ملفات حوارات قضايا مختارات فتاوى أخبار و تقارير الرئيسية


التسول ظاهرة اقتصادية.. والإسلام منها بريء

 

 
 

 
 

علماء دين وأخصائيون يحذرون من الانتشار الواسع للظاهرة: التسول ظاهرة اقتصادية.. والإسلام منها بريء  بعد تفشي ظاهرة التسول في المجتمعات العربية والإسلامية بشكل مزري يدعو للقلق خاصة بعد تحولها لمهنه يمتهنها الكثيرون بأساليب حرفية تستدرج عطف الناس واستنزاف أموالهم، كان لعلماء الدين الرأي في تبرئة الإسلام من تلك الظاهرة، مؤكدين ضرورة التصدي والتكاتف لها.  ظاهرة فرضت نفسها  يرى الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن ظاهرة التسول فرضت نفسها علي الشارع، خلال الفترة الأخيرة، بشكل يسئ للمجتمع ووضعته في حالة المأساة، مؤكدًا تعارضها مع شريعة الإسلام، ويضيف الشحات أن القرآن والشريعة الإسلامية يعملان علي حث المجتمع علة التعفف كما حسن من صورة الفقراء، مستدلا بقولة تعالى: للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التَّعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون النَّاس إلحافا وما تنفقوا من خير فإنَّ الله به عليم ، وشدد عضو مجمع البحوث الإسلامية، على ضرورة تكاتف كل الجهات المسؤولة للتصدي لتلك الظاهرة، فضلا عن الدور الذي يجب أن تقوم به وزارة الأوقاف والشيوخ على المنابر، وأشار الجندي، إلى أن فئة المتسولين تشتمل الكثير من القادرين على العمل خاصة الشباب، لافتًا إلي تحولها إلى ما يشبه بـ اللصوصية .  الإسلام نفّر من التسول  ومن جانبه، وصف الدكتور أحمد ترك، مدير عام بحوث الدعوة ووكيل وزارة الأوقاف المصرية، التسول بـ الجريمة ، لافتًا إلي ضرورة التفريق بين التسول والسؤال حيث يقول إن السؤال هو ما تعارف عليه قديما ويكون من قبل المحتاجين والمساكين ويمكن تميزهم عن غيرهم بصفة التعفف التي عرفوا بها، أما التسول فهو وظيفة يتفنن أصحابها في احتراف أخذ الأموال، وأشار ترك ، إلي أن الإسلام نفر من التسول في كثير من آياته منها للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التَّعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون النَّاس إلحافا ، وأعرب مدير عام بحوث الدعوة ووكيل وزارة الأوقاف عن استيائه الشديد من انتشار المتسولين حول المساجد، فيقول المسلم لا يكاد يصلي في مسجد إلا ويطارده المتسول ويلح عليه في السؤال حتى يشك في كون المتسول محتاجاً أم لا ، مبينًا أن المتسولين ليسوا كالسابق من المرضى أو كبار السن بل هناك الكثير من الشباب والأطفال والسيدات .  استعطاف القلوب  قال الدكتور محمد سعدي، بجامعة الأزهر: الإسلام يربي المسلمين على مكارم الأخلاق ويغرس فيهم العزة والشمم والترفع عن النقائص والبعد عن المعايب ، والإسلام يرفض التسول، فقد قال يحيى بن موسى الزهراني: المتسول فهو يطلب مال غيره والشبهة قائمة ألا يكون محتاجاً أصلاً بل إنه يسأل الناس تكثراً والعياذ بالله فكان جدر ألا يُعطى نكالاً له فمسألة التسول مسألة أرقت الأمة اليوم وأيقظت الغيرة عند الغيورين وكثر فيها الجدل عند الكثيرين فلا تكاد تصلي في مسجد إلا ويداهمك متسول وشحاذ ويطاردك سائل ومحتاج وليس العجب في هذا ولكن العجب عندما ترى رجلاً أو شاباً يافعاً وهو يردد كلمات لطالما سمعناها ولطالما سئمناها فيقف أحدهم ويردد كلمات عكف على حفظها أياماً طوالاً وساعات عديدة مدفوعاً من قبل فئة مبتزة أو جهة عاطلة تريد المساس بأمن هذا البلد واستقراره وتشويه صورته أما المجتمعات، وأضاف الزهراني : إن تلك المناظر المخجلة التي نراها في بيوت الله تعالى لهى دليل على عدم احترام المساجد وعدم معرفة السبب الذي من أجله بنيت ودليل على نزع الحياء وعدم توقير لبيوت الله تعالى ووضاعة في أخلاق أولئك المتسولين والشحاذين والمبتزين لأموال الناس والآكلين لها بالباطل إننا في هذا الوقت من الزمان الذي تفشى فيه الجهل وانتشرت فيه البطالة اعتدنا كل يوم وبعد كل صلاة تقريباً