتفعيل الذات والارتقاء إلى مستوى الروح وتطبيق المعاني الإيمانية.
هذا والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين.

 
   
 

 
           

 



أفضل 10مواقع إسلامية2020

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..هل أصبح موضة قديمة..؟

التسول ظاهرة اقتصادية.. والإسلام منها بريء


ما قل ودل من كتاب أدب الدنيا والدين

التمييز العنصرى ظلم ولكن...

فرح المؤمنين بمساجدهم


الداعية والمفكر الإسلامي الدكتور عمر عبدالكافي في حوار صريح

القضاء والقدر

جلول حجيمي :لا لمحاولات نشر التشيّع في الجزائر


الحرب على الحجاب تتمدد بالغرب

الإسلاموفوبيا تغزو الجامعات البريطانية

إبادة مسلمي ميانمار جريمةٌ حكومية ومسؤولية دولية




من تصميم
من نحن
إتصل بنا
islamarabi.com © 2015-2010
html hit counter
مقالات
مسلمون حول العالم
الرقية الشرعية
الطب النبوي
طريق التوبة
تفسير الاحلام
التنمية البشرية
بستان الحكمة
قضايا إسلامية
للأخوات فقط
فتاوى
مختارات
القدس
ملفات
أخبار و تقارير
حوارات