ملفات حوارات قضايا مختارات فتاوى أخبار و تقارير الرئيسية


الشيخ: التواتي بن التواتي الأغواطي

 

 
 

الجزء الأول
منذ الاستقلال المجيد جُعِل يوم 16 من أفريل يوما سمي بيوم عيد العلم والاحتفاء بالعلم علامة خير ودلالة الاعتناء بالعلم في الظاهر إلاّ أن هناك مآخذ عن اتخاذ هذا اليوم يوم العلم وقد تساءل كثير من الباحثين قبلي عن هذا التاريخ لما جعل يوم العلم وهو التاريخ الذي توفي فيه رائد العلم الشيخ عبد الحميد بن باديس-رحمه الله- أفرحا بموته أم حزنا عنه؟ ونحن نعلم في التحليل اللغوي والاصطلاحي أن لفظ عيد يدل على الفرح والمرح: 
-لما لم يجعل يوم العلم مقرونا بيوم الذكرى بعيد الثورة أول نوفمبر؟ فيكون الفرح بما أحدثته النهضة العلمية من حياة في الشعب الجزائري فاستجابت للنداء بعد قال ابن باديس: النصر يأتي من هناك وأشار إلى الجبال. 
-ولما لم يجعل يوم 19مارس؟ فيكون الفرح بوقف القتال حين أجبر الاستعمار على التفاوض والاعتراف بأن هناك أمة تسمى الأمة الجزائرية وجعلت الرئيس الفرنسي يقر رغم أنفه: Il y a une nation Algérienne وقال قبلها-حين قام الشعب بمظاهرات ضد الاستعمار سقط فيها مئات الشهداء نادى بأعلى صوته مخاطبا الجزائريين- je vous ai  compris نعم قد فهم مراد أبناء ابن باديس ولو جعلنا ذلك اليوم يوم علم  لكان الفرح فرحتين فرح بالفوز وفرح ببداية مشوار العلم طلبا وتحصيلا. 
-ولما لم يك يوم العلم مقرونا بيوم الاستقلال؟ فنفرح بتحقيق المراد الأول وهو التحرر من نير الاستعمار ونفرح ببداية التحرر من الجهل والعناية بالعلم على غرار الأمم الأخرى؟ على كلّ الأمر لأصحاب القرار لكن هل نحن حقا نحتفي بالعلم على وجهه الحق والأكمل فيكون الاحتفاء يتناسب وشرف العلم مما يدعو الطلاب يقبلون على تحصيله والعمل به اقتداء بسلفهم الصالح أم مجرد وقفة تذكارية اعتادها الناس. 
هل أحدثنا جائزة كبرى تشجيعية تمنح لمن قدم خدمة للأمة ويتنافس من أجلها العلماء على اختلاف تخصصهم بما أفادوا به المجتمع وجعله يواكب العصر في شتى العلوم والفنون.
1- منزلة العلم:  قال الإمام مالك: العلم نور يجعله الله حيث يشاء ليس بكثرة الرواية إن العلم نور لصاحبه ودليل لحظه ووسيلة تنبري إلى درجات السعداء وصاحب مؤنس في السفر.
-إن العلم نور يقذف في القلب والمعصية تطفئه وكتب رجل إلى أخيه أنك أوتيت علما فلا تطفئن نوره بظلمة الذنوب فتبقى في الظلمة يوم يسعى أهل العلم في نور علمهم ورحمه الشافعي حين قال:
شكوت إلى وكيع سوء حفظي ... فأرشدنِي إلَى ترك الْمعاصي
وأخبَرنِي  بأن  العلم  فضل الله ... وفضل الله لا يؤتاه العاصي
-إن العلم الذي أتصوره وأدعو إليه ذلكم الذي وصف بأنه نور يلقي ببهائه على حامله فيجعل له نورا يمشي به بين الناس بعد أن أذاع الله تعالى ذكره بين الأنام كحال ابن باديس-رحمه الله- وغيره من العلماء العاملين.
-إن العلم الذي يجب أن يُحتفى به ليس هو شهادة يحصل عليها الطالب فيحسب أنه حصل على رتبة عالم وإنما هو تحصيل لأصوله في كل صنوفه لأن العلم الذي أقصده لا يعني علوم الشريعة فحسب وإنما العلم على اختلاف فروعه: فقها وتفسيرا ولغة وفيزياء ورياضيات وعلوم طبيعية واختراعات وإبداعات وغير ذلك من الفنون والعلوم وبلادنا ليست عقيمة فمن بين أبنائها من له قدرات علمية ما تؤهله للإبداع والاختراع.          .
ولذلك أدعو طلاب العلم أي: من يريد أن يبارك الله تعالى في وقته وجده وتحصيله فليعرف قيمة هذا العلم فإذا عرفتم قيمة هذا العلم فتح الله لكم أبواب الرحمة لأن تعظيم شعائر الله مظنة التوفيق والبركة ولن  تجدوا نور العلم ولا بهاءه حتى تطلبوه من أهله وتأخذوه من مكانه ممن ورث العلم وأخذه بحقه فهذا هو الذي بورك له في علمه المقصود أن طالب العلم إذا عرف قدر العلم فتح الله عليه وبارك له في وقته وعمره وكل ما يعانيه وأكثر ما يعاني طلاب العلم اليوم بل الناس جميعاً من الجهل بقدر العلم والعلماء.  

 
   
 

 
           

 



أفضل 10مواقع إسلامية2020

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..هل أصبح موضة قديمة..؟

التسول ظاهرة اقتصادية.. والإسلام منها بريء


ما قل ودل من كتاب أدب الدنيا والدين

التمييز العنصرى ظلم ولكن...

فرح المؤمنين بمساجدهم


الداعية والمفكر الإسلامي الدكتور عمر عبدالكافي في حوار صريح

القضاء والقدر

جلول حجيمي :لا لمحاولات نشر التشيّع في الجزائر


الحرب على الحجاب تتمدد بالغرب

الإسلاموفوبيا تغزو الجامعات البريطانية

إبادة مسلمي ميانمار جريمةٌ حكومية ومسؤولية دولية




من تصميم
من نحن
إتصل بنا
islamarabi.com © 2015-2010
html hit counter
مقالات
مسلمون حول العالم
الرقية الشرعية
الطب النبوي
طريق التوبة
تفسير الاحلام
التنمية البشرية
بستان الحكمة
قضايا إسلامية
للأخوات فقط
فتاوى
مختارات
القدس
ملفات
أخبار و تقارير
حوارات