على مناظر مؤذية ومشاهد مؤلمة يقوم بتمثيلها فئة من الشباب المدربين على إتقان صناعة النصب والاحتيال بممارسة مهنة الشحاذة وأكل أموال الناس بالباطل ولهم في ذلك أحوال وأشكال فمنهم من يقوم بتجبيس يده أو رجله أو أي جزء من جسده ومنهم من يتصنع البلاهة والجنون ومنهم من يدعي الإصابة بحادث أو موت والد أو أم أو حصول مرض أو ترك ديون وتُرك له أخوة وأخوات ويقوم برعايتهم والإنفاق عليهم والدين أثقل كاهله ولا يستطيع السداد ومنهم من يفتعل البكاء وقد يجلب معه ابن الجيران أو ابنتهم ليمارس الشحاذة بها لاستعطاف القلوب وقد يقسم بالله كاذباً أنه لولا تلك الديون وعظم المسئولية لما وقف أمام الناس وغير ذلك من الأعذار والأكاذيب التي لم تعد تنطلي على أحد من العقلاء .  نصب واحتيال  الدكتور أحمد كريمة، قال: إن الله تعالى سيعاقب من يدعي الفقر بإفقاره ونتيجة لتفشى الجهل وانتشار البطالة والتشرد فقد اعتدنا هذه المناظر المؤلمة حيث نجد فئة من الشباب مدربين على إتقان النصب والاحتيال فمنهم من يقوم تجبيس يده أو رجله أو أي جزء من جسده ومنهم من يتصنع البلاهة والجنون ومنهم من يدعي تعرضه لحادث أو موت والد أو أم أو إصابته بمرض أو تراكم ديون بل منهم من يجلب معه مساعداً كطفل صغير ليستعين به في ممارسة التسول وغيرها من الأكاذيب التي يستعطف بها قلوب المؤمنين.  التسول تحول إلى مهنة  قالت الدكتورة سامية الساعاتي، أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس: إن التسول تحوّل إلى مهنة لدى كثير من الناس لكونها تدر دخلاً معقولاً من دون عناء أو تعب وتقول وهذه ظاهرة خطيرة تزداد في رمضان والصيف وخصوصاً في الأماكن الراقية، وبالنسبة لهؤلاء تعد هذه الأشهر جيدة للاستثمار وكسب مزيد من المال إذ يتضاعف دخلهم وكسبهم غير المشروع.  مرض نفسي  قال الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر: بالنسبة للمتسولين غير المحتاجين فهم مساكين في عقولهم يحتاجون إلى بعض مؤسسات المجتمع المدني للاستعانة بالأطباء النفسانيين والمختصين الاجتماعيين لمعالجة قضيتهم فكم شهدنا بعد وفاتهم ما خلفوه من تركة كبيرة أما المتسولون الفقراء، فعلينا التحري عنهم قدر المستطاع حتى لا نظلمهم فإن الجوع دفعهم إلى ذلك وفي جميع الأحوال أتمنى أن نعيش بأخلاق الإسلام بأن يتم وضع مظلة تأمينية لجميع العاطلين والعاجزين والمعوزين وبلادنا العربية فيها البنية التحتية الكفيلة بتغطية هذه المظلة من خلال الجمعيات الشرعية والخيرية ورجال الأعمال وفي رأيي أن الذي يظهر مشكلة الفقر هو سوء التوزيع وعدم التنسيق ما بين هذه الجمعيات .  إساءة للدين  قال الدكتور محمد فؤاد شاكر، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة عين شمس: الإسلام رفض التسول وفرض على الأغنياء الزكاة والصدقات لرعاية الفقراء وما نراه في شوارعنا خاصة أمام المساجد والأماكن المقدسة من احتراف البعض مهنة التسول يعد مخالفاً للشريعة حيث إن الرسول صلى الله عليه وسلم قد توعد من يتسول من دون حاجة بنزع لحم وجهه يوم القيامة ، إن أموال الصدقة والزكاة يجب أن نعطيها للمحتاجين حتى لو كانوا متسولين أما من يمتهن التسول فيجب ألا نشجعه على أكل أموال الناس بالباطل وهذا يستدعي ضرورة تنظيم العلاقة بين الفقراء والأغنياء إن المناظر المخجلة التي نراها أمام وداخل بيوت الله تعالى دليل على عدم احترام المساجد من قبل المتسولين وعدم معرفة السبب الذي بنيت من أجله ودليل على نزع الحياء من وجوههم وقلوبهم فتلك العادة لا تطور الإنسان ولا تجعله يعتمد على نفسه بل يعتمد على الآخرين لإعالته كما أنها تضر أمن واستقرار البلد وتشوه صورة المجتمعات وتسيء للدين، أضاف الدكتور شاكر: يجب نشر الوعي الإيماني لدى الفقراء حتى لا يلحوا في سؤال الناس فنوجههم إلى أهمية التعفف والاجتهاد في طلب الرزق والابتهال إلى الله عن طريق التوعية الإعلامية بحكم التسول وبيان تحريمه لغير المحتاجين وبيان الوعيد الشديد للمتسولين مشيراً إلى أن التسول ينافي الإيمان ويجب جمع المتسولين وتثقيفهم من خلال محاضرات تكون ضمن برنامج عمل متكامل لتلبية احتياجاتهم الضرورية عن طريق صندوق الضمان الاجتماعي وتقليص نسبة البطالة في المجتمع والتشدد في إلزامية التعليم حتى لا يستغل الأطفال في امتهان التسول وإبعادهم عن حقل التعليم.  الحث على العمل  قال الدكتور عبد الفتاح إدريس، أستاذ ورئيس قسم الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر: البعض يستمرئ سؤال الناس من غير أن يكون في حاجة إلى المال بل قد يسألهم أن يبذلوا له المال وهو قادر على الكسب لنفسه ولمن يعولهم وقد حث الإسلام على العمل والتكسب بما يفيد الناس منه مما شرعه الله تعالى بحسبانه سبيلا إلى الاستغناء عن سؤال الناس فقال سبحانه : وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً جاء يشكو إليه الفاقة، بأن يتكسب من عمله وعلى الوزارات والمؤسسات المعنية في الدولة أن توفر لذوي الحاجات من غير القادرين على العمل والكسب ما يقتاتون ويعيشون منه سواء في صورة مال نقدي أو أعيان تستعمل أو سلع تموينية وغيرها فإن هذا من أهم واجبات الدولة. وقفة مكافحة ظاهرة التسول..  تعد ظاهرة التسول من المشكلات الاجتماعية التي تنتشر في أنحاء العالم، وتتباين نسبة من يمتهنونها من مكان إلى آخر نتيجة عوامل ومتغيرات عدة منها: الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، ولا يختلف اثنان في سوء ظاهرة التسول واستجداء المال من الناس في الشوارع والأسواق، حتى أنه إذا أردنا إن ننعت شخصا بالقبح فإن كلمة شحاذ متسول تفي بالغرض. كثير من المتسولين يمشون ويسرحون ليس بهم عجز إلا ضعف نفوسهم وعدم رغبتهم في العمل الشريف متناسين ما حثنا به الدين الإسلامي، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأن يأخذ أحدكم حبله، فيأتي الجبل، فيجيء بحزمة من حطب على ظهره، فيبيعها، فيستغني بها خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه رواه البخاري. لا شك أن التسول ظاهرة سلبية من مظاهر التخلف الاجتماعي التي تسيء للوطن والمجتمع، واجبنا أن لا نساعد على انتشارها بعطاءاتنا لهم عشوائياً حيث أن من أراد أن يتصدق فليتثبت أو يذهب إلى الجمعيات الخيرية التي تدل على الفقراء والمساكين المتعففين، إننا بحاجة إلى إجراء بحث شامل عن أسباب هذه الظاهرة ووضع الحلول المناسبة لها، وتفعيل جهود الجهات المعنية بها كمكافحة التسول وإيقاظها من سباتها خصوصا هذه الأيام، والضمان الاجتماعي والجمعيات الخيرية التي لها الدور الرئيس في الحد من هذه المشكلة، لكي يؤهل ويوجه القادر على العمل بحيث يسهل له الطريق إليه والعاجز يساعد بطريقة حضارية ويستفاد منه بحسب قدرته، أما ضعاف النفوس غير المحتاجين فهم مرضى ينبغي معالجتهم سلوكيا وأخلاقيا بالتوعية والتوجيه، وردعهم بالعقاب المناسب لمن لم يلتزم بذلك، لكي يكون مجتمعنا راقيا حضاريا .

 
 

 
           

 


الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..هل أصبح موضة قديمة..؟

التسول ظاهرة اقتصادية.. والإسلام منها بريء

الشعر يرفع القيود عن المرأة في العلاقات الاجتماعية


موظف محبط !

يجعل الله للمتقين من كل ضيق فرجا

إذا عز أخوك فهن


جلول حجيمي :لا لمحاولات نشر التشيّع في الجزائر

الشيخ حمداش يشهر سيف الإسلام في وجه عبدة الشيطان

الشيخ يوسف قويدر : أيها الجزائريون إياكم والقروض الاستهلاكية


إبادة مسلمي ميانمار جريمةٌ حكومية ومسؤولية دولية

الفيسبوك يُعتّم على مأساة مسلمي الروهينغا

الفلبين مسلمو مورو يتشبثون بالحياة في مخيمات النزوح




من تصميم
من نحن
إتصل بنا
islamarabi.com © 2015-2010
html hit counter
مقالات
مسلمون حول العالم
الرقية الشرعية
الطب النبوي
طريق التوبة
تفسير الاحلام
التنمية البشرية
بستان الحكمة
قضايا إسلامية
للأخوات فقط
فتاوى
مختارات
القدس
ملفات
أخبار و تقارير
حوارات